الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٠٠كَمَقْصُودٍ إلَيْهِ، أَوْ مَعْدُودٍ وَلَوْ فِي الذِّمَّةِ، فَلِلْأَجِيرِ أَجْرُ مَا زَادَ مِنْ عَمَلٍ، وَيَنْقُصُ كَذَلِكَ كَغَنَمٍ زَادَتْ أَوْ نَقَصَتْ وَنَحْوِهَا بِلَا مَضَرَّةِ رَبِّ الْعَمَلِ وَالْأَجِيرِ ...........................
-------------------------------
(كَمَقْصُودٍ إلَيْهِ) مِثْلُ: ارْعَ لِي هَذِهِ الْغَنَمَ وَلَمْ يَذْكُرْ عَدَدَهَا أَوْ ارْعَ هَذِهِ الْغَنَمَ وَهُوَ كَذَا وَكَذَا أَوْ ارْعَ غَنَمِي وَهُوَ كَذَا وَكَذَا أَوْ ارْعَ لِي كَذَا وَكَذَا مِنْ الْغَنَمِ هِيَ عِنْدِي (أَوْ مَعْدُودٍ وَلَوْ فِي الذِّمَّةِ) لِأَنَّ عَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ بِهَا وَفَاءً لِنَقْدِ الْأُجْرَةِ وَهِيَ حَقٌّ لِلْأَجِيرِ عَلَيْهِ كَمِائَةٍ مِنْ الْغَنَمِ هَكَذَا يَجِيئُهُ بِهَا، فَيَرْعَاهَا سَوَاءٌ كَانَتْ
عِنْدَهُ بِدُونِ أَنْ يَذْكُرَ أَنَّهَا عِنْدَهُ، أَمْ لَمْ تَكُنْ عِنْدَهُ لَكِنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَمْلِكَهَا بِأَيِّ وَجْهٍ مِثْلُ مَنْ يَأْخُذُ دَرَاهِمَ السَّلَمِ أَنْ يُعْطِيَ الشَّعِيرَ إذَا جَاءَ الْوَقْتُ وَتَمَلَّكَهُ بِأَيِّ وَجْهٍ كَانَ عِنْدَهُ، أَوْ حَدَثَ وَدَخَلَ فِي الْمَعْدُودِ مَا يُعَدُّ بِنَفْسِهِ أَوْ بِالْكَيْلِ أَوْ الْوَزْنِ أَوْ الْمَسْحِ مِثْلُ أَنْ يَخِيطَ لِي ثَلَاثَ جُبَّاتٍ عَرْضُ كُلٍّ كَذَا وَطُولُهَا كَذَا بِصِفَةِ كَذَا مِنْ الْخِيَاطَةِ وَإِنْ عَقَدَ أُجْرَةً وَاحِدَةً عَلَى شَيْئَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ وَبَيَّنَ كَمْ لِكُلٍّ، جَازَ وَلَوْ بِصَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ، وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ لَمْ يَجُزْ إنْ قِيسَتْ الْإِجَارَةُ عَلَى الْبَيْعِ، وَقِيلَ بِالْجَوَازِ كَمَا مَرَّ الْقَوْلَانِ فِي الْبَيْعِ.
وَإِنْ لَمْ تُقَسْ عَلَيْهِ جَازَ ذَلِكَ قَطْعًا (فَلِلْأَجِيرِ أَجْرُ مَا زَادَ مِنْ عَمَلٍ) فِي ذَلِكَ الْمَقْصُودِ إلَيْهِ أَوْ الْمَعْدُودِ فِي الذِّمَّةِ أَوْ فِيمَا زَادَ عَلَى الْمَقْصُودِ إلَيْهِ وَالْمَعْدُودِ مِثْلُ أَنْ يَعْقِدَ عَلَى ثَلَاثِ جُبَّاتٍ وَيُغَالِطَهُ بِجُبَّةٍ وَاحِدَةٍ فَخَاطَهَا، وَأَنْ يَعْقِدَ عَلَى عَرْضِ كَذَا وَطُولِ كَذَا، فَخَرَجَ الْعَرْضُ أَوْ الطُّولُ أَوْ كِلَاهُمَا أَكْثَرَ وَذَلِكَ الْأَجْرُ الَّذِي يُزَادُ لَهُ إنَّمَا هُوَ بِتَقْوِيمِ الْعُدُولِ لَا بِحِسَابِ الْأُجْرَةِ الْمَعْقُودَةِ (وَيَنْقُصُ كَذَلِكَ كَغَنَمٍ) مَعْدُودَةٍ مُعَيَّنَةٍ أَوْ مَعْدُودَةٍ فِي الذِّمَّةِ (زَادَتْ) بِوِلَادَةٍ أَوْ بِالْإِدْخَالِ مِنْ خَارِجٍ (أَوْ نَقَصَتْ) بِمَوْتٍ أَوْ أَكْلِ ذِيبٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ كَنِفَارٍ وَوُجُوهِ الذَّهَابِ كَغَصْبٍ (وَنَحْوِهَا) الْكَافُ لِإِدْخَالِ سَائِرِ الْحَيَوَانِ وَقَعَ لِإِدْخَالِ غَيْرِ الْحَيَوَانِ وَيَجِبُ فِي عَقْدِ الْأُجْرَةِ وَدُخُولِ الْعَمَلِ وَالْوَفَاءِ بِهِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كُلُّهُ (بِلَا مَضَرَّةِ رَبِّ الْعَمَلِ وَالْأَجِيرِ) يُحْتَمَلُ الْإِضَافَةُ لِلْفَاعِلِ أَيْ بِلَا مَضَرَّةِ رَبِّ الْعَمَلِ لِلْأَجِيرِ