شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١١٤

.......................................................

--------------------------

وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الْمُعْتَقُ بِذَلِكَ وَلَا مَنْ اسْتَأْجَرَهُ فَإِنَّهُ يُعْطِي لِلْمُعْتَقِ عَنَاءَهُ مِمَّا عَمِلَ بَعْدَمَا عَتَقَ، وَيُعْطِي لِلَّذِي اسْتَأْجَرَهُ لَهُ أُجْرَةَ مَا عَمِلَ قَبْلَ أَنْ يَعْتِقَ وَلَا يَسْتَأْجِرُ عَبْدَهُ لِلْمُشْرِكِينَ، وَلَوْ كَانَ عَبِيدُهُ مُشْرِكِينَ وَقِيلَ: يَجُوزُ إنْ كَانُوا مُشْرِكِينَ، وَيَجُوزُ أَنْ يَسْتَأْجِرَ عَبِيدَهُ الْمُدَبَّرِينَ وَأُمَّهَاتِ أَوْلَادِهِ وَإِخْوَتِهِ مِنْ الرَّضَاعَةِ وَيُكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَسْتَخْدِمَ أَبَاهُ وَأُمَّهُ إنْ كَانَا مَمْلُوكَيْنِ لِغَيْرِهِ وَإِنْ مَاتَ الْمُسْتَأْجِرُ خَرَجَ الْمُدَبَّرُونَ وَأُمَّهَاتُ الْأَوْلَادِ أَحْرَارٌ، وَإِنْ اسْتَخْدَمَهُمْ بَعْدَمَا خَرَجُوا أَحْرَارًا وَلَمْ يَعْلَمْ، فَالْجَوَابُ كَاَلَّتِي قَبْلَهَا، وَإِنْ تَبَيَّنَ لِلَّذِي اسْتَأْجَرَهُمْ لِعَمَلِهِ أَنَّ أُولَئِكَ الْعَبِيدَ حَرَامٌ أَوْ أَحْرَارٌ مِنْ أَوَّلٍ فَلَا يُعْطِي لِلَّذِي اسْتَأْجَرَهُمْ لَهُ شَيْئًا وَيُعْطِي لِلْحُرِّ عَنَاءَهُ وَلِصَاحِبِ الْعَبْدِ عَنَاءَ عَبْدِهِ، وَإِنْ أَعْطَى الْأُجْرَةَ أَوَّلًا لِمَنْ اسْتَأْجَرَهُمْ، فَإِنَّهُ يَرُدُّ عَلَيْهِ مَا أَخَذَ مِنْهُ، وَإِنْ اسْتَأْجَرَ رَجُلٌ عَبْدَهُ لِرَجُلٍ إلَى مُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ، فَبَاعَهُ أَوْ أَخْرَجَهُ مِنْ مِلْكِهِ قَبْلَ الْمُدَّةِ فَقَدْ جَازَ ذَلِكَ، وَيَأْخُذُ مِنْ الْأُجْرَةِ بِقَدْرِ مَا عَمِلَ عَبْدُهُ وَلَا يُبْطِلُ لَهُ أُجْرَتَهُ حَتَّى يُتِمَّ عَمَلَ الَّذِي اسْتَأْجَرَهُ إلَّا بِرِضَاهُ إلَّا الْحُرِّيَّةُ فَإِنَّهَا جَائِزَةٌ، وَإِنْ كَانَ فِي يَدِهِ عَبْدُ غَيْرِهِ بِالْأَمَانَةِ، فَلَهُ أَنْ يَسْتَأْجِرَهُ بِنَفَقَتِهِ بِمَشُورَةِ أَهْلِ الْعَدْلِ، وَجَائِزٌ أَنْ يَسْتَأْجِرَ عَبْدَ ابْنِهِ الطِّفْلِ أَوْ الْمَجْنُونِ أَوْ الْيَتِيمِ الَّذِي اسْتَخْلَفَ عَلَيْهِ أَوْ الْمَجْنُونِ أَوْ الْغَائِبِ إنْ رَأَى ذَلِكَ أَصْلَحَ لَهُمْ، وَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَسْتَخْدِمَهُمْ لِنَفْسِهِ بِالْأُجْرَةِ بِاتِّفَاقِ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ، فَلَهُ ذَلِكَ بِالْخِلَافَةِ

، وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَسْتَأْجِرَ نَفْسَهُ أَوْ عَبِيدَهُ لِمَالِ هَؤُلَاءِ وَلَوْ بِالْخِلَافَةِ، وَقِيلَ: جَائِزٌ، وَكَذَلِكَ الشَّرِيكُ فِي الْعَبِيدِ يَسْتَأْجِرُهُمْ لِغَيْرِهِ وَلَوْ لَمْ يَحْضُرْ صَاحِبُهُ إنْ رَأَى ذَلِكَ أَصْلَحَ، وَكَذَلِكَ الْمُقَارِضُ وَصَاحِبُ الْمَالِ يَجُوزُ لِكُلِّ وَاحِدٍ أَنْ يَسْتَأْجِرَ عَبِيدَ التِّجَارَةِ لِغَيْرِهِ مِنْ النَّاسِ، وَكَذَلِكَ الْعَقِيدَانِ عَلَى هَذَا الْحَالِ، وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ لَهُ فِي التِّجَارَةِ يَسْتَأْجِرُ الْعَبِيدَ الَّذِينَ فِي يَدِهِ وَيَسْتَأْجِرُونَ مِنْهُ، وَإِنْ اسْتَأْجَرَ عَبْدًا مِنْ مَوْلَاهُ، فَلَا يَضْرِبْهُ إنْ امْتَنَعَ لَهُ مِنْ