الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١١٣..........................................
--------------------------
مَعْلُومَةٍ، فَغَابَ صَاحِبُ الْحَيَوَانِ أَوْ انْقَطَعَ مَا بَيْنَهُمْ بِالْعُدُوِّ فَإِنَّهُ يَحْفَظُهَا وَيَرْعَاهَا حَتَّى يَأْتِيَ صَاحِبُهَا، فَيَأْخُذَ مِنْهُ أُجْرَتَهُ فَيَأْخُذَ الْعَنَاءَ فِيمَا رَعَى بَعْدَ الْمُدَّةِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: يَأْخُذَ الْأُجْرَةَ فِيمَا بَعْدَ الْمُدَّةِ عَلَى حِسَابِ مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ أَوَّلًا، وَإِنْ مَاتَ صَاحِبُ الْغَنَمِ، وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ الرَّاعِي فَرَعَى بَعْدَ مَوْتِهِ حَتَّى تَمَّتْ الْمُدَّةُ أَوْ زَادَ عَلَيْهِ، فَإِنَّ وَرَثَتَهُ بِمَقَامِهِ وَلَهُ أُجْرَتُهُ كُلُّهَا، وَإِنْ أَخْرَجَهَا صَاحِبُهَا مِنْ مِلْكِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ الرَّاعِي حَتَّى تَمَّتْ الْمُدَّةُ فَإِنَّهُ يُدْرِكُ عَلَيْهِ أُجْرَتَهُ، وَكَذَلِكَ إنْ اسْتَحَقَّتْ أَوْ تَبَيَّنَ أَنَّهَا حَرَامٌ، فَإِنَّهُ يُدْرِكُ عَلَيْهِ أُجْرَتَهُ، وَإِنْ لَمْ يَرْعَهَا فَوَجَدَ الَّذِي دَخَلَتْ مِلْكَهُ، فَإِنَّهُ يُدْرِكُ عَلَيْهِ عَنَاءَهُ مِنْ حِينِ دَخَلَتْ مِلْكَهُ، وَإِنْ مَاتَ الرَّاعِي فَعَلَى وَرَثَتِهِ حَرْزُهَا حَتَّى تَصِلَ إلَى صَاحِبِهَا، وَيُدْرِكُونَ عَلَيْهِ عَنَاءَهُمْ وَأُجْرَةَ وَارِثِهِمْ، وَإِنْ اتَّفَقَ مَعَهُ أَنْ يَرْعَاهَا مُدَّةً مَعْلُومَةً فَمُنِعَ مِنْ رِعَايَتِهَا بِالْمَرَضِ أَوْ مَنَعَهُ الْمَطَرُ أَوْ الْبَرْدُ أَوْ الْعَدُوُّ، أَوْ تَلِفَتْ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا حَتَّى تَمَّتْ الْمُدَّةُ، فَإِنَّهُ يَحُطُّ عَلَى صَاحِبِهَا مِنْ الْأُجْرَةِ بِقَدْرِ مَا مُنِعَ مِنْ رِعَايَتِهَا.
وَإِنْ وَكَّلَ رَجُلٌ رَجُلًا عَلَى حَيَوَانِهِ حَتَّى يَرْجِعَ إلَيْهِ وَسَمَّى لَهُ مُدَّةً مَعْلُومَةً فَجَازَتْ تِلْكَ الْمُدَّةَ وَلَمْ يَرْجِعْ، فَرَعَاهَا بَعْدَ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ أَوْ اسْتَرْعَاهَا لِغَيْرِهِ حَتَّى جَاءَ صَاحِبُهَا، فَإِنَّهُ يُدْرِكُ عَلَيْهِ عَنَاءَهُ إنْ رَعَاهَا، وَأُجْرَةَ مَنْ اسْتَأْجَرَهُ لَهَا بَعْدَ مَوْتِهِ، وَإِنْ تَلِفَتْ دَابَّةٌ فَقَالَ الرَّاعِي: إنَّهَا لَمْ تَسْرَحْ الْيَوْمَ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ وَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ وَعَلَى رَبِّهَا الْبَيَانُ، وَإِنْ تَرَكَ الرَّاعِي رَعِيَّتَهُ لِغَيْرِهِ ضَمِنَ وَقِيلَ: لَا إنْ تَرَكَهَا إلَى قَوِيٍّ مِثْلِهِ يَأْمَنَهُ وَيَضْمَنُ مَا كُسِرَ بِضَرْبِهِ، وَقِيلَ: لَا، إنْ أُذِنَ لَهُ فِي سُوقِهِ وَضَرْبِهِ وَلَمْ يَتَعَدَّ الْحَدَّ، وَإِنْ زَجَرَهَا بِصَوْتِهِ، فَازْدَحَمَتْ فَكَسَرَ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
الثَّالِثَةُ: إنْ اسْتَأْجَرَ لِرَجُلٍ عَبْدَهُ، فَأَعْتَقَهُ قَبْلَ الْمُدَّةِ خَرَجَ الْمُعْتَقُ مِنْ الْأُجْرَةِ،