الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٢٧..............................
---------------------------------------
صَاحِبُ الدَّابَّةِ فَعَلَيْهِ ذَلِكَ كُلُّهُ، وَإِنْ رَدَّهَا الْخَوْفُ مِنْ الطَّرِيقِ، فَإِنْ لَمْ يَطْلُبْهُ صَاحِبُ الدَّابَّةِ إلَى الْكِرَاءِ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الرُّجُوعِ، وَإِنْ طَلَبَهُ إلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ، فَعَلَيْهِ ذَلِكَ بِنَظَرِ الْعُدُولِ، وَإِنْ قَالَ: لَا تَرْجِعُ دَابَّتِي بِحَمْلِك إلَّا بِكَذَا وَكَذَا أَكْثَرُ مِمَّا يَأْخُذُهُ النَّاسُ، فَرَجَعَ ذَلِكَ بِالضَّرُورَةِ، فَعَلَيْهِ ذَلِكَ كُلُّهُ وَقِيلَ: لَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا عَنَاءُ دَابَّتِهِ، وَكَذَلِكَ مَنْ وَقَعَ فِيمَا يَخَافُ مِنْهُ الْهَلَاكُ مِثْلُ الْبَحْرِ أَوْ الْبِئْرِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، فَأَبَى أَنْ يُخْرِجَهُ مِنْ ذَلِكَ إلَّا بِأَكْثَرَ مِمَّا يَأْخُذُ النَّاسُ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا عَنَاؤُهُ، وَقِيلَ: يُدْرِكُ مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ إلَّا صَاحِبَ الدَّابَّةِ، فَرَجَعَ بِهَا، فَلَا يُدْرِكُ الْعَنَاءَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ إلَّا صَاحِبَ الْحَمْلِ فَرَجَعَ فَعَلَيْهِ عَنَاءُ الدَّابَّةِ مَعَ الْكِرَاءِ الْأَوَّلِ، وَإِنْ ضَلَّ عَنْ الطَّرِيقِ مِنْ مَوْضِعِ عَقْدِ الْكِرَاءِ حَتَّى دَخَلَ الْمَوْضِعَ مِنْ نَاحِيَةٍ أُخْرَى أَعْطَى أُجْرَةَ الْمِثْلِ، وَإِنْ سَارَ بَعْضَ الطَّرِيقِ فَضَلَّ حَتَّى دَخَلَ الْمَوْضِعَ أَدَّى الْأُجْرَةَ عَلَى مَا سَارَ فِي الطَّرِيقِ عَلَى الْكِرَاءِ الْأَوَّلِ، وَمَا سَارَ فِي الضَّلَالِ يُعْطِي عَلَيْهِ بِنَظَرِ ذَوَيْ
عَدْلٍ، وَكَذَلِكَ إنْ أَخَذَ الطَّرِيقَ حَتَّى قَدِمَ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ فَضَلَّ عَنْهُ وَجَاوَزَهُ ثُمَّ رَجَعَ إلَيْهِ أَوْ أَخَذَ الطَّرِيقَ فَضَلَّ فِيهِ حَتَّى رَجَعَ إلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي ضَلَّ مِنْهُ فَرَجَعَ إلَى الطَّرِيقِ حَتَّى وَصَلَ.
وَإِنْ كَانَتْ الدَّابَّةُ فِي يَدِ صَاحِبِهَا فَلَا كِرَاءَ لَهُ إلَّا الْأَوَّلُ، وَالسَّفِينَةُ كَالدَّابَّةِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ، وَإِنْ كَانَ الْخُرُوجُ عَنْ الطَّرِيقِ خَوْفًا عَلَى الدَّابَّةِ أَوْ نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ فَعَلَيْهِ الْكِرَاءُ كُلُّهُ، وَقِيلَ: إنْ كَانَتْ لِلدَّابَّةِ وَحْدَهَا فَلَا كِرَاءَ رُجُوعٍ عَلَيْهِ، وَإِنْ أُصِيبَ الْحَمْلُ أَوْ مَاتَتْ أَوْ غُصِبَتْ أَوْ هَرَبَتْ أَوْ اُسْتُحِقَّتْ أَعْطَى حِسَابَ مَا حَمَلَ عَلَيْهَا، وَإِنْ تَبَيَّنَ أَنَّهَا حَرَامٌ أَنْزَلَ عَنْهَا وَلَوْ فِي الصَّحْرَاءِ وَأَعْطَى عَنَاءَ مَا حَمَلَ لِمَالِكِهَا، وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْهُ تَصَدَّقَ بِهِ عَلَى الْفُقَرَاءِ، وَإِنْ أَعْطَى لِلْغَاصِبِ غَرِمَ لِمَالِكِهَا أَوْ لِلْفُقَرَاءِ وَرَدَّ مِنْ الْغَاصِبِ، وَإِنْ مَاتَ صَاحِبُ الدَّابَّةِ فِي الطَّرِيقِ فَلَا يُحْمَلُ عَلَيْهَا وَيَسْتَخْلِفُونَ لِلْوَرَثَةِ خَلِيفَةً يَنْظُرُ لَهُمْ الْأَصْلَحَ مِنْ كِرَاءٍ أَوْ بَيْعٍ،