شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٣٨

..............................

---------------------------------------

كَذَا فَلَهُ كَذَا، فَإِنْ وَجَدُوهُ كُلُّهُمْ فِيمَا دُونَ ذَلِكَ فَالْأُجْرَةُ بَيْنَهُمْ، وَإِنْ وَجَدَهُ بَعْضٌ فَهِيَ لَهُ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْهُ فَلَهُ عَنَاؤُهُ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ فَلَهُمْ عَنَاؤُهُمْ، وَكَذَا الْمَطْمُورَةُ إنْ تَلِفَتْ وَنَحْوُهَا وَإِنْ جَاوَزُوا الْحَدَّ الَّذِي سَمَّى فَوَجَدُوهُ، فَلَهُمْ الْأُجْرَةُ وَقِيلَ: هِيَ لَهُمْ وَعَنَاءُ مَا جَاوَزُوا إلَيْهِ، وَقِيلَ: لَيْسَ لَهُمْ إلَّا عَنَاؤُهُمْ كُلُّهُ، وَمَنْ عَرَفَ مِنْهُمْ مَوْضِعَهُ فَلَا شَيْءَ لَهُ، وَإِنْ وَجَدُوهُ مَيِّتًا أَوْ تَلِفَ بِمَعْنًى فَلَهُمْ الْعَنَاءُ، وَإِنْ قَالَ: مَنْ جَاءَنِي بِعَبْدِي أَوْ غَيْرِهِ مِنْ الْحَيَوَانِ وَقَدْ هَرَبَ فَلَهُ كَذَا جَازَ عِنْدَ بَعْضٍ، وَقِيلَ: لَهُ الْعَنَاءُ.

وَإِنْ اسْتَأْجَرَ اثْنَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ بِإِجَارَةٍ مُخْتَلِفَةٍ فَوَجَدَهُ أَحَدُهُمَا فَلَهُ مَا سَمَّى لَهُ، وَلِلْآخَرِ عَنَاؤُهُ وَإِنْ وَجَدُوهُ جَمِيعًا فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ نِصْفُ مَا سَمَّى لَهُ، وَقِيلَ: لِكُلِّ وَاحِدٍ عَنَاؤُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التَّاسِعَةُ: تَجُوزُ الْإِجَارَةُ مُدَّةً عَلَى عَمَلٍ كَصِيَاغَةٍ وَخِيَاطَةٍ، وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ الْأُجْرَةَ فَالْعَنَاءُ، وَإِنْ وَصَفَ لَهُ فَعَمِلَ دُونَ الصِّفَةِ فَلْيَأْخُذْ بِقَدْرِ مَا عَمِلَ مِنْ الْأُجْرَةِ، وَإِنْ عَمِلَ أَجْوَدَ فَلَا يَأْخُذْ إلَّا مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ الْأُجْرَةِ، وَإِنْ لَمْ يَتَّفِقَا فَالْعَنَاءُ، وَإِنْ زَادَ فِي الْعَيْنِ فَلْيَأْخُذْ بِقَدْرِ الزِّيَادَةِ، وَإِنْ عَمِلَ قَبْلَ الْمُدَّةِ أَوْ زَادَ عَلَيْهَا، فَتَمَّ عَمَلُهُ فَلَهُ مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ، وَقِيلَ: إنْ عَمِلَ دُونَهَا فَلَهُ قَدْرُ مَا بَلَغَ فِي الْمُدَّةِ، وَإِنْ زَادَ فَلْيَأْخُذْ الْعَنَاءَ فِيمَا زَادَ مَعَ الْأُجْرَةِ، وَإِنْ أَفْسَدَ فِي عَمَلِهِ فَهُوَ ضَامِنٌ، وَإِنْ أَخَذَهُ لِيَضْمَنَ فَأَعْطَاهُ غَيْرَهُ فَعَمِلَهُ جَازَ، فَلَهُ أُجْرَتُهُ، وَإِنْ عَمِلَهُ لَهُ أَحَدٌ بِغَيْرِ أَمْرِهِ فَلَهُ أُجْرَتُهُ أَيْضًا، وَإِنْ عَمِلَهُ لِصَاحِبِ الشَّيْءِ فَلَا شَيْءَ لِلْأَجِيرِ، وَإِنْ عَمِلَهُ صَاحِبُ الشَّيْءِ فَلِلْأَجِيرِ أُجْرَتُهُ، وَإِنْ عَمِلَهُ الْأَجِيرُ عَلَى أَنْ لَا أُجْرَةَ لَهُ فَلَيْسَ لَهُ شَيْءٌ وَإِنْ نَقَدَ لَهُ الْأُجْرَةَ عَلَى صِفَةٍ مَعْلُومَةٍ أَنْ يَعْمَلَهَا لَهُ مِنْ مَالِ الصَّانِعِ إلَى أَجْلٍ مَعْلُومٍ فَلَا يَجُوزُ، وَذَكَرَ فِي الْكِتَابِ أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ وَيَكُونُ بِمَنْزِلَةِ السَّلَمِ، وَإِنْ كَانَ الشَّيْءُ الْمَعْلُومُ مِنْ قِبَلِ الْمُسْتَأْجِرِ جَازَ، وَإِنْ عَمِلَ لَهُ عَلَى خِلَافِ