الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٢٠..............................
---------------------------------------
شَيْءٌ مِنْ حِيطَانِ الدُّورِ وَالْبُيُوتِ، فَأَرَادَ السَّاكِنُ أَنْ يَسْكُنَ كَذَلِكَ أَوْ أَرَادَ أَنْ يَبْنِيَهُ فَلَهُ ذَلِكَ، وَلَا يَجُوزُ لِصَاحِبِ الدَّارِ أَنْ يَمْنَعَهُ مِنْ إصْلَاحِ مَا انْهَدَمَ مِنْهَا أَوْ يَرُدَّ الشِّقَاقَ أَوْ مَا يُصْلِحُ سُكْنَاهَا.
فَإِنْ اكْتَرَتْ الْمَرْأَةُ دَارًا لِتَسْكُنَهَا مُدَّةً مَعْلُومَةً فَتَزَوَّجَتْ رَجُلًا فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ، فَجَائِزٌ لَهَا أَنْ تَسْكُنَ مَعَ زَوْجِهَا وَالْكِرَاءُ عَلَيْهَا، وَكَذَا الرَّجُلُ عَلَى هَذَا الْحَالِ، وَكُلُّ مَا دَخَلَ عَلَيْهِ السَّاكِنُ مِنْ الْمَضَرَّةِ الَّتِي تَكُونُ فِي الدَّارِ، فَأَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهَا قَبْلَ الْمُدَّةِ، فَلَا يَرُدُّ مِنْ الْكِرَاءِ شَيْئًا، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِالْمَضَرَّةِ وَخَرَجَ مِنْهَا، فَلْيُقَاسِمْهُ فِي الْكِرَاءِ، وَكَذَلِكَ إنْ اتَّفَقَ مَعَهُ عَلَى كِرَاءِ دَارِهِ بِالصِّفَةِ وَلَمْ يَعْرِفْهَا الْمُتَكَارِي فَوَجَدَهَا لَا تَصْلُحُ لَهُ مِثْلُ أَنْ كَانَتْ فِي طَرَفِ الْمَنْزِلِ أَوْ كَانَ جَارُهَا جَائِرًا أَوْ بِجَانِبِهَا مَنْ يَضُرُّهُ مِنْ الْعَمَّالِينَ مِثْلُ الْحَدَّادِ وَغَيْرِهِ.
وَإِنْ كَرَى دَارًا لِيَسْكُنَهَا فَسَكَنَ فِيهَا مَعَ عِيَالِهِ، فَغَابَ السَّاكِنُ فَخَلَفَ فِيهَا عِيَالَهُ فَلَا يَجُوزُ لِصَاحِبِ الدَّارِ أَنْ يُخْرِجَهُمْ دُونَ الْمُدَّةِ، وَلَا يُدْرِكُ عَلَيْهِمْ الْكِرَاءَ وَإِنْ مَاتَ الْمُتَكَارِي فِي غَيْبَتِهِ قَبْلَ الْمُدَّةِ وَلَمْ يَعْلَمْ وَرَثَتُهُ بِمَوْتِهِ وَلَا صَاحِبُ الدَّارِ، فَكُلُّ مَا سَكَنُوا قَبْلَ مَوْتِ مُوَرِّثِهِمْ فَلْيُؤَدُّوا حِسَابَهُ عَلَى الْكِرَاءِ الْأَوَّلِ، وَمَا سَكَنُوا بَعْدَ مَوْتِهِ، فَلْيُؤَدُّوا كِرَاءَهُ عَلَى رُءُوسِهِمْ بِنَظَرِ أَهْلِ الْعَدْلِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: يُؤَدُّونَ عَلَى الْكِرَاءِ الْأَوَّلِ، وَكَذَلِكَ إنْ سَكَنُوا أَكْثَرَ مِنْ هَذِهِ الْمُدَّةِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: مَا زَادَ عَلَى الْمُدَّةِ يَأْخُذُ كِرَاءَهُ عَلَى حِسَابِ الْكِرَاءِ الْأَوَّلِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: يَرْجِعُ ذَلِكَ إلَى نَظَرِ ذَوِي عَدْلٍ، وَكَذَلِكَ الزِّيَادَةُ فِي الْمُدَّةِ فِي جَمِيعِ الْإِجَارَاتِ عَلَى هَذَا الْحَالِ، وَإِنْ خَرَجَ ذَلِكَ الشَّيْءُ الَّذِي أَكْرَاهُ مِنْ مِلْكِهِ فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: جَائِزٌ وَيَتَحَاصَّانِ فِي الْكِرَاءِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: فِعْلُهُ جَائِزٌ وَيَكُونُ الشَّيْءُ فِي يَدِ الْمُتَكَارِي وَيَكُونُ ذَلِكَ عَيْبًا فِي الْبَيْعِ.
وَإِنْ أَكْرَى رَجُلٌ بَيْتَهُ أَوْ دَارِهِ لِرَجُلَيْنِ لِيَسْكُنَا فِيهَا أَوْ لِيَعْمَلَا فِيهَا صَنَائِعَهُمَا إلَى مُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ بِأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ فَجَائِزٌ، وَتَكُونُ الْأُجْرَةُ بَيْنَهُمَا عَلَى رُءُوسِهِمَا، اتَّفَقَتْ