شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٧٤

وَلَا رُجُوعَ بَعْدَ شُرُوعٍ عِنْدَ الْقَائِلِ بِاللُّزُومِ، وَيُجْبَرُ الْأَجِيرُ عَلَى الْعَمَلِ وَالْمُسْتَأْجِرُ عَلَى نَقْدِ الثَّمَنِ إنْ أَمْكَنَ الْوُصُولُ لِلتَّمَامِ، فَمَنْ اُسْتُؤْجِرَ بِعَبْدٍ أَوْ دَابَّةٍ أَوْ فَدَّانٍ مُعَيَّنٍ ثُمَّ هَلَكَ بِآفَةٍ مِنْ اللَّهِ قَبْلَ الدُّخُولِ، ثُمَّ عَمِلَ فَلَهُ كِرَاءُ مِثْلِهِ إنْ عَلِمَ بِذَلِكَ، وَلَوْ

-------------------------------

لَكِنَّ الْجُعْلَ نَوْعٌ مِنْ الْإِجَارَةِ، وَيُشْرَطُ لِلْجُعْلِ أَنْ يَكُونَ سَيْرًا عِنْدَ بَعْضٍ وَعَلَيْهِ عَبْدُ الْوَهَّابِ الْمَالِكِيُّ لَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْإِمَامُ الْإِبَاضِيُّ الْوَهْبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ وَرَضِيَ عَنْهُ وَلَا يُشْتَرَطُ ذَلِكَ عِنْدَ بَعْضٍ، وَعَلَيْهِ ابْنُ رَشِيدٍ وَهُوَ مَالِكِيٌّ، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى الْجُعْلِ.

(وَلَا رُجُوعَ بَعْدَ شُرُوعٍ) فِي الْعَمَلِ (عِنْدَ الْقَائِلِ بِاللُّزُومِ، وَيُجْبَرُ الْأَجِيرُ عَلَى) إتْمَامِ (الْعَمَلِ) بَعْدَ الشُّرُوعِ فِيهِ (وَالْمُسْتَأْجِرُ عَلَى نَقْدِ الثَّمَنِ إنْ أَمْكَنَ الْوُصُولُ لِلتَّمَامِ) تَمَامِ الْعَمَلِ، وَإِلَّا أُعْطِيَ الْأَجِيرُ مُقَابِلَ عَمَلِهِ عَلَى الْأُجْرَةِ، وَلَا رُجُوعَ بَعْدَ الْعَقْدِ عِنْدَ الْقَائِلِ بِأَنَّ عَقْدَهَا لَازِمٌ وَلَوْ لَمْ يَدْخُلْ فِي الْعَمَلِ، فَيُجْبَرُ عَلَى الدُّخُولِ وَالْإِتْمَامِ وَيُجْبَرُ الْمُسْتَأْجِرُ عَلَى نَقْدِ الْأُجْرَةِ، وَتَقَدَّمَ

الْخِلَافُ، فَيُجْبَرُ الْمُمْتَنِعُ مِنْهُمَا عَلَى مَا تَرَكَ، وَإِنْ قَالَ الْأَجِيرُ: لَا أَرُدُّ لَك الْأُجْرَةَ فَلَهُ ذَلِكَ، وَإِنْ قَالَ الْمُسْتَأْجِرُ: لَا تَزِدْ الْبَاقِيَ، زَادَ (فَمَنْ اُسْتُؤْجِرَ) عَلَى عَمَلٍ (بِعَبْدٍ) مُعَيَّنٍ (أَوْ دَابَّةٍ) مُعَيَّنَةٍ (أَوْ فَدَّانٍ مُعَيَّنٍ) أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْمُعَيَّنَاتِ كَهَذِهِ الدَّرَاهِمِ وَهَذِهِ النَّخْلَةِ، وَإِنَّمَا اسْتَغْنَى بِقَوْلِهِ مُعَيَّنٍ مَرَّةً وَاحِدَةً لِأَنَّ الْمَعْنَى بِوَاحِدٍ مُعَيَّنٍ مِنْ ذَلِكَ (ثُمَّ هَلَكَ بِآفَةٍ مِنْ اللَّهِ) بِلَا وَاسِطَةِ مَخْلُوقٍ أَوْ بِوَاسِطَةِ مَخْلُوقٍ غَيْرِ الْأَجِيرِ وَالْمُسْتَأْجِرِ لَا بِإِذْنِهِمَا وَلَا بِأَمْرِهِمَا (قَبْلَ الدُّخُولِ) فِي الْعَمَلِ (ثُمَّ عَمِلَ فَلَهُ كِرَاءُ مِثْلِهِ) بِنَظَرِ الْعُدُولِ لَا الْأُجْرَةُ الْمَعْقُودَةُ (إنْ عَلِمَ بِذَلِكَ) الْمَذْكُورِ مِنْ الْإِخْرَاجِ أَوْ الْهَلَاكِ (وَلَوْ