الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٣٧..............................
---------------------------------------
فَانْهَدَمَ بَعْدَ تَمَامِ شَرْطِ الْمُسْتَأْجِرِ فَإِنَّهُ يَأْخُذُ أُجْرَتَهُ كُلَّهَا وَلَا يُدْرِكُ عَلَيْهِ إعَادَةَ الْبِنَاءِ أَوْ الْحَفْرِ. وَإِنْ اسْتَأْجَرَهُ أَنْ يَعْمَلَ لَهُ مِنْ الطِّينِ كَذَا وَكَذَا مِنْ اللَّبِنِ أَوْ مِنْ الْآجُرِّ أَوْ مِنْ الْآنِيَةِ فَعَمِلَ لَهُ مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ فَانْكَسَرَ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ الْمُسْتَأْجِرُ فَمِنْ مَالِ الْأَجِيرِ إنْ كَانَ الطِّينُ مِنْ قِبَلِهِ، وَإِنْ كَانَ لِلْمُسْتَأْجِرِ فَهُوَ مِنْ مَالِهِ، وَإِنْ اسْتَأْجَرَهُ أَنْ يَرُدَّ ثُلْمَةً مِنْ الْحَائِطِ أَوْ فِي الْجِسْرِ فَجَائِزٌ إذَا سَمَّى لَهُ الطُّولَ وَالْعَرْضَ وَكَذَا إنْ اسْتَأْجَرَهُ أَنْ يُطَيِّنَ لَهُ هَذَا الْحَائِطَ أَوْ يُجَصِّصَهُ أَوْ يَرُدَّ لَهُ مَا انْشَقَّ مِنْهُ، وَيَكْفِي فِي ذَلِكَ كُلِّهِ عِنْدِي أَنْ يَرَاهُ وَيَظْهَرَ لَهُ، وَإِنْ رَقَّقَ أَوْ غَلَّظَ أَوْ عَوَّجَ بِخِلَافِ مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ فَلَهُ عَنَاؤُهُ إنْ كَانَ فِي ذَلِكَ نَفْعٌ وَإِلَّا فَلَا عَنَاءَ، وَيَضْمَنُ الْفَسَادَ وَيَجُوزُ أَنْ يَسْتَأْجِرَهُ عَلَى هَدْمِ هَذَا الْحَائِطِ أَوْ دَفْنِ هَذِهِ الْمَطْمُورَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَأَدَاةُ الْحَفْرِ وَالْبُنْيَانِ عَلَى مَنْ اُشْتُرِطَتْ، وَإِنْ لَمْ تَشْتَرِطْ فَعَلَى قَدْرِ عَادَةِ الْبَلَدِ وَكَذَا الصُّنَّاعُ.
وَإِنْ اسْتَأْجَرَهُ عَلَى حَفْرِ جُحُورِ الْفِئْرَانِ أَوْ الثَّعَالِبِ أَوْ النَّمْلِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مُدَّةً جَازَ، وَإِنْ قَصْدَ إلَى مُعَيَّنٍ فَلَا بُدَّ مِنْ تَعْيِينِ الْعَرْضِ وَالطُّولِ، وَإِنْ اسْتَأْجَرَهُ أَنْ يَقْطَعَ لَهُ عَدَدًا مَعْلُومًا مِنْ الْحِجَارَةِ عَلَى صِفَةٍ مَعْلُومَةٍ فَلَا يَجُوزُ، وَمِنْهُمْ مِنْ يُجَوِّزُهُ، وَإِنْ دَفَعَ لَهُ جَمَلَهُ لِيَحْمِلَ بِهِ الْخَشَبَ أَوْ الْحَطَبَ مِنْ الْفَحْصِ مَثَلًا بِتَسْمِيَةٍ مِنْهُ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ أَوْ الْمِنْدَافَ أَوْ الْكَلْبَ لِيَصْطَادَ بِهِ بِتَسْمِيَةٍ مِنْ الصَّيْدِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَمَا تَحَصَّلَ لِلْمُسْتَأْجِرِ وَلِلْأَجِيرِ عَنَاؤُهُ وَقِيلَ: يَجُوزُ ذَلِكَ، وَكَذَا إنْ كَانَ الْكَلْبُ مِنْ وَاحِدٍ وَالْعَمَلُ بِهِ مِنْ الْآخَرِ وَنَحْوِ ذَلِكَ أَوْ اسْتَأْجَرَهُ أَنْ يُخْرِجَ لَهُ مَا وَقَعَ فِي الْمَاءِ بِتَسْمِيَةٍ مِنْهُ أَوْ يَحْصُدَ لَهُ هَذَا أَوْ يَلْتَقِطَ بِتَسْمِيَةٍ مِنْهُ أَوْ يَحْصُدَ لَهُ هَذَا أَوْ يَلْتَقِطَ بِتَسْمِيَةٍ مِنْهُ.
وَلَا تَجُوزُ الْإِجَارَةُ بِتَسْمِيَةٍ مِمَّا لَا تُمْكِنُ فِيهِ الْقِسْمَةُ وَقِيلَ: تَجُوزُ، وَإِنْ غُصِبَ لَهُ شَيْءٌ أَوْ تَلِفَ فَاسْتَأْجَرَ مَنْ يَرُدُّهُ لَهُ بِتَسْمِيَةٍ فَهُوَ لِصَاحِبِهِ وَلِلْأَجِيرِ عَنَاؤُهُ، وَقِيلَ: تَجُوزُ، وَإِنْ قَالَ: إنْ وَجَدْتُهُ فِي مَوْضِعِ كَذَا فَرَدَدْتُهُ فَلَكَ كَذَا جَازَ، وَقِيلَ: لَا، وَإِنْ تَلِفَ لَهُ شَيْءٌ فَقَالَ: اُطْلُبُوهُ فَمَنْ وَجَدَهُ دُونَ مَوْضِعِ