شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٠٤

بَاشَرَ أَحَدُهُمَا ثُلُثَيْنِ وَالْآخَرُ ثُلُثًا، فَلِكُلٍّ قَدْرُ عَمَلِهِ، وَإِنْ كَانَ لَا فِي مَقْصُودٍ وَلَا قَرِيبٍ مِنْهُ كَأَجِيرَيْنِ لِحَصْدِ زَرْعٍ هَكَذَا شَهْرًا، أَوْ جَمَلَيْنِ لِنَقْلِ مَعْلُومٍ إلَى كَذَا فَتَفَاضَلَا فِيهِ أَثْلَاثًا، فَهَلْ هِيَ لَهُمَا عَلَى قَدْرَ الْعَمَلِ أَنْصَافًا؟ قَوْلَانِ: هَذَا فِيمَا ظَهَرَ فِيهِ تَفَاضُلٌ فِي الْعَمَلِ، وَأَمَّا غَيْرُهُ كَأَجِيرَيْنِ لِرَفْعِ حَجَرَةٍ وَنَحْوِهِ مِنْ كَذَا لِكَذَا فَنِصْفَانِ ......................................

--------------------------------

مَوْضِعٍ مَعْلُومٍ (بَاشَرَ أَحَدُهُمَا) بِعَمَلِهِ (ثُلُثَيْنِ) مَثَلًا (وَ) بَاشَرَ (الْآخَرُ ثُلُثًا فَلِكُلٍّ قَدْرُ عَمَلِهِ) مَنْ عَمِلَ ثُلُثَيْهِ فَلَهُ ثُلُثَاهَا وَمَنْ عَمِلَ ثُلُثَهُ فَلَهُ ثُلُثُهَا أَيْ يُعْطِيهِمَا يَقْسِمَانِ وَلَا قَسْمَ عَلَيْهِ إلَّا إنْ رَضِيَا (وَإِنْ كَانَ) فِي غَيْرِ مَقْصُودٍ (لَا فِي مَقْصُودٍ) خَارِجِيٍّ غَائِبٍ مَعْلُومٍ أَوْ حَاضِرٍ أَوْ مَوْصُوفٍ وَصْفًا يُعْلَمُ بِهِ (وَلَا قَرِيبٍ مِنْهُ) وَهُوَ مَا يَتَرَتَّبُ فِي الذِّمَّةِ بِالْمَاهِيَّةِ وَلَمْ يَبْقَ إلَّا مَا حُدَّ بِزَمَانٍ (كَأَجِيرَيْنِ لِحَصْدِ زَرْعٍ هَكَذَا) أَيْ بِإِطْلَاقٍ دُونَ أَنْ يَذْكُرَ حَدًّا بِتَعْيِينٍ فِي الْخَارِجِ وَلَا بِمَاهِيَّةٍ (شَهْرًا أَوْ جَمَلَيْنِ لِنَقْلِ) جِنْسٍ (مَعْلُومٍ) غَيْرِ مَحْدُودٍ بِكَمِّيَّةٍ فِي الْخَارِجِ وَلَا فِي الذِّمَّةِ (إلَى) مَوْضِعِ (كَذَا) فِي أَجَلِ كَذَا (فَتَفَاضَلَا فِيهِ أَثْلَاثًا) مَثَلًا عَمِلَ أَحَدُهُمَا ثُلُثًا وَالْآخَرُ ثُلُثَيْنِ (فَهَلْ هِيَ لَهُمَا قَدْرَ الْعَمَلِ) أَوْ هِيَ لَهُمَا (أَنْصَافًا) وَعَلَى الرُّءُوسِ أَيْضًا إنْ كَانُوا ثَلَاثَةً فَصَاعِدًا كَمَا إذَا كَانَ اثْنَانِ، وَكَذَا فِيمَا قَبْلَ ذَلِكَ هَذَانِ (قَوْلَانِ: هَذَا فِيمَا ظَهَرَ فِيهِ تَفَاضُلٌ فِي الْعَمَلِ) بِأَنْ يَسْتَقِلَّ كُلٌّ بِحِصَّةٍ مِنْ الْعَمَلِ (وَأَمَّا غَيْرُهُ كَأَجِيرَيْنِ لِرَفْعِ حَجَرَةٍ) وَاحِدَةٍ عَظِيمَةٍ (وَنَحْوِهِ)

كَخَشَبَةٍ (مِنْ كَذَا لِكَذَا) رَفَعَ أَحَدُهُمَا مِنْ جِهَةِ الْمَوْضِعِ الْغَلِيظِ أَوْ الثَّقِيلِ أَوْ الْمَوْضِعِ الصَّعْبِ (فَ) الْأُجْرَةُ (نِصْفَانِ) بَيْنَهُمَا، وَإِنْ كَانَ ثَلَاثَةٌ فَصَاعِدًا فَعَلَى الرُّءُوسِ أَيْضًا، وَقَدْ يَتَبَيَّنُ التَّفَاضُلُ فِي حَمْلِ خَشَبَةٍ أَوْ حَجَرَةٍ مِثْلُ أَنْ يَلِيَ أَحَدُهُمَا الْمَوْضِعَ