شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١١٥

..............................

---------------------------------------

الْعَمَلِ إلَّا بِإِذْنِ مَوْلَاهُ، وَلِمَوْلَاهُ أَنْ يَضْرِبَهُ عَلَى تَضْيِيعِ ذَلِكَ الْعَمَلِ، وَإِنْ أَعَارَهُ لِغَيْرِهِ فَلَا يُجْبِرْهُ عَلَى ذَلِكَ الْعَمَلِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

الرَّابِعَةُ: إنْ اسْتَأْجَرَ أُجَرَاءَ أَنْ يَحْصُدُوا لَهُ مُدَّةً مَعْلُومَةً أَوْ مِقْدَارًا مَعْلُومًا فَلْيَعْمَلُوا عَلَى قَدْرِ عَادَةِ الْبَلَدِ مِنْ الْحَصْدِ مِنْ أَسْفَلَ أَوْ مِنْ فَوْقُ أَوْ يَقْلَعُوا أَوْ أَنْ لَا يَقْلَعُوا، وَلَا يَرْمُوا مَا حَصَدُوهُ، وَلَكِنْ يَضَعُونَهُ وَضْعًا رَفِيقًا، وَلَا يَتَعَمَّدُوا كَسْرَ الزَّرْعِ وَلَا يَطَئُوهُ بِأَرْجُلِهِمْ وَلَا يَأْكُلُوا مِنْهُ إلَّا بِأَمْرِهِ وَلَا يَتْرُكُوا السُّنْبُلَ وَاقِفًا وَمَا أَخْطَأَهُ الْمِنْجَلُ مِنْ غَيْرِ تَعَمُّدٍ أَوْ مَا أَفْسَدُوا مِنْ غَيْرِ تَعَمُّدٍ، فَلَيْسَ عَلَيْهِمْ مِنْهُ شَيْءٌ، وَلَيْسَ عَلَيْهِمْ لَقْطُ مَا وَقَعَ مِنْ غَيْرِ تَعَمُّدٍ وَلَيْسَ عَلَيْهِمْ نَقْلُ الزَّرْعِ إلَى الْأَنْدَارِ أَوْ غَيْرِهَا، وَلَا رَبْطُ مَا يَحْصُدُونَ، وَإِنْ كَانَتْ سِيرَةُ الْبَلَدِ يَرْبِطُونَ مَا قَبَضَ عَلَيْهِ الْيَدُ فَلْيَرْبِطُوا، وَإِنْ اشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ صَاحِبُ الزَّرْعِ أَنْ يَرْبِطُوا وَأَنْ يَجْمَعُوا الزَّرْعَ فِي مَكَان وَاحِدٍ، فَعَلَيْهِمْ ذَلِكَ وَإِنْ اسْتَأْجَرَهُمْ أَنْ يَحْصُدُوا هَذَا الزَّرْعَ مُدَّةً مَعْلُومَةً، فَحَصَدُوهُ قَبْلَ تَمَامِ الْمُدَّةِ، فَلَهُمْ الْأُجْرَةُ كُلُّهَا، وَإِنْ تَمَّتْ الْمُدَّةُ قَبْلَ أَنْ يَحْصُدُوهُ، فَحَتَّى يَحْصُدُوهُ، وَكَذَا سَائِرُ الْأَعْمَالِ، وَإِنْ اشْتَرَطُوا عَلَيْهِ نَفَقَتَهُمْ مَعَ أُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ الْأُجَرَاءُ كُلُّهُمْ مِثْلُ الرَّاعِي وَغَيْرِهِ فِي قَوْلِ ابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَأَمَّا الرَّبِيعُ فَقَدْ جَوَّزَ ذَلِكَ كُلَّهُ، وَإِنْ شَرَطُوا فِي النَّفَقَةِ كَيْلًا مَعْلُومًا أَوْ وَزْنًا مَعْلُومًا مِنْ جِنْسٍ مَعْلُومٍ جَازَ، وَإِنْ اسْتَأْجَرَ الْأُجَرَاءَ بِأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ فَلَهُمْ الْأُجْرَةُ عَلَى عَدَدِ رُءُوسِهِمْ، وَإِنْ مَرِضَ بَعْضٌ فَعَمِلَ الْآخَرُونَ أَوْ عَمِلَ بَعْضٌ وَلَمْ يَعْمَلْ بَعْضٌ، فَإِنَّ مَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ يَأْخُذُ الْأُجْرَةَ كُلَّهَا وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: لَيْسَ لَهُمْ إلَّا أَنْصِبَاءَهُمْ عَلَى الرُّءُوسِ مَعَ مَنْ لَمْ يَعْمَلْ.

وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: يَأْخُذُونَ الْأُجْرَةَ عَلَى قَدْرِ مَا

نَابَ رُءُوسَهُمْ مَعَ أَصْحَابِهِمْ الَّذِينَ لَمْ يَعْمَلُوا وَيَأْخُذُونَ الْعَنَاءَ فِيمَا نَابَ مَنْ لَمْ يَعْمَلْ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: لَا يَأْخُذُونَ