الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٠٦إنْ اكْتَرَيَا دَارًا لِسُكْنَى أَوْ خَزِينٍ، وَخَزَّنَ فِيهَا أَحَدُهُمَا مَا تَقِلُّ مُؤْنَتُهُ وَتَكْثُرُ قِيمَتُهُ، كَيَاقُوتٍ وَجَوْهَرٍ وَالْآخَرُ عَكْسَ ذَلِكَ فَعَلَى حِسَابِ أَمْوَالِهِمَا لِأَنَّهَا حِرْزٌ لَهَا ..................................
---------------------------------------
إلَخْ .. تَفْرِيعٌ أَوْ جَوَابٌ لِمَحْذُوفٍ أَيْ إنْ فَعَلَا ذَلِكَ، أَوْ إذَا فَعَلَا ذَلِكَ فَعَلَى حِسَابِ إلَخْ.
(إنْ اكْتَرَيَا) أَوْ اكْتَرَوْا (دَارًا) أَوْ نَحْوَهَا (لِسُكْنَى أَوْ خَزِينٍ) مُطْلَقَيْنِ غَيْرَ مَحْدُودَيْنِ فِي نَفْسِهِمَا وَالْخَزِينُ مَخْزُونٌ أَيْ أَوْ لِحِفْظِ مَا مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يُخَزَّنَ، أَوْ لِخَزْنِ خَزِينٍ أَيْ خَزْنِ مَا مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يُخَزَّنَ (وَ) سَكَنَ فِيهَا أَحَدُهُمَا أَوْ أَحَدُهُمْ بِنَفْسِهِ أَوْ بِعِيَالِ قَلِيلٍ وَالْآخَرُ بِمَا كَثُرَ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْأَوَّلِ أَوْ (خَزَّنَ فِيهَا أَحَدُهُمَا) أَوْ أَحَدُهُمْ (مَا تَقِلُّ مُؤْنَتُهُ) أَيْ مَا يَقِلُّ مَا يَحْتَاجُ (وَتَكْثُرُ قِيمَتُهُ كَيَاقُوتٍ وَجَوْهَرٍ) أَوْ قَلَّتْ مُؤْنَتُهُ وَكَثُرَ خَطَرُهُ وَنَفْعُهُ كَالدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ، وَإِنَّمَا قُلْتُ هَذَا أَثْمَانٌ لَا قِيمَةَ لَهَا لِأَنَّهَا فِي نَفْسِهَا قِيمَةٌ، وَقَدْ يُمْكِنُ إدْخَالُهَا فِي قَوْلِهِ وَتَكْثُرُ قِيمَتُهُ بِأَنْ يُسَمِّيَ الْمُثَمَّنُ قِيمَةً لَهَا مِنْ حَيْثُ إنَّهُ يُؤْخَذُ بِهَا كَمَا يَأْخُذُهُ صَاحِبُهَا بِهَا وَذَلِكَ بِطَرِيقِ اسْتِعْمَالِ لَفْظِ الْقِيمَةِ فِي مُطْلَقِ مَا يُؤْخَذُ عِوَضًا عَنْ غَيْرِهِ فَذَلِكَ مَجَازٌ لَا جَمْعٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَقِيقَةِ (وَ) فَعَلَ (الْآخَرُ عَكْسَ ذَلِكَ) أَيْ خَزَّنَ مَا تَكْثُرُ مُؤْنَتُهُ وَتَقِلُّ قِيمَتُهُ كَقَمْحٍ وَإِنْ تَسَاوَيَا مُؤْنَةً وَاخْتَلَفَا قِيمَةً فَعَلَى الْقِيمَةِ كَبُرٍّ لِأَحَدٍ وَشَعِيرٍ لِآخَرَ (فَعَلَى حِسَابِ أَمْوَالِهِمَا) أَوْ أَمْوَالِهِمْ (لِأَنَّهَا حِرْزٌ لَهَا) أَيْ الْأَمْوَالِ، وَقِيلَ: عَلَى الرُّءُوسِ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: فَحَاصِلُ الْإِجَارَةِ وَذَلِكَ جَوَابٌ لِمَحْذُوفٍ وَالْمَحْذُوفُ وَجَوَابُهُ جَوَابٌ لِقَوْلِهِ: إنْ اكْتَرَيَا، وَالتَّقْدِيرُ فَإِنْ خَزَّنَا فِيهَا عَلَى حِسَابِ أَمْوَالِهِمَا، فَحُذِفَتْ جُمْلَةُ إنْ خَزَّنَا، فَالْتَقَتْ فَاؤُهُ مَعَ فَاءِ قَوْلِهِ: فَعَلَى حِسَابٍ، فَحُذِفَتْ إحْدَاهُمَا لِئَلَّا تَتَوَالَيَا، أَمَّا الْأُولَى تَبَعًا لِحَذْفِ مَدْخُولِهَا وَأَمَّا الثَّانِيَةُ لِحُصُولِ التَّكْرِيرِ بِهَا، وَيَجُوزُ أَنْ يُقَدِّرَ بِلَا فَاءٍ هَكَذَا إنْ خَزَّنَا عَلَى أَنَّهُ قَيْدٌ لِلْأَوَّلِ كَالتَّقْيِيدِ بِالْحَالِ
مُسْتَغْنٍ عَنْ الْجَوَابِ وَالْجَوَابُ لِلْأَوَّلِ، وَإِنَّمَا قَدَّرْتُ