شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٣١

..............................

---------------------------------------

وَالْبَرْدَعَةِ، وَإِنْ جَعَلَ لَهَا صَاحِبُهَا فَلَا يَجْعَلُ لَهَا خِلَافَهُ إلَّا إنْ رَأَى ذَلِكَ أَصْلَحَ لِلدَّابَّةِ، وَإِنْ اكْتَرَاهَا وَعَلَيْهَا ذَلِكَ فَلَا يُبَدِّلُهُ، وَقِيلَ: لَهُ أَنْ يُبَدِّلَ مِثْلَهُ أَوْ أَخَفَّ، وَلَا يُقَاتِلْ عَلَيْهَا وَلَا يَطْرُدْ بِهَا صَيْدًا وَإِلَّا ضَمِنَهَا وَعَنَاءَهَا، وَلَا يَقِفْ عَلَيْهَا وَلَا يَضْطَجِعْ، وَلَا يُحَوِّلْ رِجْلَيْهِ إلَى نَاحِيَةٍ وَلَا يَقْرَأْ عَلَيْهَا

الْقُرْآنَ وَقِيلَ: يَقْرَأُ وَلَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهَا بِالْإِيمَاءِ، وَيَأْكُلُ وَيَشْرَبُ عَلَيْهَا وَلَا يُمْسِكْ عَلَيْهَا شَيْئًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ كَالسِّلَاحِ وَلَا يُنْجِ عَلَيْهَا غَيْرَهُ، فَإِنْ فَعَلَ فَهُوَ ضَامِنٌ لِلدَّابَّةِ وَعَنَائِهَا وَلَا يَمْسِكْ عَلَيْهَا مُصْحَفًا وَلَا كِتَابًا لِيَقْرَأَهُ وَلَا يَعْمَلْ عَلَيْهَا طَعَامًا وَلَا صَنَائِعَ الدُّنْيَا كُلَّهَا.

وَإِنْ كَرَى دَارًا لِرَجُلٍ ثُمَّ لِلْآخَرِ فَسَكَنَاهَا مَعًا فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كُرِيَتْ إلَيْهَا أَعْطَاهُ كُلَّ مَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ إلَّا إنْ كَانَ كُلٌّ لَا يُمْكِنُهُ الِاسْتِنْفَاعُ بِمَا اسْتَنْفَعَ بِهِ صَاحِبُهُ، فَإِنَّ كُلًّا يُعْطِي نِصْفَ مَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ.

وَإِنْ اسْتَنْفَعَ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ فَلْيُؤَدِّ مَا اسْتَنْفَعَ بِهِ مَعَهُ، وَإِنْ تَسَابَقَا فِي السُّكْنَى فَلَا يَتَحَاصَّانِ إلَّا فِيمَا سَكَنَا مَعًا، وَكَذَلِكَ إنْ خَرَجَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ أَنْ تَتِمَّ الْمُدَّةُ فَلَا يَتَحَاصَّانِ إلَّا فِيمَا سَكَنَا مَعًا وَيُعْطِي الْبَاقِي مِنْهُمَا مَا نَابَ مَا بَقِيَ مِنْ الْمُدَّةِ فِي الْكِرَاءِ الَّذِي اتَّفَقَ عَلَيْهِ أَوَّلًا، وَكَذَا مَنْ سَبَقَ يُؤَدِّي مَا نَابَ مَا سَبَقَ وَيَتَحَاصَصُ الْآخَرُ فِيمَا اجْتَمَعَ، وَقِيلَ: يَصِحُّ الْكِرَاءُ لِلْأَخِيرِ وَبَطَلَ كِرَاءُ الْأَوَّلِ، وَعَلَيْهِ نَظَرُ ذَوَيْ الْعَدْلِ، وَقِيلَ: يَصِحُّ الْأَوَّلُ وَيَبْطُلُ الْأَخِيرُ وَعَلَيْهِ نَظَرُ ذَوَيْ عَدْلٍ وَالْجَوَابُ فِي سُكُونِ صَاحِبِهَا مَعَ الْمُتَكَارِي كَالْجَوَابِ فِي ذَلِكَ إلَّا إنْ مَنَعَ الْمُتَكَارِي مِنْ بَعْضٍ فَلْيُؤَدِّ الْمُتَكَارِي بِقَدْرِ سُكْنَاهُ.

وَإِنْ أَكْرَى دَابَّةً لِرَجُلٍ ثُمَّ لِآخَرِ فَلِلْأَوَّلِ، وَقِيلَ: لِلْآخَرِ، وَقِيلَ: لَهُمَا، فَإِنْ اسْتَعْمَلَاهَا فَعَلَى كُلٍّ نِصْفُ مَا اُتُّفِقَ عَلَيْهِ، وَإِنْ اسْتَعْمَلَهَا وَاحِدٌ فَلْيُؤَدِّ مَا اُتُّفِقَ عَلَيْهِ مِثْلَ أَنْ يُكْرِيَهَا لِيَحْمِلَ عَلَيْهَا رَجُلٌ قَفِيزًا شَعِيرًا بِدِينَارٍ إلَى مَوْضِعِ كَذَا، ثُمَّ لِلْآخَرِ إلَى الْمَوْضِعِ بِدِينَارٍ أَوْ