شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٤٢

..............................

---------------------------------------

عُدُولُ ذَلِكَ الْعَمَلِ مِنْ أَهْلِ ذَلِكَ الْبَلَدِ أَوْ تِلْكَ الْأَمَاكِنِ أَوْ مَنْ يَعْرِفُ وَيُحَقِّقُ الْمَعْرِفَةَ وَفِي الْأَثَرِ: مَنْ ذَهَبَتْ لَهُ دَابَّةٌ فَقَالَ: مَنْ أَتَانِي بِهَا فَلَهُ كَذَا، فَأَتَاهُ بِهَا رَجُلٌ

وَطَلَبَ مَا جُعِلَ لَهُ، فَقِيلَ: لَهُ ذَلِكَ إلَّا إنْ أَتَى بِهَا مِنْ قَرِيبٍ فَلَهُ قَدْرُ عَنَاهُ وَقِيلَ: لَهُ الْكِرَاءُ الْأَوَّلُ كُلُّهُ وَبِحِسَابِهِ إنْ أَتَى مِنْ قَرِيبٍ بِهَا، وَاخْتَارَهُ بَعْضٌ وَقِيلَ: إنْ قَالَ: إنْ أَتَيْتنِي بِدَابَّتِي فَلَكَ كَذَا أَوْ مَنْ أَتَى بِهَا فَلَهُ ذَلِكَ فَهَذَا أَجْرٌ وَقَعَ عَلَى الْإِيتَاءِ وَلَا جَهَالَةَ فِيهِ، وَإِنْ اسْتَأْجَرَهُ فِي طَلَبِ دَابَّتِهِ أَوْ عَلَى أَنْ يُخْرِجَ يَأْتِيهِ بِهَا فَهَذَا مَجْهُولٌ وَلَهُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ إلَّا إنْ كَانَ لِمَعْرُوفٍ، وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْأَجِيرِ لَمْ تُقْطَعْ الْأُجْرَةُ وَفِي كَمِّيَّتِهَا إذَا ثَبَتَتْ قَوْلُ الْمُسْتَأْجِرِ، وَفِي الشَّيْءِ إنَّهُ هَذَا قَوْلُ الْأَجِيرِ، وَإِذَا لَمْ تُقْطَعْ فَلِكُلٍّ الرُّجُوعُ وَلَا يُصَدَّقُ الْأَجِيرُ إذَا ادَّعَى تَلَفًا فَهُوَ ضَامِنٌ إلَّا إنْ بَيَّنَ، وَقِيلَ: إلَّا الشَّائِفَ وَالرَّاعِيَ وَالْحَافِظَ وَالْوَكِيلَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُمْ وَلَا ضَمَانَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.