شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٣٠

..............................

---------------------------------------

عَلَيْهِ مِنْ كِرَاءِ الزِّيَادَةِ شَيْءٌ، وَإِنْ عَطِبَتْ فَعَلَيْهِ ضَمَانُهَا، وَإِنْ حَمَلَ أَقَلَّ مِمَّا اتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ الْجِنْسِ الَّذِي اتَّفَقَا عَلَيْهِ فَعَلَيْهِ الْكِرَاءُ كُلُّهُ، وَإِنْ عَطِبَتْ أَوْ تَلِفَتْ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: إنَّهُ ضَامِنٌ وَإِنَّ عَلَيْهِ مِنْ الْكِرَاءِ مِقْدَارَ حَمْلِهِ، وَإِنْ حَمَلَ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ خِلَافِ الْجِنْسِ ضَمِنَ الدَّابَّةَ وَعَنَاءَهَا بِنَظَرِ الْعُدُولِ، وَإِنْ حَمَلَ مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ فَعَثَرَتْ أَوْ بَرَكَتْ أَوْ وَقَعَتْ أَوْ طَلَعَتْ أَوْ فُزِعَتْ فَهَرَبَتْ فَأَفْسَدَتْ مَا عَلَيْهَا فَلَا ضَمَانَ عَلَى صَاحِبِهَا، وَإِنْ وَقَعَتْ أَوْ خَرَجَتْ فَفَسَدَ مَا عَلَيْهَا فَعَلَى صَاحِبِهَا الضَّمَانُ، وَإِنْ كَرَى لَهُ دَابَّةً لِيَحْمِلَ عَلَيْهَا إلَى مَوْضِعٍ مَعْلُومٍ بِدِينَارٍ أَوْ إلَى مَوْضِعٍ أَبْعَدَ مِنْهُ بِدِينَارَيْنِ فَجَائِزٌ، وَإِنْ جَاوَزَ الْأَدْنَى وَلَمْ يَبْلُغْ الْأَقْصَى فَلْيُؤَدِّ كِرَاءَ الْأَدْنَى وَيُعْطِي فِي الْأَقْصَى بِقَدْرِ مَا بَلَغَ.

وَإِنْ كَرَى لَهُ دَابَّتَهُ لِيُشَيِّعَ عَلَيْهَا الْمُسَافِرِينَ فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ الْكِرَاءُ إلَّا إنْ حَدَّ لَهُ زَمَانًا أَوْ مَوْضِعًا وَإِلَّا فَلَهُ عَنَاؤُهَا، وَكَذَا إنْ أَكْرَى لَهُ دَابَّتَهُ لِيَطْلُبَ بِهَا حَاجَةً وَلَمْ يُسَمِّ لَهُ شَيْئًا، وَإِنْ أَكْرَى لَهُ دَابَّةً لِيَرْكَبَهَا أَحَدٌ فَلَا يَجُوزُ إلَّا إنْ سَمَّاهُ، وَقِيلَ: يَجُوزُ وَيَرْكَبُ عَلَيْهَا مَنْ أَرَادَ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى، وَإِنْ كَرَاهَا لِيَرْكَبَهَا هُوَ أَوْ غَيْرُهُ مِنْ النَّاسِ مَقْصُودًا إلَيْهِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَرْكَبَ عَلَيْهَا غَيْرُهُ، وَقِيلَ: يَرْكَبُ عَلَيْهَا مَنْ كَانَ مِثْلَهُ أَوْ أَقَلَّ مِنْهُ، وَإِنْ كَرَاهَا لِرُكُوبِ رَجُلٍ مَقْصُودٍ إلَيْهِ فَسَمِنَ فَزَادَ فِي الثِّقَلِ أَوْ مَرِضَ فَخَفَّ، فَلَهُ الْكِرَاءُ الْأَوَّلُ لَا يَزْدَادُ وَلَا يَنْقُصُ، وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ إنْ حَمَلَتْ بَعْدَ كِرَاءِ الدَّابَّةِ أَوْ كَانَتْ حَامِلًا قَبْلَهُ فَوَضَعَتْ عَلَى هَذَا الْحَالِ، وَلَا تُمْسِكُ وَلَدَهَا عَلَى الدَّابَّةِ إلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِ الدَّابَّةِ، وَإِنْ أَرَادَ الْمُكْتَرِي أَنْ يَرْجِعَ إلَى مَا نَسِيَهُ أَوْ مَا وَقَعَ لَهُ فَلَا يَرْكَبُهَا حَتَّى يَرْجِعَ إلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي رَجَعَ مِنْهُ، وَإِلَّا فَعَلَيْهِ عَنَاؤُهَا، وَكَذَا إنْ خَرَجَ مِنْ الطَّرِيقِ إلَى مَنَافِعِهِ، وَعَلَيْهِ ضَمَانُهَا وَعَنَاؤُهَا إنْ خَرَجَ، وَلَا عَنَاءَ عَلَيْهِ إنْ خَرَجَ إلَى مَنَافِعِهَا، وَلَهُ أَنْ يَرْكَبَهَا بِكِسْوَتِهِ وَسِلَاحِهِ وَزَادِهِ وَعَلَفِهَا وَلَا يَحْمِلُ عَلَيْهَا الْمَاءَ لِصَلَاتِهِ، وَإِنْ كَرَى لِلرُّكُوبِ جَعَلَ لَهَا مَا تُرْكَبُ بِهِ كَالسَّرْجِ