الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١١٠....................................................
--------------------------------
الْمَرْأَةُ فَيَضُرُّ ذَلِكَ بِالْوَلَدِ، وَإِنْ أَذِنَ لَهَا بِذَلِكَ وَيَرُدُّهُ حَدِيثُ: ﴿قَدْ هَمَمْت أَنْ أَنْهَى عَنْ الْغِيلَةِ وَتَذَكَّرْت أَنَّ فَارِسَ وَالرُّومَ تَفْعَلُهُ وَلَا يَضُرُّ ذَلِكَ بِأَوْلَادِهِمْ﴾، وَلَا تَأْخُذُ رَضِيعًا آخَرَ إلَّا بِإِذْنِ أَبِي الْأَوَّلِ، وَلَهَا إرْضَاعُ وَلَدِهَا، فَإِنْ ضَرَّ
بِالْمُرْضِعِ رَدَّتْهُ لِوَلِيِّهِ لِئَلَّا يُضَيَّعَ، وَإِنْ كَانَ لَهَا وَلَدٌ مُرْضَعٌ، فَلَا تَأْخُذُ رَضِيعًا حَتَّى تُخْبِرَ أَبَاهُ، وَإِنْ أَخَذَتْ رَضِيعَيْنِ بِأُجْرَةٍ وَاحِدَةٍ فَمَاتَ وَاحِدٌ أَوْ اسْتَغْنَى فَلَا تَأْخُذُ مِنْ وَلِيِّ الْبَاقِي إلَّا مَا نَابَهُ مِنْ الْأُجْرَةِ، وَإِنْ اسْتَرْضَعْت رَضِيعَيْنِ قَدْ تَفَاضَلَا بِالْأُجْرَةِ وَقَدْ تَبَيَّنَ مَا نَابَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ الْأُجْرَةِ، فَذَلِكَ جَائِزٌ، وَإِنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ فَلَا يَجُوزُ، وَإِنْ أَخَذَتْ رَضِيعَيْنِ، فَهِيَ بَيْنَهُمَا أَنْصَافًا، سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى، وَالْحُرُّ وَالْعَبْدُ، وَالْعَبِيدُ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَلَوْ تَفَاضَلَا فِيمَا بَيْنَهُمَا أَوْ كَانَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا مَرِيضًا لَا يَرْضَعُ إلَّا مِنْ وَقْتٍ إلَى وَقْتٍ.
وَإِنْ أَخَذَ مُرْضِعَتَيْنِ لِوَلَدٍ وَاحِدٍ بِأُجْرَةٍ وَاحِدَةٍ فَذَلِكَ جَائِزٌ، وَتَقْسِمَانِ الْأُجْرَةَ بَيْنَهُمَا أَنْصَافًا، وَلَوْ كَانَتْ حُرَّةً وَأَمَةً، وَإِنْ مَاتَتْ وَاحِدَةٌ أَوْ تَجَنَّنَتْ أَوْ ارْتَدَّتْ أَوْ ذَهَبَ لَبَنُهَا فَلَا تَأْخُذُ الْبَاقِيَةُ مِنْ الْأُجْرَةِ إلَّا مَا نَابَهَا، وَإِنْ أَبَتْ الْبَاقِيَةُ أَنْ تُرْضِعَهُ بَعْدَمَا أَخَذَتَاهُ فِي عُقْدَةٍ وَاحِدَةٍ فَلَا يَكُونُ ذَلِكَ مِنْهُمَا رُجُوعًا، وَإِنْ تَسَابَقْنَ وَكَانَتْ الْبَاقِيَةُ هِيَ الْآخِرَةُ، فَلَا يَكُونُ ذَلِكَ مِنْهَا رُجُوعًا، وَإِنْ كَانَتْ هِيَ الْأُولَى فَذَلِكَ مِنْهَا رُجُوعٌ، وَلِلْأُمِّ أَنْ تُرْضِعَ وَلَدَهَا بِأُجْرَةٍ، وَلَوْ كَانَتْ تَحْتَ أَبِيهِ، وَلِمَحَارِمِ الْوَلَدِ أَنْ يَرْضِعْنَهُ بِأُجْرَةٍ، وَإِنْ أَخَذَتْ امْرَأَةٌ مُرْضِعًا فَدَفَعَتْهُ