شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٣٣

..............................

---------------------------------------

عَلَيْهِمْ مِنْ الدَّيْنِ إلَّا بِإِذْنِهِمْ، وَإِنْ بَاعَ بِأَمْرِهِمْ فَادَّعَى أَنَّهُ دَفَعَ إلَيْهِمْ الثَّمَنَ فَمُدَّعٍ وَقِيلَ: غَيْرُ ذَلِكَ، وَعَلَيْهِ ضَمَانُ مَا تَلِفَ وَضَمَانُ مَا خَلَطَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، وَلَا يَدْفَعُ مِنْ مَالِ بَعْضٍ عَلَى بَعْضٍ أَوْ عَلَى نَفْسِهِ، وَعَلَيْهِ تِبَاعَةُ ذَلِكَ، وَقِيلَ: لَا تِبَاعَةَ إنْ اسْتَوْفَى كُلُّ وَاحِدٍ حَقَّهُ.

وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْ السِّمْسَارُ الثَّمَنَ حَتَّى جَحَدَ الْمُشْتَرِي أَوْ هَرَبَ أَوْ أَفْلَسَ فَهُوَ ضَامِنٌ وَإِنْ لَمْ يَبِعْ الطَّوَّافُ فَلَهُ عَنَاؤُهُ، وَقِيلَ: إنْ كَانَتْ عَادَةَ الْبُلْدَانِ لَا عَنَاءَ لَهُ إنْ لَمْ يَبِعْ وَإِلَّا فَلَهُ عَنَاؤُهُ، ذَكَرَ الْأَقْوَالَ الثَّلَاثَةَ فِي الدِّيوَانِ ".

وَإِنْ بَيَّنَ أَهْلُ الْبَلَدِ مَا يَأْخُذُ الطَّوَّافُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ يَبِيعُهُ فَلَا يَجُوزُ، وَلَا يَنْظُرُ إلَى قِيمَةِ الْأَشْيَاءِ بَلْ لَهُ عَنَاؤُهُ، وَضَمِنَ الطَّوَّافُ كَالسِّمْسَارِ بِالتَّلَفِ وَالْخَلْطِ وَأَخْذُ خِلَافِ مَا بَاعَ بِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَيَجُوزُ الْإِجَارَةُ لِلطَّوَّافِ أَنْ يَبِيعَ أَشْيَاءَ مَعْلُومَةً أَوْ أَنْ يَبِيعَ لَهُ مُدَّةً مَعْلُومَةً ثِمَارَهُ أَوْ بِقَوْلِهِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ أَوْ عَمَّمَ فِيمَا يَبِيعُ

وَحَدُّهُ الْمُدَّةُ، وَيَجُوزُ أَنْ يَسْتَأْجِرَهُ أَنْ يَحْمِلَ كَذَا إلَى مَوْضِعِ كَذَا فَيَبِيعَهُ جَازَ، وَيُعْطِي أُجْرَةَ مَا بِيَدِهِ مِنْ مَالِ غَيْرِهِ إذَا سَاغَ لَهُ بَيْعُهُ مِنْ ثَمَنِهِ وَلَا يَدْفَعْ مَا بِيَدِهِ مِنْ مَالِ غَيْرِهِ إلَّا لِلطَّوَّافِ الْأَمِينِ، وَقِيلَ: يَجُوزُ لِغَيْرِ الْأَمِينِ إذْ ضَمَانُ ذَلِكَ إلَيْهِ وَكُلُّ مَنْ وَجَدَهُ يَطُوفُ فِي السُّوقِ يَجُوزُ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَدْفَعَ إلَيْهِ مَا يَبِيعُ لِبَيْعِهِ وَلَوْ طِفْلًا أَوْ عَبْدًا، وَقِيلَ: إلَّا إنْ عَلِمَ أَنَّ أَبَا الطِّفْلِ أَوْ سَيِّدَ الْعَبْدِ أَذِنَ فِي ذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

الثَّامِنَةُ: إنْ أَعْطَى رَجُلٌ لِرَجُلٍ أَرْضًا لِيَغْرِسَهَا بِتَسْمِيَةٍ مَعْلُومَةٍ مِنْهَا فَلَا يَجُوزُ، وَلَهُ عَنَاؤُهُ كَانَ الْمَغْرُوسُ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ أَوْ الْأَجِيرِ أَوْ بَيْنَهُمَا، وَلَهُ قِيمَتُهَا إنْ كَانَتْ لَهُ، وَقِيمَةُ بَعْضِهَا إنْ كَانَ لَهُ بَعْضُهَا مَعَ ذَلِكَ الْعَنَاءِ، وَقِيلَ: يَجُوزُ ذَلِكَ عَلَى اتِّفَاقِهِمَا