شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٧٣

بَابٌ صَحَّ رُجُوعُ كُلٍّ بَعْدَ عَقْدٍ، وَلَوْ نَقَدَ الثَّمَنَ وَدَخَلَ فِي الْعَمَلِ عِنْدَ الْقَائِلِ: عَقْدُهَا جَائِزٌ كَالشَّرِكَةِ ..........

---------------------------

بَابٌ فِي أَحْكَامِ الطَّوَارِئِ عَلَى الْعَقْدِ وَالْأُجْرَةِ (صَحَّ رُجُوعُ كُلٍّ بَعْدَ عَقْدٍ وَلَوْ نَقَدَ الثَّمَنَ وَدَخَلَ فِي الْعَمَلِ) مَا لَمْ يُتِمَّهُ (عِنْدَ الْقَائِلِ عَقْدُهَا) أَيْ عَقْدُ الْإِجَارَةِ (جَائِزٌ كَالشَّرِكَةِ) إذَا عَقَدَهَا اثْنَانِ أَوْ أَكْثَرُ فِي مَالٍ خَاصٍّ أَوْ عَامٍّ، مَوْجُودٍ أَوْ مُنْتَظِرِ الْوُجُودِ، فَإِنَّ مَنْ أَرَادَ مِنْهُمْ تَرْكَ الشَّرِكَةِ فَلَهُ تَرْكُهَا فَيَقْسِمُونَ تَحْقِيقًا أَوْ يَتْرُكُ كُلٌّ لِلْآخَرِ مَا بِيَدِهِ وَيَفْسَخُونَ الشَّرِكَةَ فَسْخًا فَقَطْ فِيمَا إذَا عَقَدَاهَا عَلَى مُنْتَظِرِ الْوُجُودِ كَمَا إذَا عَقَدُوهَا فِيمَا يَكْسِبُونَ بَعْدُ، وَلِلْأَجِيرِ مَا يَنُوبُهُ عَلَى مَا عَمِلَ لِأَنَّ ذَلِكَ كَشَرِكَةٍ وَكَالْجُعْلِ هُوَ إجَارَةٌ عَلَى مَنْفَعَةٍ مَضْمُونٍ حُصُولُهَا مِثْلُ مُشَارَطَةِ الطَّبِيبِ عَلَى الْبُرْءِ، وَالنَّاشِدُ عَلَى وُجُودِ الْبَعِيرِ الْآبِقِ، وَقَدْ اخْتَلَفُوا فِيهِ، مَنَعَهُ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَجَازَهُ غَيْرُهُ، وَكِرَاءُ السُّفُنِ مِنْ الْجُعْلِ فَلَا تَلْزَمُ الْأُجْرَةُ إلَّا بِالْبَلَاغِ خِلَافًا لِابْنِ نَافِعٍ، وَعِنْدَنَا مِنْ الْإِجَارَةِ