شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٦٠

فَلَهُ الْحَمْلُ عَلَيْهَا أَوْ الرَّكُوبُ حَتَّى يَدْخُلَ بَابَهَا وَقِيلَ: دَارِهِ إنْ كَانَتْ لَهُ فِيهَا، وَإِلَّا فَالْبَابَ وَفِي الْقَرْيَةِ حَدَّ السُّورِ إنْ كَانَ أَوْ نَقْضِ التَّقْصِيرِ.

----------------------------------

عَلَيْهِ بَابٌ (فَلَهُ الْحَمْلُ عَلَيْهَا) إنْ اسْتَأْجَرَهَا لِلْحَمْلِ (أَوْ الرَّكُوبُ) إنْ اسْتَأْجَرَهَا لِلرَّكُوبِ أَوْ يَحْمِلُ وَيَرْكَبُ أَوْ يَفْعَلُ مَا شَاءَ إنْ اسْتَأْجَرَ قُوَّتَهَا (حَتَّى يَدْخُلَ بَابَهَا) أَوْ بَابَ الْمَوْضِعِ نَظَرًا إلَى لَفْظِ الْغَايَةِ وَهُوَ اللَّامُ فِي قَوْلِهِ لِمَدِينَةِ كَذَا أَوْ إلَى قَوْلِهِ: إلَى مَدِينَةِ كَذَا، وَحُكِمَ بِدُخُولِ بَعْضِ الْغَايَةِ لِأَنَّ بِدُخُولِ الْبَابِ وَنَحْوِهِ حُصُولَ الْأَمَانِ عَلَى الْمَالِ، وَقِيلَ: يَحُطُّ مِنْ وَرَاءِ الْبَابِ (وَقِيلَ) حَتَّى يَدْخُلَ (دَارِهِ إنْ كَانَتْ لَهُ) دَارٌ بِالْكِرَاءِ أَوْ بِالْمِلْكِ أَوْ بِالْعَارِيَّةِ (فِيهَا) قَبْلَ عَقْدِ الْكِرَاءِ، وَأَمَّا إنْ حَدَثَتْ بَعْدَ عَقْدِهِ، فَحَتَّى يَدْخُلَ بَابَ الْبَلَدِ أَوْ الْمَوْضِعِ لِأَنَّ الْبَابَ وَمَا يَلِيهِ مَعْلُومٌ أَنَّ لَهُ فِيهِ مَخْزَنًا لَهُ، وَفِي ذَلِكَ جَوَازُ بَعْضِ الْجَهَالَةِ إذْ قَدْ لَا يَدْرِي الْمَسَافَةَ إلَى دَارِهِ، وَإِنْ كَانَ مَنْزِلٌ بِالْعَارِيَّةِ فَإِلَيْهِ أَوْ إلَى الْبَابِ الْقَوْلَانِ (وَإِلَّا) تَكُنْ لَهُ أَوْ فِيهَا أَوْ فِيهِ دَارٌ (فَ) حَتَّى يَدْخُلَ (الْبَابَ وَ) الْحُكْمُ (فِي الْقَرْيَةِ) وَهِيَ الْمَدِينَةُ الصَّغِيرَةُ أَنْ يَحْمِلَ أَوْ يَرْكَبَ حَتَّى يَدْخُلَ (حَدَّ السُّورِ) أَيْ حَتَّى يَتْرُكَ وَرَاءَهُ الْمَوْضِعَ الَّذِي يُبْنَى فِيهِ السُّورُ إذَا بُنِيَ وَيَتْرُكَ وَرَاءَهُ الْمَوْضِعَ الْمُقَابِلَ لِمَا بُنِيَ مِنْ السُّورِ مِنْ جَانِبَيْهِ أَوْ جَانِبِهِ، فَمَعْنَى قَوْلِهِ: (إنْ كَانَ) لَوْ كَانَ وَهَكَذَا يَنْبَغِي حَمْلُ كَلَامِ الشَّيْخِ وَلَمْ يَذْكُرْ الشَّيْخُ لَفْظَ إنْ كَانَ وَلَا لَفْظَ لَوْ كَانَ، وَإِنْ كَانَ لَهَا سُورٌ فَحَتَّى يَصِلَهُ بِلَا مُجَاوَزَةٍ وَإِنْ كَانَ لَهَا بَابٌ فَحَتَّى يَدْخُلَهُ، وَخُصَّ الْبَابُ بِالْمَدِينَةِ بِنَاءً عَلَى الْغَالِبِ أَنَّ لَهَا بَابًا وَهِيَ الْكَبِيرَةُ وَالصُّغْرَى لَا بَابَ لَهَا وَلَا سُورَ، فَجَمِيعُ مَا لَهُ بَابٌ أَوْ سُورٌ وَبَابٌ

فَحُكْمُهُ وَاحِدٌ، مَدِينَةً أَوْ قَرْيَةً (أَوْ) حَتَّى يَدْخُلَ حَدَّ (نَقْضِ التَّقْصِيرِ) تَقْصِيرِ الصَّلَاةِ إنْ لَمْ يَبْنِ جَانِبٌ مِنْ