الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٩٧بَعْدَ مُحَالَلَةٍ وَالنَّظَرُ فِي الْقِيمَةِ يَوْمَ الْعَمَلِ فِي مَوْضِعِهِ وَجَازَ مَا تَرَاضَيَا عَلَيْهِ بِلَا عُدُولٍ، وَإِنْ أَعْطَى مُسْتَأْجِرٌ لِأَجِيرِهِ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَةٍ لَمْ يُتْبَعْ، وَإِنْ لَمْ يَقْنَعْ، وَكَذَا كُلُّ مَرْدُودٍ لِعُدُولٍ.
------------------------------------------
إلَيْهِ شَيْءٌ أَوْ الْأَجِيرُ الْمَزِيدُ عَلَيْهِ (بَعْدَ مُحَالَلَةٌ) أَيْ بَعْدَ رِضَى الرَّادِّ بِالرَّدِّ وَالزَّائِدِ بِالزِّيَادَةِ وَجَعَلَهُ صَاحِبُهُ فِي حِلٍّ، وَاحْتُرِزَ عَمَّا إذَا رَدَّ الْأَجِيرُ شَيْئًا أَوْ زَادَ رَبُّ الْعَمَلِ شَيْئًا مَخَافَةَ أَنْ يَشْكُوهُ الْآخَرُ لِلنَّاسِ أَوْ يَنَالَهُ بِسُوءٍ مِنْ لِسَانِهِ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ يَحْقِدَ عَلَيْهِ أَوْ يَفْتَتِنَ مَعَهُ أَوْ يُفَارِقَهُ بِعَدَاوَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، وَلَا يُشْتَرَطُ لَفْظُ الْمُحَالَلَةِ، بَلْ إذَا سَكَنَ الْقَلْبُ إلَى أَنَّهُ رَدَّ أَوْ زَادَ بِرِضًى مِنْ قَلْبِهِ جَازَ (وَالنَّظَرُ فِي الْقِيمَةِ يَوْمَ الْعَمَلِ) لَا يَوْمَ مُطَالَبَةِ الْعُدُولِ (فِي مَوْضِعِهِ) أَيْ مَوْضِعِ الْعَمَلِ لَا فِي غَيْرِهِ لِأَنَّ السِّعْرَ يَخْتَلِفُ بِالزَّمَانِ وَبِالْمَوْضِعِ (وَجَازَ مَا تَرَاضَيَا عَلَيْهِ بِلَا عُدُولٍ، وَإِنْ أَعْطَى مُسْتَأْجِرٌ لِأَجِيرِهِ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَةٍ) قِيمَةِ الْعَنَاءِ أَوْ سَوَاءٌ (لَمْ يُتْبَعْ) بِالْبِنَاءِ لِمَفْعُولٍ أَيْ لَمْ يَتْبَعْهُ الْأَجِيرُ بِشَيْءٍ فِي الْحُكْمِ وَلَا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ (وَإِنْ لَمْ يَقْنَعْ وَكَذَا
كُلُّ مَرْدُودٍ لِعُدُولٍ) وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.