شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٩٥

وَكُلُّ أُجْرَةٍ رُدَّ فِيهَا بِفَسَادٍ لِمِثْلٍ .............................

-------------------------------

عِشْرُونَ فَمَسَّهَا فَلَهَا الْعِشْرُونَ، وَقِيلَ: تُرَدُّ لِأَنْسَابِهَا، وَإِنْ قَالَتْ: عِشْرُونَ، فَقَالَ: بَلْ عَشَرَةٌ، فَمَسَّهَا وَأَمْكَنَتْهُ فَلَهَا الْعَشَرَةُ، وَقِيلَ: تُرَدُّ كَذَلِكَ وَكَذَا فِي الْإِجَارَاتِ ا هـ وَذَكَرَ الشَّيْخُ هُنَا مَا مَعْنَاهُ: إنَّ سَبَبَ الْخِلَافِ الْقِيَاسُ عَلَى الْبَيْعِ وَعَدَمُ الْقِيَاسِ، فَمَنْ قَاسَ عَلَى الْبَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ قَالَ بِالْمَنْعِ إذْ لَمْ يَتَّفِقَا عَلَى مَعْلُومٍ، وَمَنْ لَمْ يَقِسْ قَالَ بِالْجَوَازِ، وَالْمُخْتَارُ الْبُطْلَانُ عِنْدَهُ فِي الْبَيْعِ كَمَا مَرَّ قَرِيبًا، وَصَدَّرَ هُنَا فِي الْمَسَائِلِ بِقَوْلِ الْجَوَازِ بِعِبَارَةٍ يَتَبَادَرُ مِنْهَا أَنَّهُ مُخْتَارُهُ وَلَكِنَّهُ ذَكَرَ قَوْلَ الْمَنْعِ وَعَلَّلَهُ وَفِي الْأَثَرِ: مَنْ وَقَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَسَّاجٍ مُسَاوَمَةً عَلَى عَمَلِ ثَوْبٍ فَيَقُولُ لَهُ: إنْ شِئْت أَنْ تَعْمَلَهُ بِدِرْهَمَيْنِ فَاعْمَلْهُ، وَالنَّسَّاجُ: أَعْمَلُهُ بِثَلَاثَةٍ، فَلَمْ يُجِبْهُ رَبُّ الثَّوْبِ إلَى ذَلِكَ ثُمَّ عَمِلَهُ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ فَقِيلَ: لَهُ كِرَاءُ مِثْلِهِ إنْ عَمِلَهُ عَلَيْهَا، فَإِنْ تَنَاقَضَا فِيهِ قَبْلَ الْعَمَلِ اُنْتُقِضَ، فَكَذَا مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.

(وَكُلُّ أُجْرَةٍ رُدَّ) الْأَجِيرُ (فِيهَا بِفَسَادٍ) بِسَبَبِ فَسَادِ الْعَقْدِ (لِمِثْلٍ) أَيْ إلَى أُجْرَةِ الْمِثْلِ (نَظَرَ فِيهَا ثَلَاثَةُ عُدُولٍ فَأَكْثَرُ) وَلَا تُشْتَرَطُ وِلَايَتُهُمْ بَلْ عَدَالَتُهُمْ فِي الْأَمْوَالِ بِعَدَمِ الْخِيَانَةِ فِيهَا وَتُشْتَرَطُ مَعْرِفَتُهُمْ بِسِعْرِ الْأَثْمَانِ وَالْمُثَمَّنَاتِ وَالْعَنَاءِ، وَإِنْ كَانُوا فِي الْوِلَايَةِ مَعَ ذَلِكَ فَأَفْضَلُ وَإِنَّمَا اُشْتُرِطَ ثَلَاثَةٌ وَلَمْ يَكْتَفِ بِالِاثْنَيْنِ كَمَا فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ وَالصُّلْحِ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَزَوْجِهَا كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا﴾ لِأَنَّ الْأَمْوَالَ يُحْتَاطُ لَهَا إذْ كَانَتْ بَيْنَ مُتَشَاحَّيْنِ طَالِبٍ وَمَطْلُوبٍ،