الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٩٦نَظَرَ فِيهَا ثَلَاثَةُ عُدُولٍ فَأَكْثَرُ وَرَجَعُوا لِأَوْسَطِهِمْ إنْ اخْتَلَفُوا، وَإِنْ رَأَوْا رُجُوعًا لِأَدْنَاهُمْ أَوْ أَعْلَاهُمْ فَعَلُوا، فَمَا اتَّفَقُوا عَلَيْهِ فَهُوَ الْحَقُّ عَلَيْهِمَا وَلَهُمَا، وَإِنْ رَدَّ أَجِيرٌ لِرَبِّ عَمَلِهِ شَيْئًا، وَزَادَ هُوَ لَهُ عَلَى مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ أُخِذَ ...............................
---------------------------------
وَعُقُولُ الثَّلَاثَةِ أَوْلَى مِنْ عُقُولِ الِاثْنَيْنِ، وَالْأَرْبَعَةُ أَوْلَى مِنْ الثَّلَاثَةِ وَلْيُتِمَّ فِيهَا مَا يُسَمَّى جَمَاعَةً بِلَا نِزَاعٍ، وَعَدْلَتَانِ مَكَانُ عَدْلٍ وَأَرْبَعٌ مَكَانُ اثْنَيْنِ، وَلَا بُدَّ مِنْ رَجُلٍ عَدْلٍ مَعَهُنَّ وَلَوْ كُنَّ سِتَّةً أَوْ أَكْثَرَ، وَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يَعْرِفُهُ الرِّجَالُ فَسِتُّ نِسْوَةٍ فَصَاعِدًا وَأَجَازَ بَعْضُهُمْ عَدْلَيْنِ، وَإِنْ اتَّفَقُوا عَلَى وَاحِدٍ مُطْلَقًا أَوْ اثْنَيْنِ فِي الْقَوْلِ الْأَوَّلِ جَازَ (وَرَجَعُوا لِأَوْسَطِهِمْ) تَقْوِيمًا (إنْ اخْتَلَفُوا وَإِنْ رَأَوْا رُجُوعًا لِأَدْنَاهُمْ أَوْ أَعْلَاهُمْ) تَقْوِيمًا (فَعَلُوا) إنْ ظَهَرَ أَنَّ الرُّجُوعَ أَحَقُّ وَأَحْوَطُ، وَلَا يُرْجِعُ أَحَدَهُمْ أَوْ اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا إلَى غَيْرِهِ تَقْلِيدًا أَوْ تَشَهِّيًا أَوْ رُكُونًا، فَإِذَا لَمْ يَتَّفِقُوا وَلَمْ يَظْهَرْ أَنَّ الرُّجُوعَ أَحَقُّ وَأَحْوَطُ فَلْيَحْضُرْ مَعَهُمْ عَدْلٌ آخَرُ أَوْ اثْنَانِ فَصَاعِدًا، فَأَيُّ جَانِبٍ كَانَ أَكْثَرَ؟ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُمْ إنْ اسْتَوَوْا، وَإِنْ كَانَ مُتَوَلًّى فِي جَنْبٍ وَلَيْسَ فِي الْآخَرِ أَوْ فِي جَنْبٍ أَكْثَرَ مِمَّا فِي الْآخَرِ مِنْ الْمُتَوَلِّينَ، أَوْ كَانَ فِي جَنْبِ مَنْ هُوَ أَعْرَفُ بِذَلِكَ دُونَ الْجَنْبِ الْآخَرِ، أَوْ كَانَ فِي أَحَدِهِمَا أَكْثَرُ فَالْقَوْلُ
قَوْلُ الْأَرْجَحِ (فَمَا اتَّفَقُوا عَلَيْهِ فَهُوَ الْحَقُّ عَلَيْهِمَا) أَيْ عَلَى الْأَجِيرِ وَرَبِّ الْعَمَلِ إنْ كَانَ رَبُّ الْعَمَلِ يَدَّعِي أَقَلَّ مِمَّا قَالُوا، وَالْأَجِيرُ يَدَّعِي أَكْثَرَ (وَلَهُمَا) إنْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا مُحِبًّا لِمَا اتَّفَقُوا عَلَيْهِ مُخْتَارًا لَهُ أَوْ عَلَى أَحَدِهِمَا إذْ كَرِهَ وَلِلْآخَرِ إذْ أَحَبَّ وَاخْتَارَ، فَذَلِكَ عَلَى التَّوْزِيعِ فِي الصُّورَةِ.
وَإِنْ قَوَّمَ الْعُدُولُ بَعْضًا دُونَ بَعْضٍ لِإِشْكَالِ الْبَاقِي عَلَيْهِمَا أَوْ الْخَلَاصِ مِنْهُ أَوْ الْمُسَامَحَةِ جَازَ (وَإِنْ رَدَّ أَجِيرٌ لِرَبِّ عَمَلِهِ شَيْئًا) مِمَّا أَعْطَاهُ رَبُّ الْعَمَلِ بِالْعُدُولِ أَوْ مِمَّا أَعْطَاهُ بِلَا عُدُولٍ (أَوْ زَادَ هُوَ) أَيْ رَبُّ الْعَمَلِ (لَهُ) شَيْئًا (عَلَى مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ) أَوْ عَلَى مَا أَمَرَهُ بِهِ الْعُدُولُ (أُخِذَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ أَخَذَهُ مُعْطَاهُ وَهُوَ رَبُّ الْعَمَلِ الْمَرْدُودُ