الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٥٧وَمَنْ اكْتَرَى دَابَّةً لِيَحْمِلَ عَلَيْهَا مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا بِكَذَا عَيْنًا أَوْ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا فَالْمَحْمُولُ يُعْتَبَرُ بِكَيْلِ أَوْ وَزْنِ بَلَدٍ هُمَا فِيهِ، وَالْأُجْرَةُ بِبَلَدٍ حُمِلَ إلَيْهِ إنْ لَمْ يَقَعْ اتِّفَاقٌ ................................
-------------------------
لِأَجَلٍ، فَإِنْ كَانَ فِي السُّوقِ أَوْ الْمَنْزِلِ أَعْطَى هُنَاكَ وَإِلَّا ذَهَبَ إلَيْهِمَا أَوْ إلَى نَحْوِهِمَا وَيَأْتِي بَسْطُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الشُّفْعَةِ إنْ شَاءَ اللَّهُ.
(وَمَنْ اكْتَرَى دَابَّةً) أَوْ سَفِينَةً أَوْ مَحْمِلًا مِنْ مَحَامِلِ الْبَرِّ (لِيَحْمِلَ عَلَيْهَا مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا) بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ لَا جُزَافًا (بِكَذَا عَيْنًا أَوْ) كَذَا شَيْئًا (مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا) جَاءَ بِالتَّمْيِيزِ وَصْفًا عَلَى الْقِلَّةِ أَوْ اعْتِمَادًا عَلَى مَوْصُوفِهِ الْمُقَدَّرِ الَّذِي هُوَ غَيْرُ وَصْفٍ كَمَا رَأَيْت (فَالْمَحْمُولُ يُعْتَبَرُ بِكَيْلِ) بَلَدٍ هُمَا فِيهِ حَالَ الْعَقْدِ (أَوْ وَزْنِ بَلَدٍ) بِالتَّنْوِينِ (هُمَا فِيهِ) حَالَ الْعَقْدِ وَإِنْ عَقَدَا فِي بَلَدٍ عَرَفَ الْمُكْتَرِي أَنَّهُ لَيْسَ الْحَمْلُ مِنْهُ أَوْ فِي مَوْضِعٍ لَا كَيْلَ وَلَا وَزْنَ فِيهِ كَالصَّحْرَاءِ، فَقِيلَ: يُعْتَبَرُ الْبَلَدُ الَّذِي مِنْهُ الْحَمْلُ وَقِيلَ: أَقْرَبُ الْقُرَى أَوْ الْمَوَاضِعِ إلَى مَوْضِعِهِمَا (وَالْأُجْرَةُ) تُعْتَبَرُ (بِ) وَزْنِ أَوْ مِكْيَالِ أَوْ سِكَّةِ (بَلَدٍ حُمِلَ إلَيْهِ) وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ سِكَّةٌ وَلَا كَيْلٌ أَوْ وَزْنٌ فَبِأَقْرَبِ الْقُرَى أَوْ الْمَوَاضِعِ إلَيْهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْأُجْرَةَ تَلْزَمُ بِتَمَامِ الْعَمَلِ وَقِيلَ: بِبَلَدٍ حُمِلَ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَبِالْأَقْرَبِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْأُجْرَةَ تَلْزَمُ بِالْعَقْدِ، وَيَجِبُ الْعَمَلُ (إنْ لَمْ يَقَعْ اتِّفَاقٌ) وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى شَيْءٍ فَهُمَا عَلَيْهِ وَلَا تَخْتَصُّ هَذِهِ الْمَسَائِلُ بِالْحَمْلِ، بَلْ سَائِرُ الْإِجَارَاتِ كَذَلِكَ مِثْلُ أَنْ يَعْقِدَ الْأُجْرَةَ بِسِكَّةٍ أَوْ وَزْنٍ أَوْ كَيْلٍ لِمَنْ يَبْلُغُ الْخَبَرَ، وَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ لَهُ الْأُجْرَةَ وَلَوْ لَمْ يَحْمِلْ فَيُعْتَبَرُ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَمْشِي إلَيْهِ عَلَى حَسَبِ مَا مَرَّ عَلَى التَّفْصِيلِ وَمِثْلُ أَنْ يَقُولَ: خِطْ هَذَا الثَّوْبَ بِرِيَالَةٍ فَيُعْتَبَرُ مَوْضِعُ عَقْدِ الْأُجْرَةِ عَلَى