الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٣٦..............................
---------------------------------------
عَلَى تَسْمِيَةٍ مَعْلُومَةٍ مِنْ غَلَّاتِهَا، وَكَذَلِكَ إنْ اسْتَأْجَرَهُ بِعُرْجُونٍ مِنْ كُلِّ نَخْلَةٍ فَلَا يَجُوزُ وَرَوَى فِيهَا الشَّيْخُ رُخْصَةً عَنْ أَبِي نُوحٍ سَعِيدِ بْنِ يَخْلُفَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.
وَإِنْ اسْتَأْجَرَهُ أَنْ يَقُومَ لَهُ بِمَوَاشِيهِ وَيَرْعَاهَا بِغَلَّتِهَا فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ، وَلِلْأَجِيرِ عَنَاؤُهُ.
وَإِذَا أَعْطَى رَجُلٌ لِرَجُلٍ بَذْرًا عَلَى أَنْ يَحْرُثَهُ فِي أَرْضِهِ أَوْ فِي أَرْضٍ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَحْرُثَهُ فِيهَا بِتَسْمِيَةٍ مَعْلُومَةٍ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْهَا فَلَهُ عَنَاؤُهُ وَالزَّرْعُ لِرَبِّهَا، وَكَذَا إنْ جَعَلَ رَبُّهَا أَدَوَاتِ الْحَرْثِ مِنْ عِنْدِهِ، وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ وَنَحْوُهُ وَتَرْخِيصُ وَإِنْ اسْتَأْجَرَ رَجُلٌ رَجُلًا عَلَى حَفْرِ عَيْنٍ أَوْ كَنْسِهَا بِتَسْمِيَةٍ مِنْهَا وَبِنَوْبَةٍ فَلَا يَجُوزُ وَلَهُ عَنَاؤُهُ وَرُخِّصَ مَا اتَّفَقُوا، وَكَذَا لَوْ كَانَ فِيهَا شَرِيكٌ غَائِبٌ أَوْ مَجْنُونٌ وَنَحْوُهُمَا، وَالْأَوْلَى أَنْ يَسْتَأْجِرَ بِأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ، وَتَجُوزُ الْإِجَارَةُ بِمَعْلُومٍ عَلَى كَنْسِ الْعَيْنِ بِعَدَدٍ مَعْلُومٍ مِنْ الْمَرَاجِلِ أَوْ الْأَقْفَافِ، وَلَا يَجُوزُ كِرَاءُ نَوْبَةٍ مَعْلُومَةٍ مِنْ الْعَيْنِ لِمَصَالِحِ الْعَيْنِ وَلَا لِحَوَائِجِهِمْ وَرُخِّصَ.
وَإِنْ اسْتَأْجَرُوا مَنْ يَكْنُسُ بِئْرًا أَوْ سَاقِيَةً وَقَدْ عُرِفَ مِقْدَارُ مَا دُفِنَ فِيهَا جَازَ، وَقِيلَ: لَا، وَكَذَا مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَلَا تَجُوزُ الْإِجَارَةُ عَلَى أَنْ يَحْفِرَ الْعَيْنَ أَوْ الْبِئْرَ ابْتِدَاءً حَتَّى يُدْرِكَ الْمَاءَ، وَإِذَا الْمَطْمُورَةُ وَالسَّاقِيَةُ حَتَّى يُسَمِّيَ الْأَذْرُعَ فِي الْعَرْضِ وَالطُّولِ وَالْعُمْقِ، وَكَنْسُ التُّرَابِ عَلَى الْأَجِيرِ، وَإِنْ اسْتَأْجَرَهُ أَنْ يُمِيلَ لَهُ هَذِهِ الْأَرْضَ أَوْ يُغَبِّرَهَا أَوْ يُقَلِّبَهَا بِالْمَسْحِ مَسْحًا أَوْ مَسْحَيْنِ أَوْ يَنْقُلَ لَهُ هَذِهِ الْكُدْيَةَ إلَى مَوْضِعٍ مَعْلُومٍ، أَوْ يَقْطَعَ لَهُ الصَّفَا فِي بَاطِنِ الْأَرْضِ فَلَا يَجُوزُ هَذَا كُلُّهُ إلَّا إنْ سَمَّى مِقْدَارَ مَا يَحْفِرُ أَسْفَلَ.
وَإِنْ اسْتَأْجَرَهُ أَنْ يَحْفِرَ لَهُ قَبْرًا فَلَا يَجُوزُ حَتَّى يُسَمِّيَ لَهُ مِقْدَارَ الطُّولِ وَالْعَرْضِ وَالْأَسْفَلِ.
وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي اللَّحْدِ وَالضَّرِيحِ، فَلْيَنْظُرُوا إلَى سِيرَةِ الْبَلَدِ، وَإِنْ اسْتَأْجَرَهُ أَنْ يَبْنِيَ لَهُ الْحَائِطَ مِقْدَارًا مَعْلُومًا فِي الطُّولِ وَالْعَرْضِ جَازَ إنْ كَانَ النَّقْضُ مِنْ قِبَلِ الْمُسْتَأْجِرِ لَا إنْ كَانَ مِنْ قِبَلِ الْأَجِيرِ، وَإِنْ بَنَى أَوْ حَفَرَ