شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٥٠

وَكَذَا الْخَيَّاطُ. وَزَكَاةُ الْأُجْرَةِ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ مَا لَمْ يَدْخُلْ الْأَجِيرُ، فَإِذَا عَمِلَ جُزْءًا اسْتَحَقَّ مِنْهَا مُقَابِلَهُ وَسَقَطَ عَنْهُ مَا اسْتَحَقَّهُ

-------------------------------------

وَإِنْ حَمَلَ الثَّانِي عَلَى الدَّابَّةِ أَكْثَرَ مِمَّا وَقَعَ الِاتِّفَاقُ عَلَيْهِ حَبَسَ الْأَوَّلُ الزِّيَادَةَ لِنَفْسِهِ لِأَنَّهُ يُعْطِي لِصَاحِبِ الدَّابَّةِ كِرَاءَ مِثْلِ مَا زَادَ عَلَيْهَا الثَّانِي.

(وَكَذَا الْخَيَّاطُ) أَوْ غَيْرُهُ مِنْ الْعُمَّالِ مُطْلَقًا مِثْلَ أَنْ يُعْطِيَهُ مِخْيَاطًا أَوْ يَقُصَّ لَهُ إذَا اسْتَأْجَرَ غَيْرَهُ عَلَى مَا أَخَذَهُ بِالْأُجْرَةِ، فَفِيهِ الْأَقْوَالُ الْمَذْكُورَةُ كُلُّهَا، وَلَيْسَ كَمَا مَرَّ عَنْ " الدِّيوَانِ " مِنْ أَنَّ فِي الْمُنْتَقِلِ قَوْلَيْنِ فَقَطْ، وَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ أَخْذُ أُجْرَةِ الْحَجِّ وَعَنْ أَبِي الْحَوَارِيِّ: مَنْ أَخَذَ حُجَّةً مِنْ رَجُلٍ عَلَى أَنْ يَحُجَّ بِهَا، ثُمَّ اسْتَأْجَرَ لَهَا غَيْرَهُ بِدُونِ مَا أُخِذَ مِنْ الرَّجُلِ، فَإِنْ أَعَانَ الَّذِي أَخَذَهَا مِنْ عِنْدِهِ بِشَيْءٍ مِنْ مَالِهِ أَوْ مِنْ نَفْسِهِ كَانَ الرِّبْحُ لَهُ كَمَا مَرَّ وَإِلَّا كَانَ لِلَّذِي اكْتَرَاهُ كِرَاؤُهُ وَالْبَاقِي يُنْفَقُ فِي سَبِيلِ الْحَجِّ عَلَى الْمُوصِي بِهَا، وَالْخَيَّاطُ يَزِيدُ مِخْيَاطًا أَوْ وِقَايَةَ الْإِصْبَعِ مِنْ الْإِبْرَةِ وَكَتَفْصِيلٍ وَكَالْخَيْطِ.

(وَزَكَاةُ الْأُجْرَةِ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ) أَنْقَدَهَا أَوْ لَمْ يُنْقِدْهَا وَكَانَتْ فِي ذِمَّتِهِ (مَا لَمْ يَدْخُلْ الْأَجِيرُ) الْعَمَلَ (فَإِذَا عَمِلَ جُزْءًا اسْتَحَقَّ مِنْهَا مُقَابِلَهُ) فَتَكُونُ زَكَاةُ مَا اسْتَحَقَّ الْأَجِيرُ عَلَى الْأَجِيرِ وَزَكَاةُ مَا لَمْ يَسْتَحِقَّهُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ (وَسَقَطَ عَنْهُ) أَيْ عَنْ الْمُسْتَأْجِرِ (مَا اسْتَحَقَّهُ) أَيْ زَكَاةُ مَا اسْتَحَقَّهُ الْأَجِيرُ وَأُجْبِرَ عَلَى إتْمَامِ الْعَمَلِ وَالْمُسْتَأْجِرُ عَلَى إتْمَامِ الْأُجْرَةِ إذَا عَمِلَ أَوْ شَيْئًا فَشَيْئًا عَلَى قَوْلٍ، وَلَا إجْبَارَ عَلَيْهِمَا عَلَى قَوْلٍ آخَرَ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ أُنْقِدَتْ الْأُجْرَةُ أَمْ لَمْ تُنْقَدْ، عُزِلَتْ أَوْ لَمْ تُعْزَلْ وَمَنْ قَالَ: إذَا عُقِدَتْ، لَزِمَتْ الْمُسْتَأْجِرَ أَسْقَطَهَا عِنْدَهُ وَزَكَّاهَا الْأَجِيرُ مِنْ حِينِهِ، وَمَنْ قَالَ تَلْزَمُ كُلُّهَا بِالدُّخُولِ فِي الْعَمَلِ، فَإِذَا دَخَلَ أَسْقَطَهَا أَوْ زَكَّاهَا الْأَجِيرُ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ زَكَاتَهَا مُتَفَرِّعٌ عَلَى الْأَقْوَالِ السَّابِقَةِ مَتَى تَلْزَمُ، وَذَلِكَ إذَا كَانَتْ مِمَّا يُزَكَّى أَوْ مِمَّا لَا يُزَكَّى