الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٢٥..............................
---------------------------------------
وَقِيلَ: هَذَا مُوصِلٌ أَيْضًا، وَإِنْ حَمَلَهُ عَلَى خِلَافِ تِلْكَ الدَّابَّةِ فَلَهُ عَنَاؤُهُ وَبَطَلَ الْكِرَاءُ الْأَوَّلُ، وَإِنْ أَكْرَى لَهُ شَيْئًا يَحْمِلُهُ عَلَى دَابَّتِهِ أَوْ فِي سَفِينَتِهِ وَلَمْ يُسَمِّهِ بِعَيْنِهِ فَلَا يَجُوزُ، وَكَذَا مَنْ كَرَى لِرَجُلٍ دَابَّةً لِيَحْمِلَ عَلَيْهَا مَعْلُومًا وَلَمْ يَعْرِفْهُ الْمُتَكَارِي وَإِنْ قَصَدَ لَهُ بِالْكِرَاءِ إلَى دَابَّةٍ مَعْلُومَةٍ وَلَمْ يَحْضُرْ فَجَائِزٌ، وَيَجُوزُ كِرَاءُ حَمْلٍ مَعْرُوفٍ، وَلَوْ لَمْ يَعْرِفْ وَيُكْرِي مَالَهُ لِرِجَالٍ شَتَّى يَحْمِلُونَهُ أَوْ يَعْمَلُونَ فِيهِ وَيُكْرِي دَابَّةً لَهُمْ أَيْضًا وَتُكْرِي الْجَمَاعَةُ لِلْوَاحِدِ أَوْ الْجَمَاعَةِ أَوْ الِاثْنَيْنِ وَيَقْسِمُونَ الْأُجْرَةَ عَلَى قَدْرِ مَا حَمَلُوا أَوْ عَمِلُوا، وَقِيلَ: عَلَى رُءُوسِهِمْ وَإِنْ كَرَى لَهُمْ دَوَابَّ لِلْحَمْلِ أَوْ لِلْعَمَلِ فَتَفَاضَلَتْ فِي الْحَمْلِ أَوْ الْعَمَلِ فَالْأُجْرَةُ عَلَى رُءُوسِ الدَّوَابِّ.
وَقِيلَ: عَلَى قَدْرِ الْحَمْلِ وَالْعَمَلِ، وَيُكْرِي كُلَّ دَابَّةٍ اسْتَوْلَى عَلَيْهَا وَلَوْ بِالْأَمَانَةِ أَوْ الْخِلَافَةِ إنْ رَأَى ذَلِكَ أَصْلَحَ لَا مَا دَخَلَ يَدَهُ بِالتَّعَدِّي أَوْ الضَّالَّةِ أَوْ الْفَسْخِ أَوْ وَجْهٍ حَرَامٍ فَلَا يُكْرِيهِ وَلَا يُكْرِهِ أَحَدٌ مِنْهُ، وَإِنْ نَزَعَهَا جَمَاعَةُ
الْمُسْلِمِينَ مِنْهُ أَوْ تَابَ فَدَفَعَهَا إلَيْهِمْ فَجَائِزٌ لِلْمُسْلِمِينَ أَنْ يُكْرُوهَا لِصَاحِبِهَا، وَجَائِزٌ لَهُمْ أَنْ يَسْتَأْجِرُوا مَنْ يَحْرُزُهَا وَيَكْرُوا لَهَا مَوْضِعًا وَيُعْطُوا الْأُجْرَةَ مِنْ ثَمَنِهَا إنْ بَاعُوهَا إذَا لَمْ يَعْرِفُوا صَاحِبَهَا وَإِنْ كَانَتْ الْأُجْرَةُ أَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِهِ فَعَلَيْهِمْ الزِّيَادَةُ إنْ لَمْ يَجِدُوا صَاحِبَهُ، وَإِنْ وَجَدُوهُ فَعَلَيْهِ الْكِرَاءُ كُلُّهُ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُكْرِيَ دَابَّةً فَعَلَيْهِ إحْضَارُهَا بِجَمِيعِ مَا تَحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ الْحِبَالِ وَالْأَوْعِيَةِ وَالْجِهَازِ وَمَا لَا يَصِحُّ السَّفَرُ إلَّا بِهِ، وَإِنْ لَمْ يُعْمَلْ لَهَا الْجِهَازُ فَلِلْمُتَكَارِي أَنْ يَحْمِلَ عَلَيْهَا كَذَلِكَ، فَإِنْ ضَرَّ الْحَمْلُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ ضَمَانٌ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: هُوَ ضَامِنٌ إلَّا إنْ قَالَ لَهُ صَاحِبُهَا: احْمِلْ عَلَيْهَا كَذَلِكَ وَمَنْ عَمِلَ عَلَى الدَّابَّةِ بِالْأُجْرَةِ عَلَيْهَا سَوَاءٌ كَانَ صَاحِبُهَا أَوْ الْمُتَكَارِي فَعَلَيْهِ الْحَمْلُ عَلَيْهَا وَالْإِنْزَالُ عَنْهَا وَقِيَادَتُهَا وَسِيَاقَتُهَا وَرِعَايَتُهَا وَرِبَاطُهَا وَسَقْيُهَا وَحِفْظُهَا وَحِفْظُ وَلَدِهَا، وَتَأْتِي عِبَارَةُ الدِّيوَانِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ إنْ شَاءَ اللَّهُ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَقِيلَ: عَلَى رَبِّهَا الْأَدَاةُ وَإِنْ أَكْرَى إلَى الْمَنْزِلِ وَصَلَ إلَى الْبَيْتِ، وَإِنْ أَكْرَى