الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٣٥..............................
---------------------------------------
الْأَجِيرُ قَبْلَ أَنْ يُتِمَّ الْعَمَلَ فَإِنَّ وَرَثَتَهُ يَرُدُّونَ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ مِنْ الدَّنَانِيرِ بِحِسَابِ مَا بَقِيَ مِنْ الْعَمَلِ، وَكَذَلِكَ إنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ الْعَمَلَ فَإِنَّ وَرَثَتَهُ يَرُدُّونَ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ الدَّنَانِيرَ، كَذَلِكَ إنْ اتَّفَقَ مَعَهُ أَنْ يَعْمَلَ الْأَرْضَ بِتَسْمِيَةٍ مِنْهَا عَلَى هَذَا الْحَالِ، وَإِنْ تَجَنَّنَ الْأَجِيرُ قَبْلَ أَنْ يُتِمَّ الْعَمَلَ انْتَظَرَ إفَاقَتَهُ أَوْ مَوْتَهُ، وَإِنْ جَعَلَ لَهُ خَلِيفَةً جَازَ، وَإِنْ مَاتَ صَاحِبُ الْأَرْضِ فَلَا يَمْضِ الْأَجِيرُ عَلَى عَمَلِهِ وَيُخْرِجُهُ الْوَرَثَةُ مِنْ ذَلِكَ الْعَمَلِ، وَإِنْ تَجَنَّنَ صَاحِبُ الْأَرْضِ فَلْيَمْضِ الْأَجِيرُ عَلَى عَمَلِهِ، وَإِنْ أَخْرَجَ صَاحِبُ الْأَرْضِ سَهْمَهُ مِنْ تِلْكَ الْأَرْضِ مِنْ مِلْكِهِ فَإِنَّ الْأَجِيرَ يَرُدُّ لَهُ دَنَانِيرَهُ إلَّا إنْ عَمِلَ فِي الْأَرْضِ شَيْئًا فَيَكُونُ لَهُ مِنْ الدَّنَانِيرِ بِقَدْرِ مَا عَمِلَ وَيَرُدُّ الْبَقِيَّةَ لِصَاحِبِهَا، وَيَكُونُ الْأَجِيرُ وَالدَّاخِلُ شُرَكَاءَ فِي تِلْكَ الْأَرْضِ، وَيَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يُعْطِيَ أَرْضَ ابْنِهِ الطِّفْلِ أَوْ الْمَجْنُونِ بِتَسْمِيَةٍ مِنْهَا كَمَا يُعْطِي أَرْضَهُ، وَأَمَّا خَلِيفَةُ الْيَتِيمِ أَوْ الْمَجْنُونِ أَوْ الْغَائِبِ أَوْ الشَّرِيكُ أَوْ الْقَائِمُ عَلَى الْمَسْجِدِ أَوْ الْأَجِيرُ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُعْطُوا الْأَرْضَ الَّتِي بِأَيْدِيهِمْ لِمَنْ يَعْمَلُهَا بِتَسْمِيَةٍ مِنْهَا، وَلَكِنْ يُؤَجِّرُ لَهَا مَنْ يُصْلِحُهَا بِأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ، وَقِيلَ: جَائِزٌ لِخَلِيفَةِ الْيَتِيمِ أَوْ الْمَجْنُونِ أَنْ يُعْطِيَهَا إنْ رَأَى ذَلِكَ أَصْلَحَ.
وَإِنْ أَعْطَى رَجُلٌ لِرَجُلٍ أَرْضَهُ لِيَغْرِسَهَا بِتَسْمِيَةٍ مَعْلُومَةٍ فَجَائِزٌ إنْ تَمَّ عَمَلُهُ قَبْلَ الْمُدَّةِ فَتَكُونُ الْأَرْضُ وَالْغُرُوسُ بَيْنَهُمَا، وَإِنْ تَمَّتْ الْمُدَّةُ وَلَمْ يَعْمَلْ شَيْئًا فَلَيْسَ لَهُ شَيْءٌ، وَإِنْ عَمِلَ حَتَّى تَمَّتْ الْمُدَّةُ وَلَمْ تَأْخُذْ الْأَشْجَارُ، فَلَيْسَ لَهُ فِي الْأَرْضِ شَيْءٌ إلَّا إنْ أَصْلَحَ فِيهَا شَيْئًا فَلْيَأْخُذْ عَنَاءَهُ فِي ذَلِكَ، وَإِنْ أَخَذَ بَعْضَ الْأَشْجَارِ دُونَ بَعْضٍ وَقْتَ الْمُدَّةِ فَلْيَأْخُذْ نَصِيبَهُ فِيمَا عَمِلَ، وَإِنْ اشْتَرَطَ الْأَجِيرُ عَلَى صَاحِبِ الْأَرْضِ أَنْ يَأْكُلَ ثِمَارَ مَا غَرَسَ إلَى تِلْكَ الْمُدَّةِ، ثُمَّ يَقْسِمَا بَعْدَ ذَلِكَ فَجَائِزٌ، وَعَلَى الْأَجِيرِ سَقْيُ تِلْكَ الْأَشْجَارِ وَحِفْظُهَا مِنْ الْمَضَرَّةِ وَيَعْمَلُ جَمِيعَ مَا يُصْلِحُ تِلْكَ الْأَشْجَارَ مِنْ الزَّرُوبَاتِ وَالْمَمَاصِلِ وَيُنْقِيهَا حَتَّى تَتِمَّ الْمُدَّةَ، وَإِنْ خَرَجَتْ تِلْكَ الْأَرْضُ لَيْسَ لِلْمُسْتَأْجِرِ فِيهَا شَيْءٌ أَوْ غَلِطَ عَلَيْهَا فَلَيْسَ لِلْأَجِيرِ فِيهَا شَيْءٌ وَيَأْخُذُ عَنَاءَهُ مِنْ الَّذِي اسْتَأْجَرَهُ، وَكَذَلِكَ الْأَشْجَارُ إذَا كَانَتْ لِغَيْرِ الْمُسْتَأْجِرِ.
وَإِذَا جَعَلَ رَجُلٌ أَرْضَهُ فِي يَدِ رَجُلٍ عَلَى أَنْ يَزْرَعَهَا بِالتَّسْمِيَةِ مِنْ جَمِيعِ مَا يَسْتَغِلُّ مِنْهَا فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ، وَقِيلَ: جَائِزٌ، وَكَذَلِكَ الْأَشْجَارُ إنْ جَعَلَهَا فِي يَدِهِ عَلَى أَنْ يَقُومَ بِهَا وَيَسْقِيَهَا وَيُذْكِرَهَا وَيَزْرُبَهَا