شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٠١

وَغَيْرِ الْمَحْدُودِ كَاسْتِئْجَارٍ لَا عَلَى مَقْصُودٍ إلَيْهِ كَالرَّعْيِ شَهْرًا إنْ رَعَى لَهُ فِيهِ وَلِغَيْرِهِ وَنَحْوِهِ مِنْ حَرْثٍ، وَحَصْدٍ وَنَقْلٍ، فَلِلْمُسْتَأْجِرِ أَجْرُ مَا زَادَ الْأَجِيرُ فِي مُدَّتِهِ لِغَيْرِهِ .......................

----------------------

وَلَا مَضَرَّةَ الْأَجِيرِ لِرَبِّ الْعَمَلِ، وَالْإِضَافَةُ لِلْمَفْعُولِ أَيْ بِلَا مَضَرَّةِ الْأَجِيرِ لِرَبِّ الْعَمَلِ وَلَا رَبِّ

الْعَمَلِ لِلْأَجِيرِ، فَلَوْ اشْتَغَلَ بِعَمَلِ نَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ فَنَقَصَ عَمَلُهُ نَقَصَ مِنْ أُجْرَتِهِ وَمَا رَآهُ الْعُدُولُ مَضَرَّةً عَلَى أَحَدِهِمَا مَنَعُوا مِنْهُ صَاحِبَهُ وَيَجِبُ أَنْ يُعَيِّنَ لَهُ الدَّابَّةَ الَّتِي تَهْرُبُ أَوْ تَضُرُّ النَّاسَ بِضَرْبٍ أَوْ عَضٍّ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ (وَغَيْرِ الْمَحْدُودِ كَاسْتِئْجَارٍ) عَلَى غَيْرِ مَقْصُودٍ إلَيْهِ (لَا عَلَى مَقْصُودٍ إلَيْهِ) حَاضِرٍ وَلَا غَائِبٍ مُتَعَيَّنٍ (كَالرَّعْيِ) لِنَوْعٍ كَذَا (شَهْرًا) بِكَذَا فَ (إنْ رَعَى لَهُ فِيهِ) فِي الشَّهْرِ (وَلِغَيْرِهِ) عَطْفٌ عَلَى لَهُ (وَ) كَ (نَحْوِهِ) نَحْوِ الرَّعْيِ وَالْعَطْفُ عَلَى الرَّعْيِ (مِنْ حَرْثٍ وَحَصْدٍ وَنَقْلٍ) وَغَيْرِ ذَلِكَ سَوَاءٌ كَانَ النَّقْلُ مَعْقُودًا لِمُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ هَكَذَا أَوْ قَالَ: مَا تُطِيقُ عَلَى ظَهْرِك أَوْ مَا تُطِيقُ دَابَّتُك، وَسَوَاءٌ تَخَالَفَ مَا عَقَدَ لَهُ الْأَوَّلُ أَمْ تَوَافَقَ (فَلِلْمُسْتَأْجِرِ أَجْرُ مَا زَادَ الْأَجِيرُ فِي مُدَّتِهِ لِغَيْرِهِ) قَلَّ الْأَجْرُ أَوْ كَثُرَ، لِأَنَّهُ كَعَبْدِهِ، وَيُعْطِيهِ مَا عَقَدَ لَهُ، وَيَأْخُذُ مِنْهُ الزَّائِدَ، هَذَا جَوَابُ الشَّرْطِ وَهُوَ عَائِدٌ إلَى الرَّعْيِ فَقَطْ لِأَنَّ الشَّرْطَ مَبْنِيٌّ عَلَيْهِ إذْ قَالَ: إنْ رَعَى لَهُ فِيهِ وَلِغَيْرِهِ، وَيُفْهَمُ حُكْمُ غَيْرِ الرَّعْيِ كَالْحَرْثِ وَالْحَصْدِ وَالنَّقْلِ مِنْ حُكْمِ الرَّعْيِ، وَهُوَ كَوْنُ أَجْرِ الزِّيَادَةِ لِلْمُسْتَأْجِرِ، وَلَا سِيَّمَا أَنَّ الرَّعْيَ الْمَجْعُولَ شَرْطًا لِأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ الرَّعْيِ الَّذِي دَخَلَتْ عَلَيْهِ كَافُ التَّشْبِيهِ، وَجُمْلَةُ الشَّرْطِ وَجَوَابُهُ مُسْتَأْنَفَةٌ، وَالْأَوْلَى قَرْنُهَا بِالْفَاءِ أَوْ الْوَاوِ.

وَيَجُوزُ نَصْبُ نَحْوِ بِمَحْذُوفٍ أَيْ إنْ رَعَى لَهُ فِيهِ وَلِغَيْرِهِ، أَوْ فَعَلَ نَحْوَ الرَّعْيِ مِنْ حَرْثٍ وَحَصْدٍ وَنَقْلٍ فَيَكُونُ مِنْ حَيِّزِ الشَّرْطِ، وَالْجَوَابُ عَائِدٌ إلَى الْكُلِّ وَالْحُكْمُ لِلْكُلِّ، وَعَلَى الْوَجْهَيْنِ فَالشَّرْطُ مُسْتَأْنَفٌ لِلتَّمْثِيلِ لِلزِّيَادَةِ فِي غَيْرِ الْمَحْدُودِ، بَلْ لِلنَّقْصِ لِأَنَّ عَمَلَهُ لِغَيْرِهِ أَوْ نَفْسِهِ نَقَصَ مِنْ عَمَلِ