شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٢٤

..............................

---------------------------------------

دَخَلَهُ بِنِكَاحٍ مُنْفَسِخٍ أَوْ أُجْرَةٍ فَاسِدَةٍ أَوْ بِمَا جَعَلَهُ لِلْمَسْجِدِ أَوْ لِلْأَجْرِ فِي حِينِهِ، وَيَجُوزُ لِصَاحِبِ الْعِوَضِ أَنْ يُكْرِيَهُ مَا لَمْ يَسْتَحِقَّهُ الْمُشْتَرِي.

وَلَا يَجُوزُ لِلرَّاهِنِ وَلَا لِلْمُرْتَهِنِ كِرَاءُ الرَّهْنِ، وَجَائِزٌ لِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يُكْرِيَ الرَّهْنَ الَّذِي يَحْتَاجُ إلَى النَّفَقَةِ لِنَفَقَتِهِ، وَأَمَّا أَنْ يُكْرِيَهُ لِنَفْسِهِ فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ وَمَنْ كَرَى دَارًا أَوْ غَيْرَهَا فَاسْتُحِقَّتْ فِي يَدِهِ بَعْدَمَا سَكَنَهَا أَوْ تَبَيَّنَ أَنَّهَا غَصْبٌ فَإِنَّمَا يُعْطِي الْكِرَاءَ لِرَبِّ الدَّارِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ فِي الِاسْتِحْقَاقِ أَنَّ الْكِرَاءَ لِلْأَوَّلِ، وَيُخْرِجُ الْمُكْتَرِي إذَا خَرَجَ كُلَّ مَا أَحْدَثَ فِي الدَّارِ إلَّا مَا فِي نَزْعِهِ فَسَادٌ كَخَشَبَةٍ مَبْنِيَّةٍ فَلَهُ قِيمَتُهَا وَكُلُّ مَا اتَّصَلَ فِي الدَّارِ فَالْقَوْلُ فِيهِ قَوْلُ صَاحِبِهَا أَنَّهُ لَهُ، وَمَا لَمْ يَتَّصِلْ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُتَكَارِي وَلَوْ مِصْرَاعًا إنْ وُضِعَ عَلَى الْأَرْضِ وَبَقِيَ الْبَابُ بِمِصْرَاعٍ وَاحِدٍ، وَلَوْ سَاوَاهُ أَوْ خَشَبَةٌ فِي الْأَرْضِ سَاوَتْ مَوْضِعًا خَالِيًا فِي السَّقْفِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَاخْتَلَفُوا فِيمَا يُدْفَنُ كَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَأَمَّا مَا دُفِنَ مِمَّا لَا يُدْفَنُ كَالْمَطْمُورَةِ وَالْخَابِيَةِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ صَاحِبِ الدَّارِ إلَّا إنْ كَانَ مَفْتُوحًا مِنْ ذَلِكَ فَمَا فِيهِ الْقَوْلُ فِيهِ قَوْلُ الْمُكْتَرِي وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

السَّادِسَةُ: إنْ اسْتَأْجَرَ قُوَّةَ الدَّابَّةِ مُدَّةً مَعْلُومَةً اسْتَعْمَلَهَا بِمَا اسْتَطَاعَتْ لَا بِمَا فَوْقَ طَاقَتِهَا، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ سَمَّى عَمَلًا مَخْصُوصًا أَمْ لَا، وَإِنْ أَكْرَاهَا لِعَمَلٍ مَخْصُوصٍ فَلَا يَعْمَلْ غَيْرَهُ، وَكَذَا إنْ عَيَّنَ مِقْدَارَ مَا يُحْمَلُ كَهَذَا الطَّعَامِ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ هَذِهِ الدَّابَّةِ أَوْ عَلَى هَذِهِ السَّفِينَةِ فَهُوَ مُوصِلٌ إذَا مَاتَتْ أَوْ انْكَسَرَتْ السَّفِينَةُ أَوْ مَنَعَ مَانِعٌ أَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا، فَلَا بُدَّ مِنْ الْإِيصَالِ عَلَى أُخْرَى وَلَوْ حَضَرَتْ الْأُولَى عِنْدَ الْعَقْدِ، وَأَمَّا إنْ قَالَ: عَلَى هَذِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِنْ أَلْفَاظِ التَّعْيِينِ فَهُوَ غَيْرُ مُوصِلٍ إنْ مَاتَتْ أَوْ انْكَسَرَتْ أَوْ مَنَعَ مَانِعٌ فَلْيُحَاصَّا فِيمَا حَمَلَتْ