شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٨٢

كَالرَّعْيِ سَنَةً بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ وَنَفَقَةٍ وَكِسْوَةٍ، أَوْ لِتَلْقِيحِ نَخْلٍ وَلَوْ عُيِّنَ بِعُرْجُونٍ خِيَارٍ مِنْ كُلِّ، أَوْ لِحَصْدِ زَرْعٍ، أَوْ جِنَايَةِ تَمْرٍ بِكَرُبْعٍ، أَوْ اتِّفَاقِ اثْنَيْنِ عَلَى حَرْثٍ يَكُونُ فِيهِ الْبَذْرُ وَالدَّابَّةُ مِنْ أَحَدِهِمَا وَيَحْرُثُ الْآخَرُ بِيَدِهِ، فَيَقْسِمَانِ الزَّرْعَ أَنْصَافًا أَوْ عَلَى مَا اتَّفَقَا مَا لَمْ يَجُزْ كُلُّ ذَلِكَ ..........................

--------------------------------------

الْوِعَاءِ وَهُوَ مَسْتُورٌ، أَوْ بِمَا وَرِثْت مِنْ فُلَانٍ وَلَمْ يَدْرِ كَمْ هُوَ أَوْ لَمْ يَدْرِ الْآخَرُ، أَوْ لَمْ يَدْرِيَاهُ، وَبِمَا فِي الْوِعَاءِ سَوَاءٌ كَانَ دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ وَجَهِلَ بَعْضَهُ (كَالرَّعْيِ سَنَةً بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ وَنَفَقَةٍ وَكِسْوَةٍ)، فَالْمَعْلُومُ عَشَرَةُ الدَّرَاهِمِ، وَالْمَجْهُولُ النَّفَقَةِ وَالْكِسْوَةِ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَأَجَازَ الرَّبِيعُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَمَالِكٌ وَأَحْمَدُ الِاسْتِجَارَةَ بِنَفَقَةٍ وَكِسْوَةٍ أَوْ مَعَ غَيْرِهِمَا، فَيَأْخُذُ الْأَوْسَطَ (أَوْ لِتَلْقِيحِ) أَيْ تَذْكِيرِ (نَخْلٍ وَلَوْ عُيِّنَ بِعُرْجُونٍ) يَعْنِي الْعُرْجُونَ وَمَا اتَّصَلَ بِهِ مِنْ شَمَارِيخَ وَثِمَارٍ، سُمِّيَ الْكُلُّ عُرْجُونًا لِلْمُجَاوَرَةِ، وَلِأَنَّ الْعُرْجُونَ هُوَ الْأَصْلُ لِذَلِكَ وَهُوَ الْجِسْمُ الَّذِي تَتَّصِلُ بِهِ الشَّمَارِيخُ (خِيَارٍ) أَيْ أَفْضَلَ أَوْ بِعُرْجُونٍ أَوْسَطَ أَوْ بِعُرْجُونٍ أَرْدَى (مِنْ كُلِّ) نَخْلَةٍ أَوْ مِنْ نَخْلَةٍ وَاحِدَةٍ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ إلَّا هِيَ أَوْ بِعُرْجُونَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ أَوْ فِي وَاحِدَةٍ أَوْ بِتَسْمِيَةٍ مِنْ عُرْجُونٍ كَذَلِكَ كَنِصْفٍ (أَوْ لِحَصْدِ زَرْعٍ أَوْ جِنَايَةِ تَمْرٍ) أَوْ جِذَاذِهِ أَوْ طَحْنِ بُرِّهِ أَوْ عَصْرِ زَيْتُونِهِ (بِكَرُبْعٍ أَوْ اتِّفَاقِ اثْنَيْنِ) وَأَكْثَرَ (عَلَى حَرْثٍ يَكُونُ فِيهِ الْبَذْرُ وَالدَّابَّةُ مِنْ أَحَدِهِمَا وَيَحْرُثُ الْآخَرُ بِيَدِهِ فَيَقْسِمَانِ الزَّرْعَ أَنْصَافًا أَوْ عَلَى مَا اتَّفَقَا) عَلَيْهِ وَحُذِفَ

الْعَائِدُ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَجُرَّ الْمَوْصُولَ بِمِثْلِ مَا جُرَّ بِهِ وَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِمِثْلِ عَامِلِ الْمَوْصُولِ جَرْيًا عَلَى الْقَلِيلِ.

وَيَجُوزُ كَوْنُ مَا مَصْدَرِيَّةً أَيْ عَلَى اتِّفَاقِهِمَا فَيَسْلَمُ مِنْ ذَلِكَ أَوْ يَكُونُ الْبَذْرُ وَالدَّابَّةُ مِنْ أَحَدِهِمْ وَيَحْرُثُ الْآخَرَانِ أَوْ بِالْعَكْسِ أَوْ الدَّابَّةُ مِنْ وَاحِدٍ وَالْبَذْرُ مِنْ آخَرَ وَالْعَمَلُ مِنْ الثَّالِثِ وَيَقْسِمَانِ الزَّرْعَ أَنْصَافًا أَوْ عَلَى مَا اتَّفَقَا، وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَكَذَا الْمَاءُ إنْ كَانَ مِنْ أَحَدِهِمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمْ أَوْ مِنْ مُتَعَدِّدٍ أَوْ مَعَ بَذْرٍ أَوْ دَابَّةٍ (لَمْ يَجُزْ كُلُّ ذَلِكَ) جَوَابٌ لِقَوْلِهِ: وَإِنْ ضَرَبَاهُ مَجْهُولًا، وَهَذَا