شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٢٦

..............................

---------------------------------------

إلَى غَيْرِ الْمَنْزِلِ فَإِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي اتَّفَقَا عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَتَّفِقَا عَلَى مَوْضِعٍ مَعْلُومٍ مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ فَلْيُوصَلْ إلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يَنْتَهِي إلَيْهِ ذَلِكَ الشَّيْءُ فِي السُّوقِ، وَلَا يَجُوزُ لِصَاحِبِ الدَّابَّةِ وَلَا لِصَاحِبِ الْحَمْلِ أَنْ يَسْلُكَ بِمَالِ صَاحِبِهِ مَوْضِعَ الْخَوْفِ وَلَا يُدْرِكُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ فِرْقَةَ الْأَصْحَابِ، وَلَا أَنْ يَرْفَعَ أَوْ يَنْزِلَ قَبْلَ أَصْحَابِهِ، وَإِنْ ضَلُّوا عَنْ الطَّرِيقِ فَتَلِفَ الْحَمْلُ أَوْ الدَّابَّةُ، فَإِنْ حَضَرَا جَمِيعًا فَلَا ضَمَانَ عَلَى وَاحِدٍ وَلَا كِرَاءَ عَلَى صَاحِبِ الْحَمْلِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: يُنْظَرُ إلَى مَنْ

وَلِيَ السِّيَاقَةَ أَوْ الْقِيَادَةَ، فَإِنْ كَانَ السَّائِقُ أَوْ الْقَائِدُ صَاحِبَ الْحَمْلِ فَعَلَيْهِ ضَمَانُ الدَّابَّةِ وَعَنَاؤُهَا، وَإِنْ كَانَ صَاحِبَ الدَّابَّةِ فَعَلَيْهِ ضَمَانُ الْحَمْلِ وَلَا عَنَاءَ لَهُ، وَوَكِيلُ كُلٍّ مِنْهُمَا ضَامِنٌ لِمَا فِي يَدِهِ، وَإِنْ وَكَّلَا جَمِيعًا وَاحِدًا فَهُوَ ضَامِنٌ لِلْجَمِيعِ، وَإِنْ وَلِيَ صَاحِبُ الْحَمْلِ قَوْدَ الدَّابَّةِ، فَلَا يُقَيِّدُهَا إلَى غَيْرِهَا مِنْ الدَّوَابِّ وَلَا يُقَيِّدُ إلَيْهَا غَيْرَهَا، وَإِنْ فَعَلَ ضَمِنَ، وَقِيلَ: لَا يَضْمَنُ إنْ قَيَّدَهَا إلَى غَيْرِهَا، وَلَا يَحْمِلُ عَلَيْهَا زَادَهُ أَوْ سِلَاحَهُ، وَلَهُ أَنْ يَحْمِلَ عَلَيْهَا عَلَفهَا وَلَا يَحْمِلَ عَلَيْهَا الْمُوَاسَاةَ الَّتِي يَحْمِلُ الْمُسَافِرُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ، وَلَوْ أَنَّهُمْ يَفْعَلُونَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَإِنْ فَعَلَ فَهُوَ ضَامِنٌ لَهَا مَعَ كِرَاءِ مَا زَادَ عَلَيْهَا وَإِنْ وَلَدَتْ فَلَا يَحْمِلُ عَلَيْهَا وَلَدَهَا وَلَكِنْ يُكْرِي مَنْ يَحْمِلُهُ وَيَكُونُ الْكِرَاءُ عَلَى صَاحِبِهَا، وَقِيلَ " يَحْمِلُهُ عَلَيْهَا إنْ اسْتَطَاعَتْ.

وَإِنْ اكْتَرَى دَابَّتَيْنِ مِنْ رَجُلٍ وَاحِدٍ فَلَا يَرُدُّ إحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى وَإِنْ انْكَسَرَتْ أَوْ مَاتَتْ وَإِلَّا ضَمِنَ إلَّا إنْ كَرَى لَهُ دَابَّتَيْنِ لِيَحْمِلَ عَلَيْهَا هَذَيْنِ الْحِمْلَيْنِ أَوْ يَجْعَلَ عَلَيْهِمَا وَزْنًا مَعْلُومًا أَوْ كَيْلًا مَعْلُومًا فَجَائِزٌ، وَإِنْ لَمْ يَضُرَّ أَنْ يُرَدَّ حَمْلُ أَحَدِهِمَا عَلَى الْأُخْرَى بِنَظَرٍ مِنْهُ، وَمَنْ كَانَتْ فِي يَدِهِ دَابَّةُ غَيْرِهِ بِالْعَارِيَّةِ أَوْ بِالْكِرَاءِ فَإِنَّهُ يُدْرِكُ دَعَاوَى مَا عَمِلَ فِيهَا وَيُدْرِكُ عَلَيْهِ مَا أَفْسَدَتْ وَكَذَا وَلَدُهَا، وَقِيلَ: لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِي الْوَلَدِ وَلَا فِيمَا أَفْسَدَ إلَّا إنْ أَوْصَى عَلَيْهِ، وَإِنْ حَضَرَ