الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٦٨وَمَنْ أَكْرَى دَارًا لَزِمَهُ نَزْعُ مَا حَدَثَ عَلَيْهَا مِنْ ضَرَرٍ، وَلِلْمُكْتَرِي إدْرَاكُهُ أَيْضًا عَلَى مُحْدِثِهِ
--------------------------------
يَجُوزُ وَيُرْكِبُ عَلَيْهَا مَنْ أَرَادَ، صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا، ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى، وَإِنْ كَرَاهَا لِيَرْكَبَهَا هُوَ أَوْغَيْرُهُ مِنْ النَّاسِ مَقْصُودًا إلَيْهِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَرْكَبَ عَلَيْهَا غَيْرُهُ، وَقِيلَ: يَرْكَبُ عَلَيْهَا مَنْ كَانَ مِثْلَهُ أَوْ أَقَلَّ مِنْهُ، وَإِنْ كَرَاهَا لِرُكُوبِ رَجُلٍ مَقْصُودٍ إلَيْهِ فَسَمِنَ فَزَادَ فِي الثِّقَلِ أَوْ مَرِضَ فَخَفَّ فَلَهُ الْكِرَاءُ الْأَوَّلُ لَا يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ.
وَكَذَلِكَ الْحَامِلُ إنْ وَضَعَتْ بَعْدَ الْكِرَاءِ وَلَا تَحْمِلُ وَلَدَهَا عَلَى الدَّابَّةِ إلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِهَا، وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ إنْ حَمَلَتْ بَعْدَ الْكِرَاءِ لَا يَزِيدُ الْكِرَاءُ بِحَمْلِهَا، وَإِذَا اكْتَرَى دَابَّةً مُعَيَّنَةً أَوْ شَيْئًا مُعَيَّنًا فَأَبْدَلَ بِهَا غَيْرَهَا مِنْ دَوَابِّ الْمُكْرِي أَوْ غَيْرَهُ مِنْ أَشْيَاءَ فَلِلْمُكْرِي عَنَاءُ دَابَّتِهِ أَوْ شَيْئِهِ، لَا الْكِرَاءُ الْمَعْقُودُ لِأَنَّهُ مَعْقُودٌ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ الشَّيْءِ أَوْ عَلَى غَيْرِ تِلْكَ الدَّابَّةِ وَفِي " الدِّيوَانِ ": وَإِنْ اكْتَرَى رَجُلٌ دَابَّةً مُعَيَّنَةً لِيُحْمَلَ عَلَيْهَا إلَى مَوْضِعٍ مُعَيَّنٍ بِأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ فَحَمَلَهُ عَلَى غَيْرِ تِلْكَ الدَّابَّةِ تَعَمَّدَ أَوْ لَمْ يَتَعَمَّدْ فَعَلَيْهِ الْكِرَاءُ بِنَظَرِ ذَوَيْ عَدْلٍ، وَضَمَانِ الدَّابَّةِ، وَإِنْ حَمَّلَ الدَّابَّةَ عَلَى غَيْرِ الْحَمْلِ الَّذِي اتَّفَقَا عَلَيْهِ فَهُوَ ضَامِنٌ لِلْحَمْلِ وَلَيْسَ لَهُ الْكِرَاءُ ا هـ وَقَدْ مَرَّ.
(وَمَنْ أَكْرَى دَارًا) أَوْ بَيْتًا أَوْ نَحْوَهُمَا (لَزِمَهُ نَزْعُ مَا حَدَثَ عَلَيْهَا) أَوْ عَلَى الْبَيْتِ وَنَحْوِهِ، سَوَاءٌ أَحْدَثَهُ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ، وَالْمَعْنَى لَزِمَهُ السَّعْيُ فِي نَزْعِهِ تَوْفِيرًا لِنَفْعِ الْمُكْتَرِي (مِنْ ضَرَرٍ) سَوَاءٌ أَحْدَثَهُ هُوَ أَوْ جَارُهُ أَوْ غَيْرُهُمَا إنْ أَضَرَّ بِسُكْنَى مُكْتَرِيهَا، وَيُدْرِكُ نَزْعَهُ عَلَى مُحْدِثِهِ وَإِنْ لَمْ يَضُرَّ بِسُكْنَاهُ جَازَ لَهُ نَزْعُهُ وَتَرْكُهُ، وَكَذَا إنْ رَضِيَ الْمُكْتَرِي بِالْمَضَرَّةِ فَلِلْمُكْرِي أَنْ يَقُومَ بِالنَّزْعِ وَأَنْ لَا يَقُومُ بِهِ (وَلِلْمُكْتَرِي إدْرَاكُهُ) أَيْ إدْرَاكُ النَّزْعِ (أَيْضًا عَلَى مُحْدِثِهِ) وَلَوْ رَضِيَ بِهِ مَالِكُ