شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٥٦

وَإِنْ اسْتَوَيَا فَهَلْ عَلَى الرُّءُوسِ أَوْ الْأَنْصِبَاءِ؟ قَوْلَانِ وَإِنْ كَانَ الْبَيْعُ قَبْلَ الدُّخُولِ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ وَطَلَبَهَا بَعْدَ التَّمَامِ فَاتَتْهُ، وَإِنْ عَلِمَ قَبْلُ أَدْرَكَهَا إنْ لَمْ يُفَرِّطْ .......................

------------------------------------

شَيْئًا شُفْعَةً بِالْأُجْرَةِ ثُمَّ أُخِذَتْ الْأُجْرَةُ عَنْهُ بِالشُّفْعَةِ ثَبَتَ لَهُ الْأَوَّلُ الَّذِي أَخَذَ بِالشُّفْعَةِ وَذَهَبَتْ عَنْهُ الْأُجْرَةُ بِالشُّفْعَةِ (وَإِنْ اسْتَوَيَا) فِي السَّبْقِ إلَيْهَا (فَهَلْ) هِيَ بَيْنَهُمَا (عَلَى الرُّءُوسِ أَوْ) عَلَى (الْأَنْصِبَاءِ؟ قَوْلَانِ) فَعَلَى الْأَوَّلِ يَكُونُ الْأَصْلُ بَيْنَهُمَا بِالشُّفْعَةِ نِصْفَيْنِ، وَلَوْ عَمِلَ الْأَجِيرُ أَكْثَرَ مِنْ نِصْفِ الْعَمَلِ أَوْ أَقَلَّ، وَعَلَى الثَّانِي يَكُونُ لِلْأَجِيرِ مِنْهُ بِقَدْرِ عَمَلِهِ وَالْبَاقِي لِلْمُسْتَأْجِرِ وَهُوَ الْمُنَاسِبُ لِكَوْنِهَا لِمَنْ سَبَقَ (وَإِنْ كَانَ الْبَيْعُ قَبْلَ الدُّخُولِ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ) رَبُّ الْعَمَلِ أَوْ عَلِمَ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ لَهُ الشُّفْعَةَ أَوْ عَلِمَ وَتَرَكَ (وَطَلَبَهَا) أَيْ الشُّفْعَةَ (بَعْدَ التَّمَامِ) تَمَامِ الْعَمَلِ (فَاتَتْهُ) وَفَاتَتْ الْأَجِيرَ أَيْضًا لِوُقُوعِ الْبَيْعِ قَبْلَ أَنْ يَسْتَحِقَّ الشُّفْعَةَ بِالدُّخُولِ؛ فَاتَتْ الْأَجِيرَ لِأَنَّ الْبَيْعَ وَقَعَ قَبْلَ الدُّخُولِ فِي الْعَمَلِ، وَفَاتَتْ رَبَّ الْعَمَلِ لِأَنَّهُ مَا أَخَذَهَا إلَّا فِي حَالٍ لَيْسَ فِي

نَخْلَةِ الْأُجْرَةِ نَصِيبٌ يَشْفَعُ بِهِ لِأَنَّهُ تَمَّ الْعَمَلُ، وَيَجُوزُ عَوْدُ الضَّمِيرِ فِي قَوْلِهِ: وَلَمْ يَعْلَمْ لِمَنْ لَهُ الشُّفْعَةُ، فَيَشْمَلُ الْأَجِيرَ وَالْمُسْتَأْجِرَ وَالرُّجُوعُ إلَى الْمُسْتَأْجِرِ فَقَطْ أَنْسَبُ بِقَوْلِهِ: (وَإِنْ عَلِمَ) الْمُسْتَأْجِرُ (قَبْلُ) أَيْ قَبْلَ الدُّخُولِ (أَدْرَكَهَا إنْ لَمْ يُفَرِّطْ) فَإِنَّ الْأَجِيرَ لَا يُدْرِكُهَا بِعِلْمِهِ قَبْلَ الدُّخُولِ لِأَنَّهُ فَاتَهُ لِوُقُوعِ الْبَيْعِ قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَهُ، وَمَنْ قَالَ: يَسْتَحِقُّ الْأُجْرَةَ بِالْعَقْدِ فَإِنَّهُ يُدْرِكُهَا هُوَ وَالْمُسْتَأْجِرُ إذَا عَلِمَا عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ فِي السَّبْقِ وَالِاسْتِوَاءُ وَالتَّفْرِيطُ مِثْلُ الشُّرُوعِ فِي صَلَاةِ النَّفْلِ بَعْدَ الْعِلْمِ أَوْ يَتَحَدَّثُ وَلَوْ فِي ذَهَابِهِ إنْ وَقَفَ، لَا إنْ تَحَدَّثَ مَاشِيًا، وَيُؤَجِّلُ فِي إحْضَارِهِ الثَّمَنَ لِلشُّفْعَةِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنْ زَادَ فَاتَتْهُ إلَّا إنْ اجْتَهَدَ فِي الْإِتْيَانِ بِمَنْ يَقُومُ هُوَ أَوْ مَنْ تُؤْخَذُ عَنْهُ أَوْ كِلَاهُمَا وَلَمْ يَتَيَسَّرْ وَذَلِكَ عِنْدَ الْمَشَارِقَةِ، وَأَمَّا الْمَغَارِبَةُ فَلَا أَجَلَ لِلدَّرَاهِمِ إلَّا إذَا كَانَ الْبَيْعُ