شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٤٣

بَابٌ هَلْ عَقْدُ الْإِجَارَةِ لَازِمٌ كَالْبَيْعِ أَوْ جَائِزٌ وَلِكُلٍّ رُجُوعٌ فِيهِ؟

------------------------

بَابٌ فِيمَا يُوجِبُهُ عَقْدُ الْإِجَارَةِ (هَلْ عَقْدُ الْإِجَارَةِ لَازِمٌ كَالْبَيْعِ) وَالرَّهْنِ وَالنِّكَاحِ وَسَائِرِ الْعُقُودِ، نَقَدَ الْأُجْرَةَ أَمْ لَمْ يَنْقُدْهَا، دَخَلَ الْعَمَلَ أَمْ لَمْ يَدْخُلْهُ فَيُجْبَرُ الْأَجِيرُ عَلَى الْعَمَلِ وَالْمُسْتَأْجِرِ عَلَى الْأُجْرَةِ، وَهُوَ الظَّاهِرُ بِالنَّظَرِ إلَى الْقِيَاسِ إلَى سَائِرِ الْعُقُودِ وَلِلْوَفَاءِ بِالْعُهُودِ وَيَدُلُّ لَهُ قَوْلُ الشَّيْخِ بَعْدَ الْفَرْقِ بَيْنَ الْمُسْتَعَارِ وَالْمُتَكَارِي أَنَّ الْمُسْتَعَارَ، وَلَوْ كَانَ لَهُ حَقٌّ فِي السُّكْنَى لَوْ أَرَادَ صَاحِبُ الدَّارِ أَنْ يُخْرِجَهُ لَأَخْرَجَهُ بِخِلَافِ الْمُتَكَارِي، وَعَلَى هَذَا فَإِنْ تَرَكَ الْعَمَلَ فَلَا شَيْءَ لَهُ فِي الْأُجْرَةِ وَلَوْ عَمِلَ بَعْضًا (أَوْ جَائِزٌ وَلِكُلٍّ رُجُوعٌ فِيهِ) وَلَوْ نَقَدَ الثَّمَنَ وَدَخَلَ فِي الْعَمَلِ مَا لَمْ يُتِمَّهُ وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ أَبِي زَكَرِيَّاءَ فِي كِتَابِ الْأَحْكَامِ " وَإِذَا اسْتَأْجَرَ رَجُلٌ رَجُلًا لِعَمَلٍ مَعْلُومٍ بِأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ وَنَقَدَ لَهُ الْأُجْرَةَ فَمَاطَلَهُ فِي الْعَمَلِ فَلَهُ عَلَيْهِ الْعَمَلُ أَوْ الرَّدُّ إلَخْ فَلَوْلَا أَنَّ