شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١١٨

..............................

---------------------------------------

الْفِضَّةَ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ لِيُصِيغَهَا حُلِيًّا بِتَسْمِيَةٍ مِنْهَا لَمْ يَجُزْ لَهُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ وَقَالَ: جَائِزٌ. وَمَنْ اتَّخَذَ شَوَّافًا عَلَى زَرْعٍ فَذَهَبَ بِدَاءٍ أَوْ آفَةٍ إلَّا شَيْئًا، فَلَهُ شَوَّافَتُهُ تَامَّةً وَلَوْ لَمْ يَبْقَ إلَّا قَدْرُهَا وَإِنْ ذَهَبَتْ قَبْلَ الْإِدْرَاكِ، فَلَهُ قَدْرُ مَا شَافَ، وَإِنْ غَلَبَ شَايِفًا مَا شِيفَ عَلَيْهِ كَطَيْرٍ عَلَى زَرْعٍ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ، وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَسْتَأْجِرَ أَوْ يَسْتَعِينَ أَحَدًا، وَقِيلَ: إنْ قَاطَعَ عَلَى أَنْ يَشُوفَ لَهُمْ، وَأَمَّا إنْ قَاطَعَ عَلَى الشَّوَّافَةِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَسْتَأْجِرَ أَوْ يَسْتَعِينَ إنْ غَلِبَ، وَإِذَا أَرْسَلَا الشَّوَّافَةَ فَلَا شَوَّافَةَ عَلَيْهِ فِي اللَّيْلِ، وَمَنْ مَالُهُ فِي وَسَطِ مَالِ النَّاسِ أَوْ كَانَ حَيْثُ تَنْفَعُهُ الشَّوَّافَةُ الَّتِي اتَّخَذَهَا غَيْرُهُ فَأَبَى مِنْ اتِّخَاذِ الشَّايِفِ مِنْهُمْ لَزِمَهُ مَنَابُهُ مِنْ أُجْرَتِهِ، وَكَذَا إنْ عَلِمَ شَرِيكٌ بِأَنَّ شَرِيكَهُ اتَّخَذَ شايفا فَلَهُ مَنَابُهُ، وَإِنْ مَاتَ الشَّايِفُ فَلَهُ مِنْ الْكِرَاءِ بِقَدْرِ مَا شَافَ، وَقِيلَ أَجْرُ مِثْلِهِ، وَإِنْ جَاءَ ثِقَةٌ أَوْ غَيْرُهُ إلَى الشايف فَقَالَ لَهُ: إنَّ رَبَّ الْمَالِ أَرْسَلَنِي أَنْ آخُذَ مِنْ مَالِهِ كَذَا، فَتَرَكَهُ يَأْخُذُ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ، وَأَمَّا إنْ مَنَعَهُ، فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ، وَلَوْ ضَاعَ مَا ادَّعَى الْإِرْسَالَ إلَيْهِ وَلَوْ كَانَ الرَّسُولُ ثِقَةً لَا يُتَّهَمُ وَقِيلَ: إنْ كَانَ ثِقَةً لَا يُتَّهَمُ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِيمَا فَسَدَ بِرَمْيَتِهِ إنْ رَمَى كَعَادَةِ النَّاسِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

الْخَامِسَةُ: إذَا أَرَادَ أَنْ يُكْرِيَ دَارًا أَوْ بَيْتًا فَلْيَدْخُلْ وَيَنْظُرْ وَيَتَّفِقْ عَلَى كِرَاءٍ مَعْلُومٍ لِمُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ، وَلَا يَحْتَاجُ إلَى الْقَبُولِ، وَكَذَا الْإِجَارَاتُ، لَكِنْ إذَا قَالَ صَاحِبُ الشَّيْءِ: أَكْرَيْتُ لَك هَذَا الشَّيْءَ بِكَذَا وَكَذَا فَقَالَ الْآخَرُ: اكْتَرَيْته مِنْك جَازَ، وَإِذَا كَرَى دَارًا مِنْ رَجُلٍ فَلَهُ أَنْ يَسْتَنْفِعَ بِمَا فِيهَا مِنْ الْبُيُوتِ وَالْغُرَفِ وَالْغِيرَانِ وَالْآبَارِ وَالْأَهْرَاءِ وَالْأَوْتَادِ وَالْخُشُبِ وَالْمُسْتَرَاحِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْآنِيَةِ الَّتِي جُعِلَتْ لِذَلِكَ، وَإِنْ اسْتَأْجَرَ الدَّارَ أَوْ نَحْوَهَا لِمَعْنًى مَعْلُومٍ فَلَا يَفْعَلُ فِيهَا غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ سُكْنَى الْعِيَالِ وَالْبَهَائِمِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَإِنْ كَرَاهَا لِلسُّكْنَى سَكَنَهَا بِعِيَالِهِ،