شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١١١

......................................................

--------------------------

لِخَادِمِهَا أَوْ بِنْتِهَا أَوْ غَيْرِهَا بِأُجْرَةٍ أَوْ بِدُونِهَا أَوْ أَعْطَتْهُ لَبَنَ الْبَهَائِمِ أَوْ قَامَ بِهِ الطَّعَامُ حَتَّى تَمَّتْ الْمُدَّةُ فَلَا أُجْرَةَ لَهَا، وَلَهَا عَنَاءُ مَا خَدَمَتْ، وَلَهَا مَا صَرَفَتْ مِنْ نَفَقَةٍ، وَكَذَا إنْ أَخَذَتْهُ بِأُجْرَةٍ مَجْهُولَةٍ فَإِنَّهَا تَأْخُذُ عَنَاءَهَا وَتَرُدُّ مَا جَازَ إلَيْهَا مِنْ قِبَلِ صَاحِبِ الْوَلَدِ فِي الْأُجْرَةِ الْمَجْهُولَةِ، وَجَائِزٌ لَهُ أَنْ يَسْتَرْضِعَ أَمَةً غَيْرَهُ بِإِذْنِ سَيِّدِهَا أَوْ كَانَتْ مَأْذُونًا لَهَا بِذَلِكَ، وَكَذَا خَلِيفَةُ الْيَتِيمِ أَوْ الْمَجْنُونِ أَوْ الْغَائِبِ يَسْتَرْضِعُ خَادِمَ هَؤُلَاءِ بِالْأُجْرَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

الثَّانِيَةُ: اعْلَمْ أَنَّهُمْ ذَكَرُوا فِي الدِّيوَانِ " أَنَّهُ إنْ اسْتَأْجَرَ رَجُلٌ رَجُلًا أَنْ يَرْعَى لَهُ حَيَوَانَهُ مُدَّةً مَعْلُومَةً بِأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ فَجَائِزٌ، حَضَرَ حَيَوَانُهُ أَوْ غَابَ، وَيَخْلِطُ مَا يُمْكِنُ اخْتِلَاطُهُ عَلَى قَدْرِ عَادَةِ النَّاسِ مِثْلَ الضَّأْنِ وَالْمَعْزِ وَمَا لَا يَخْتَلِطُ مِنْ ذَلِكَ وَلَا يَصْطَحِبُ، فَلَا يَجُوزُ إلَّا إنْ تَبَيَّنَ لَهُ ذَلِكَ، وَيَرْعَى لَهُ الْقَلِيلَ وَالْكَثِيرَ مِمَّا يَقْدِرُ عَلَيْهِ، وَإِنْ رَعَى لَهُ حَيَوَانًا فَتَلِفَ مِنْهُ بَعْضٌ وَبَقِيَ بَعْضٌ فَإِنَّهُ يَرْعَى مَا بَقِيَ مَا لَمْ يَنْقُصْ عَنْ ثَلَاثٍ، وَإِنْ نَقَصَ عَنْ ثَلَاثٍ فَلَا يُدْرِكُ عَلَيْهِ أَنْ يَرْعَاهُ، وَكُلُّ مَا زَادَ عَلَيْهِ صَاحِبُ الْحَيَوَانِ، أَوْ مَا نَمَا فِيهِ فَإِنَّهُ يَرْعَاهُ مَا دَامَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ، وَلَا يُدْرِكُ عَلَيْهِ صَاحِبُ الْحَيَوَانِ أَنْ يَرْعَى لَهُ غَيْرَ حَيَوَانِهِ، وَأُجْرَتُهُ لَا تَزْدَادُ بِالْكَثْرَةِ وَلَا تَنْقُصُ بِالْقِلَّةِ، وَإِنْ قَصَدَ لَهُ إلَى أَشْخَاصٍ مَعْلُومَةٍ أَوْ إلَى عَدَدٍ مَعْلُومٍ مِنْ الْحَيَوَانِ أَنْ يَرْعَاهُ إلَى مُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ، فَإِنَّ الْأُجْرَةَ تَزْدَادُ لَهُ بِزِيَادَتِهِ، وَتَنْقُصُ بِنُقْصَانِهِ، وَلَا يَجُوزُ لِلرَّاعِي أَنْ يَخْلِطَهَا مَعَ حَيَوَانِهِ أَوْ حَيَوَانِ غَيْرِهِ، وَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ وَتَلِفَ فَهُوَ ضَامِنٌ، وَذَلِكَ فِيمَا يَخْتَلِطُ مِنْ الْغَنَمِ وَغَيْرِهِ وَلَا يَكِلْهَا إلَى غَيْرِهِ، وَإِنْ كَانَ الرَّاعِي فِي الْفَحْصِ فَفَرَغَ لَهُ الزَّادُ أَوْ تَلِفَ بَعْضُ الْغَنَمِ فَأَرَادَ أَنْ يَمُرَّ فِي أَثَرِ ذَلِكَ أَوْ يَطْلُبَ مَا تَلِفَ لَهُ مِنْهَا جَازَ لَهُ أَنْ يَكِلْهَا إلَى غَيْرِهِ، وَإِنْ كَانَ وَحْدَهُ فَلَا يَتْرُكُ الْغَنَمَ كَذَلِكَ لِلضَّيْعَةِ وَلَا يَأْكُلُ مِنْهَا شَيْئًا بِالْحَاجَةِ، وَقِيلَ: يَأْكُلُ وَعَلَيْهِ غُرْمُ مَا أَكَلَ، وَإِنْ تَفَرَّقَ لَهُ الْغَنَمُ عَلَى فِرْقَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ فَهُوَ النَّاظِرُ فِي ذَلِكَ إنْ قَدَرَ أَنْ يَجْمَعَهَا فَلْيَجْمَعْهَا. وَإِنْ