الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٦٥سِنِينَ ثُمَّ الْتَقَيَا وَالْغَنَمُ بِيَدِ الرَّاعِي فَلَهُ أُجْرَتُهُ فِي الْأُولَى، وَكِرَاءُ مِثْلِهِ بِعُدُولٍ فِيمَا بَعْدَهَا وَهُوَ الْمُخْتَارُ، وَقِيلَ لَهُ مِثْلُ الْأَوَّلِ.
-------------------------------------
رَفَعَهُ وَرَدَّ ضَمِيرَ قُطِعَ لِلِاتِّصَالِ الْمَدْلُولِ عَلَيْهِ بِالْقَطْعِ وَلَفْظِ بَيْنُ، وَيَضْعُفُ حَذْفُ الْمَوْصُولِ، لِأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ مِثْلَهُ أَيْ مَا بَيْنَهُمَا وَلَيْسَ الْقَطْعُ شَرْطًا وَمِثْلُهُ الْحُضُورُ وَالسُّكُوتُ عَلَى نَزْعِ الْغَنَمِ، وَإِنَّمَا هُوَ ذَلِكَ جَرْيٌ عَلَى الْغَالِبِ وَلَوْ مَضَى لِنَزْعَتِهَا (سِنِينَ) أَوْ أَقَلَّ (ثُمَّ الْتَقَيَا) بَعْدَ الدُّخُولِ فِي الْأَمْرِ عَلَى الشَّرْطِ بَيْنَهُمَا وَبَعْدَ انْتِهَاءِ الْمُدَّةِ وَالدُّخُولِ فِي الزَّائِدِ عَلَيْهَا (وَالْغَنَمُ) أَوْ غَيْرُهُ عَلَى الْحَيَوَانِ أَوْ مَا يُنْتَفَعُ بِهِ أَوْ فِيهِ مِنْ أَنْوَاعِ الْإِجَارَةِ (بِيَدِ الرَّاعِي) أَوْ الْعَامِلِ بِذَلِكَ أَوْ الْعَامِلِ فِيهِ (فَلَهُ أُجْرَتُهُ) وَهِيَ مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ الْأُجْرَةِ (فِي) السَّنَةِ (الْأُولَى) أَوْ غَيْرِهَا مِنْ الْمُدَّةِ الَّتِي اتَّفَقَا عَلَيْهَا (وَكِرَاءُ مِثْلِهِ بِعُدُولٍ فِيمَا بَعْدَهَا) أَيْ بَعْدَ السَّنَةِ الْأُولَى أَوْ الْمُدَّةِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهَا.
وَيُعْتَبَرُ فِي التَّقْوِيمِ وَقْتُ الْعَمَلِ لَا وَقْتُ الْحُكْمِ لِأَنَّهُ قَالَ: كِرَاءُ مِثْلِهِ، فَلَوْ اخْتَلَفَتْ قِيمَةُ الْعَمَلِ أَوْ الشَّيْءِ فِي الزَّائِدِ عَلَى الْمُدَّةِ اُعْتُبِرَ وَقْتُ كُلٍّ، وَكَذَا كُلُّ عَامِلٍ لِغَيْرِهِ، وَمَنْ عَمِلَ بِأَدَاةِ غَيْرِهِ أَوْ فِي شَيْءِ غَيْرِهِ كَكِرَاءِ الدَّارِ
فَعَلَيْهِ فِي الْمُدَّةِ الْأُولَى الْمُتَّفَقِ عَلَيْهَا مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ الْأُجْرَةِ، وَعَلَيْهِ بَعْدَهَا مَا يَقُولُ الْعُدُولُ، وَكَذَا لَوْ لَمْ يَقْطَعْ بَيْنَهُمَا بَلْ يَلْتَقِيَانِ وَيَسْكُتُ عَلَى أَمْرِ الْكِرَاءِ وَالشَّيْءُ بَاقٍ بِيَدِ الْأَجِيرِ أَوْ الْمُكْتَرِي (وَ) هَذَا (هُوَ) الْقَوْلُ (الْمُخْتَارُ) لِأَنَّ الْمُدَّةَ الْأُولَى لَمْ يَفْسَخْ عَقْدَهَا شَيْءٌ فَهِيَ عَلَى عَقْدِهَا، وَالزَّائِدُ لَمْ يَعْقِدَاهُ، فَفِيهِ عَنَاءُ الْمِثْلِ أَوْ كِرَاءُ مِثْلِ الدَّارِ لَا الْأُجْرَةُ الْمَعْقُودَةُ أَوَّلًا بَيْنَهُمَا لِأَنَّهُمَا لَمْ يَعْقِدَاهَا عَلَى الزَّائِدِ (وَقِيلَ لَهُ) أَيْ لِلرَّاعِي وَمِثْلُ كُلِّ عَامِلٍ عَلَى مَا مَرَّ مِنْ فَرْضِ الْمَسْأَلَةِ (مِثْلُ) الْكِرَاءِ (الْأَوَّلِ) عَلَى الزِّيَادَةِ أَيْضًا اسْتِصْحَابًا لِلْأَصْلِ، وَكَذَا لِصَاحِبِ الشَّيْءِ الْمُكْرَى مِثْلُ الْكِرَاءِ الْأَوَّلِ عَلَى الزِّيَادَةِ أَيْضًا، وَيَرُدُّ هَذَا الْقَوْلَ أَنَّ الْعَقْدَ لَمْ يَكُنْ إلَّا عَلَى الْمُدَّةِ الْأُولَى، فَلَا تَكُونُ أَصْلًا لِمَا زِيدَ عَلَيْهَا فَلَا تَسْتَصْحِبُ، وَلِأَنَّ السِّعْرَ وَالْقِيمَةَ قَدْ يَخْتَلِفَانِ فِي الْمُدَّةِ وَمَا زِيدَ عَلَيْهَا، وَلَعَلَّ