شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٢٣

..............................

---------------------------------------

وَالْمِكْيَالُ فَلَا يَنْتَفِعُ بِهِمَا إلَّا إنْ كَرَاهَا عَلَى أَنْ يَنْتَفِعَ بِكُلِّ مَا فِيهَا، وَكَذَا الْحَمَّامُ إنْ كَرَاهُ بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ إلَى مُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ فَجَائِزٌ، وَلَا يَدْخُلُ فِيهِ، وَلَا يُدْخِلُ غَيْرَهُ إلَّا بِإِذْنِ الْمُكْتَرِي وَيَسْتَنْفِعُ الْمُكْتَرِي بِآنِيَةِ الْحَمَّامِ مِنْ الْمَرَاجِلِ وَالْقُدُورِ وَغَيْرِهَا، وَلَا يَنْتَفِعُ بِالْإِزَارِ، وَقِيلَ: يَسْتَعْمِلُ كُلَّ مَا يَصْلُحُ لِمَنْ يَدْخُلُ الْحَمَّامَ، وَعَلَى الْمُتَكَارِي كَنْسُ الرَّمَادِ وَإِخْرَاجُ الْمَاءِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَإِنْ لَمْ يَنْتَفِعْ بِالْحَمَّامِ لِلْهَدْمِ أَوْ لِتَلَفِ الْأَدَاةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَلَا كِرَاءَ عَلَيْهِ، وَإِنْ انْتَفَعَ بِهِ بَعْضَ الْمُدَّةِ فَعَلَيْهِ الْكِرَاءُ بِقَدْرِ مَا انْتَفَعَ بِهِ وَلَا يَتَّفِقُ صَاحِبُ الْحَمَّامِ مَعَ مَنْ يَدْخُلُ فِيهِ عَلَى أُجْرَةٍ وَلَكِنْ مَا أَعْطَاهُ فَلْيَأْخُذْهُ، وَقِيلَ: يَتَّفِقُ، وَكَذَا الْحِجَامُ، وَيَضْمَنُ صَاحِبُ الْحَمَّامِ مَا وَضَعَ عِنْدَهُ مِنْ مَتَاعِ مَنْ يَدْخُلُ الْحَمَّامَ فِي حَالِالْغُسْلِ، وَيَضْمَنُ الْحَجَّامُ مَا نَجَّسَهُ الدَّمُ مِنْ ثِيَابِ الْمَحْجُومِ وَجَسَدِهِ قِيلَ: وَلَا يُكْرِي الْمَاءَ الْجَارِي قُلْتُ: يَجُوزُ عِنْدِي إنْ كَانَ لَهُ فِي ذَلِكَ عَنَاءٌ أَوْ صَرْفُ مَالٍ كَعَمَلِ سَاقِيَةٍ أَوْ حَوْضٍ لِلْحَمَّامِ وَلَا يُكْرِي الْبِئْرَ وَالْعَيْنَ لِمَنْ يَغْتَسِلُ أَوْ يَسْقِي الْحَيَوَانَ بَنِي آدَمَ أَوْ غَيْرَهُمْ.

وَيَجُوزُ كِرَاءُ الْمَعَاصِرِ وَالرَّحَى بِأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ إلَى مُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ، وَلِلْمُتَكَارِي أَنْ يَنْتَفِعَ بِأَدَاتِهِنَّ عَلَى حَدِّ أَدَاةِ الْحَمَّامِ نَسَقًا بِنَسَقٍ، وَلَا يَجُوزُ لِرَجُلٍ أَنْ يُعْطِيَ الْكِرَاءَ لِمَنْ يَضَعُ عِنْدَهُ الْأَمَانَةَ وَلَا لِمَنْ يَأْخُذُهُ إلَّا إنْ كَرَى لَهُ مَوْضِعًا مَعْلُومًا فِي بَيْتِهِ أَوْ آنِيَةً مَعْلُومَةً يَضَعُ فِيهَا الْكِرَاءَ فَجَائِزٌ، وَإِنْ طَلَعَ رَجُلٌ عَلَى سَقْفِ غَيْرِهِ أَوْ شَجَرَتِهِ فَقَعَدَ أَوْ رَقَدَ فَلَا كِرَاءَ لَهُ، وَإِنْ أَفْسَدَ شَيْئًا فَعَلَيْهِ الْغُرْمُ، وَإِنْ أَوَى إلَى بَيْتِ غَيْرِهِ لِخَوْفٍ أَوْ غَيْرِهِ فَانْتَفَعَ بِمَقَامِهِ فَعَلَيْهِ الْكِرَاءُ بِقَدْرِ مَا اسْتَنْفَعَ بِنَظَرِ ذَوَيْ عَدْلٍ إلَّا إنْ كَانَ غَيْرَ مَسْكُونٍ فَلَا كِرَاءَ عَلَيْهِ إلَّا مَنَعَهُ مِنْ الدُّخُولِ فَسَكَنَهُ، كَذَلِكَ وَلَا كِرَاءَ عَلَى مَنْ سَكَنَ بِإِذْنٍ إلَّا إنْ أَمَرَهُ بِالْخُرُوجِ أَوْ انْتَقَلَ إلَى مِلْكِ غَيْرِهِ فَسَكَنَهُ بَعْدُ، وَيَلْزَمُ الْكِرَاءُ مَنْ انْتَفَعَ بِمَا اشْتَرَاهُ شِرَاءَ انْفِسَاخٍ أَوْ مَا