الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٦٤وَقِيلَ: عَلَى رَبِّهَا الْأَدَاةُ لَا رَفْعٌ عَلَيْهَا. وَمَنْ اُسْتُؤْجِرَ لِرَعْيِ غَنَمٍ سَنَةً مُعَيَّنَةً ثُمَّ قُطِعَ بَيْنَهُمَا ........................
--------------------------
الْتِقَاءَهَا، وَإِنْ لَمْ يَتَّفِقَا عَلَى أَنَّ الْأَدَاةَ مِنْ رَبِّ الدَّابَّةِ أَوْ مِنْ مُسْتَأْجِرِهِ انْتَقَضَ عَقْدُ الْكِرَاءِ بَيْنَهُمَا، فَإِنْ وَقَعَ الْعَمَلُ بِلَا اتِّفَاقٍ رَجَعَ إلَى الْعَنَاءِ (وَقِيلَ: عَلَى رَبِّهَا الْأَدَاةُ) وَهُوَ الْعَامِلُ عَلَيْهَا بِالْأُجْرَةِ (لَا رَفْعٌ عَلَيْهَا) أَوَّلَ الْعَمَلِ وَلَا بَعْدَهُ، وَلَا إنْزَالَهُ عَلَيْهَا، وَإِنَّمَا ذَلِكَ عَلَى صَاحِبِ الْحَمْلِ، وَكَذَا إنْ كَانَ يَحْمِلُ عَلَيْهَا مَنْ أَعْطَى عَلَيْهَا الْأُجْرَةَ، وَإِنْ كَانَ يَعْمَلُ عَلَيْهَا مَنْ أَخَذَهَا بِالْأُجْرَةِ فَعَلَيْهِ كُلُّ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهَا فِي نَفْسِهَا مِنْ عَلَفٍ وَشَرَابٍ وَغَيْرِهِمَا، وَمَاتَحْتَاجُ إلَيْهِ فِي الْحَمْلِ مِنْ الْأَدَاةِ إنْ لَمْ يَكُنْ عُرْفٌ، وَإِنْ كَانَ الْعُرْفُ أَنَّ الْعَلَفَ عَلَى صَاحِبِهَا وَالشَّرَابَ وَنَحْوَهُ كَانَ مَعَهَا هُوَ أَوْ نَائِبُهُ أَوْ لَمْ يَكُنْ هُوَ وَلَا نَائِبُهُ، بَلْ أَخَذَهَا بِالْأُجْرَةِ أَوْ نَائِبُهُ فَالْحُكْمُ عَلَى الْعُرْفِ، وَعِبَارَةُ الدِّيوَانِ نَصُّهَا: وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُكْرِيَ دَابَّةً فَعَلَيْهِ إحْضَارُهَا بِجَمِيعِ مَا تَحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ الْحِبَالِ وَالْأَوْعِيَةِ وَالْجِهَازِ وَمَا لَا يَصْلُحُ السَّفَرُ إلَّا بِهِ، وَإِنْ لَمْ يَعْمَلْ لَهَا الْجِهَازَ فَلِلْمُكْتَرِي أَنْ يَحْمِلَ عَلَيْهَا كَذَلِكَ، فَإِنْ ضَرَّهَا الْحَمْلُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ ضَمَانٌ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: إنْ قَالَ لَهُ صَاحِبُهَا: احْمِلْ عَلَيْهَا كَذَلِكَ وَإِنْ أَكْرَى لَهُ هَذَا الشَّيْءَ أَنْ يَحْمِلَهُ إلَى مَوْضِعٍ مَعْلُومٍ، فَعَلَى صَاحِبِ الدَّابَّةِ حُمْلَانُهُ عَلَى الدَّابَّةِ وَإِنْزَالُهُ عَنْهَا وَقِيَادَتُهَا وَسِيَاقَتُهَا وَرِعَايَتُهَا وَرِبَاطُهَا وَسَقْيُهَا وَحِفْظُهَا وَحِفْظُ وَلَدِهَا إذَا انْفَرَدَ.
(وَمَنْ اُسْتُؤْجِرَ لِرَعْيِ غَنَمٍ) أَوْ بَقَرٍ أَوْ إبِلٍ أَوْ غَيْرِهِنَّ أَوْ عَلَى عَمَلٍ يَتَّصِلُ، أَوْ اكْتَرَى أَدَاةً لِعَمَلٍ أَوْ دَارًا لِلسُّكْنَى أَوْ لِلْمَالِ يُخَزَّنَ فِيهَا أَوْ قُوَّةَ دَابَّةٍ أَوْ عَبْدًا وَفِي شَيْءٍ مَخْصُوصٍ مُتَّصِلٍ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ (سَنَةً مُعَيَّنَةً) أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ مُتَّصِلَةً بِوَقْتِ الْعَقْدِ أَوْ مُنْفَصِلَةً أَوْ غَيْرَ مُعَيَّنَةٍ، بَلْ سَنَةً مَا مِنْ السِّنِينَ (ثُمَّ قُطِعَ) بِسَفَرِهِ أَوْ غَيْرِهِ (بَيْنَهُمَا) أَيْ بَيْنُ مَنْ اُسْتُؤْجِرَ وَمَنْ اسْتَأْجَرَ، فَإِنَّ الْمَقَامَ وَالِاسْتِئْجَارَ يَدُلَّانِ وَهُوَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَرَفَعَ " بَيْنُ " عَلَى أَنَّهُ مُتَصَرِّفٌ أَوْ