الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٨٠أَوْ قَيَّدَ كَتَحْدِيدِ أَوَّلِهِ بِعَقِبِ الْعَقْدِ، أَوْ بِتَرَاخٍ عَنْهُ كَرِعَايَةِ هَذَا الشَّهْرِ أَوْ شَهْرِ كَذَا ..........................
-------------------------------
بِالنَّقْضِ فِي هَذَا مَا لَمْ يُتِمَّ الْأَجِيرُ الْمُدَّةَ، فَإِذَا أَتَمَّهَا فَلَهُ الْأُجْرَةُ، وَإِنْ نَقَضَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ التَّمَامِ فَلِلْأَجِيرِ قَدْرُ مَا عَمِلَ، وَاخْتِيرَ قَوْلُ النَّقْضِ، وَالْمُخْتَارُ فِي سَائِرِ الْإِجَارَاتِ إذَا دَخَلَ فِي الْعَمَلِ أَنَّهُ لَا يُصِيبُ أَحَدُهُمَا النَّقْضَ، فَمَا تَرَكَهُ الْأَجِيرُ فَلَا أَجْرَ لَهُ أَوْ تَرَكَ الْمُسْتَأْجِرُ أَعْطَاهَا كَامِلَةً، وَقِيلَ: لِكُلٍّ مِنْهُمَا النَّقْضُ، فَلِلْأَجِيرِ بِقَدْرِ الْعَمَلِ ا هـ بِتَصَرُّفٍ.
(أَوْ قَيَّدَ) عَطْفٌ عَلَى أَطْلَقَ (كَتَحْدِيدِ أَوَّلِهِ بِعَقِبِ عَقْدٍ) يَعْنِي أَنَّ التَّحْدِيدَ بِعَقِبِ عَقْدٍ يَكُونُ أَوَّلَ الْعَقْدِ أَوْ وَسَطَهُ أَوْ آخِرَهُ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: تَدْخُلُ فِي الْعَمَلِ الْآنَ أَوْ يَقُولُ: هَذَا الشَّهْرَ أَوْ هَذِهِ السَّنَةَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَيَدْخُلُ مِنْ حِينِهِ، فَإِنْ وَافَقَ الْبَدْءَ فَذَاكَ، وَإِلَّا حُسِبَ الشَّهْرُ أَوْ السَّنَةُ بِالْأَيَّامِ، وَهَكَذَا إنْ لَمْ يَدْخُلْ فِي حِينِهِ فَالْعَقْدُ صَحِيحٌ ثَابِتٌ، وَيُجْبَرُ مَا فَاتَ بِالْعَمَلِ أَوْ يُنْقَصُ مِنْ الْأُجْرَةِ، وَمَا ذَكَرْته مِنْ أَنَّ قَوْلَهُ: هَذَا الشَّهْرَ أَوْ هَذِهِ السَّنَةَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ تَحْدِيدٌ بِالْعَقِبِ أَوْلَى مِمَّا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ تَبَعًا لِلشَّيْخِ أَنَّهُ مِنْ الْمُتَرَاخِي لِأَنَّهُ إذَا قَالَ: هَذَا الشَّهْرَ أَوْ هَذِهِ السَّنَةَ مَثَلًا تَبَادَرَ الْفَهْمُ أَنَّ الْحِسَابَ مِنْ ذَلِكَ الْحِينِ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ، وَقَدْ مَرَّ الْكَلَامُ عَلَى الْيَوْمِ، وَإِنْ كَانَ الْعُرْفُ عَدَمَ مُبَادَرَةِ ذَلِكَ، فَهُوَ مِنْ الْمُتَرَاخِي، وَيَجُوزُ حَمْلُ
كَلَامِ الْمُصَنِّفِ كَالشَّيْخِ عَلَى الْعُرْفِ الَّذِي لَمْ يَتَبَادَرْ فِيهِ أَنَّ الْمُرَادَ الشَّهْرُ الَّذِي يَلِي هَذَا أَوْ السَّنَةُ الَّتِي تَلِي هَذِهِ إذَا عَقَدَا بَعْدَ دُخُولِ الشَّهْرِ أَوْ السَّنَةِ وَمَضَى بَعْضُ الْوَقْتِ الَّذِي يَعْمَلُ فِيهِ إذْ قَالَ: (أَوْ بِتَرَاخٍ عَنْهُ) أَيْ عَنْ الْعَقْدِ (كَرِعَايَةِ هَذَا الشَّهْرِ) أَوْ هَذَا الْأُسْبُوعِ أَوْ هَذِهِ السَّنَةِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ (أَوْ شَهْرِ كَذَا) أَوْ أُسْبُوعِ كَذَا أَوْ سَنَةِ كَذَا أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِثْلُ أَنْ يُشِيرَ إلَى جُمَادَى الْأُولَى وَهُوَ فِي غَيْرِهَا أَوْ يَقُولَ الشَّهْرُ الثَّانِي أَوْ يَقُولَ الشَّهْرُ الثَّالِثُ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَأَمَّا إنْ قَالَ: هَذَا الشَّهْرُ أَوْ نَحْوُهُ وَهُوَ فِيهِ أَوْ مَعَهُ قَبْلَ مُضِيِّ الْوَقْتِ الْمُعْتَادِ لِلْعَمَلِ فَهُوَ الْحَاضِرُ لَا غَيْرَهُ، فَلَيْسَ مُتَرَاخِيًا، فَهُوَ تَعْقِيبٌ بِحَسَبِهِ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: