شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٨٥

وَكَذَا مُسْتَرْضِعُ امْرَأَةٍ لِصَبِيٍّ نَقَدَ لَهَا أُجْرَتَهَا ثُمَّ مَاتَ أَوْ اسْتَغْنَى أَوْ أَبَى بِقَبُولٍ مِنْهَا قَبْلَ التَّمَامِ فَفِي الرَّدِّ لَهُ قَوْلَانِ، وَإِنْ حَدَثَ بِهِ مُضِرٌّ بِهَا إنْ أَرْضَعَتْهُ كَجُذَامٍ ................................

-----------------------------------

الْبَقَرُ وَالْجَامُوسُ وَإِذَا أُتِيَ لَهُ بِطَعَامٍ آخَرَ أَوْ غَنَمٍ أُخْرَى مَثَلًا، فَأَبَى مِنْ الْعَمَلِ فَلَيْسَ لَهُ إلَّا مِقْدَارُ أُجْرَتِهِ عَلَى الْعَمَلِ الَّذِي عَمِلَهُ فِيمَا هَلَكَ، وَإِنْ تَرَكَ الْإِتْيَانَ بِذَلِكَ لَمْ يُجْدِ الرُّجُوعُ إلَيْهِ وَلَوْ كَانَ تَرْكُهُ لِفَقْدِ مَا يَأْتِي بِهِ إذَا قَالَ: تَرَكْتُ، وَيُحَاسِبُ نَفْسَهُ فِيمَا فِي قَلْبِهِ.

(وَكَذَا مُسْتَرْضِعُ امْرَأَةٍ لِصَبِيٍّ نَقَدَ لَهَا أُجْرَتَهَا ثُمَّ مَاتَ) الصَّبِيُّ (أَوْ اسْتَغْنَى) عَنْ اللَّبَنِ بِطَعَامٍ وَشَرَابٍ أَوْ بِشَرَابٍ مِنْ الْأَشْرِبَةِ فَتَرَكَ الرَّضَاعَ (أَوْ أَبَى بِقَبُولٍ مِنْهَا) وَيُرِيدُ مِنْ غَيْرِهَا (قَبْلَ التَّمَامِ) تَمَامِ مُدَّةِ الرَّضَاعِ وَهِيَ حَوْلَانِ إذَا أَطْلَقَا وَإِنْ قَيَّدَا مُدَّةً كَسَنَةٍ فَقَبْلَ تَمَامِهَا (فَفِي الرَّدِّ) لِبَاقِي الْأُجْرَةِ (لَهُ) أَيْ لِلْمُسْتَرْضِعِ وَهُوَ الَّذِي عَقَدَ لَهَا أُجْرَةَ الرَّضَاعَ (قَوْلَانِ) قِيلَ: لَا تُرَدُّ لَهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَجِئْ الِامْتِنَاعُ مِنْهَا، فَإِنْ لَمْ تَصِلْهَا الْأُجْرَةُ كُلُّهَا زَادَهَا عَلَى مِقْدَارِ مَا يُقَابِلُ عَمَلَهَا، وَإِنْ شَاءَ أَحْضَرَ لَهَا طِفْلًا تُرْضِعُهُ بَاقِي الْمُدَّةِ عَلَى مَا مَرَّ آنِفًا وَقِيلَ: تَرُدُّ لَهُ مِقْدَارَ مَا يُقَابِلُ بَاقِي الْمُدَّةِ مِنْ الْأُجْرَةِ (وَإِنْ حَدَثَ بِهِ) أَيْ بِالصَّبِيِّ (مُضِرٌّ بِهَا إنْ أَرْضَعَتْهُ) أَيْ مَا يَضُرُّهَا إنْ أَرْضَعَتْهُ (كَجُذَامٍ) وَبَرَصٍ لِأَنَّهُمَا يَنْتَقِلَانِ بِإِذْنِ اللَّهِ إلَى مُجَاوِرِهِمَا إنْ شَاءَ اللَّهُ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿كَلِّمْ الْمَجْذُومَ وَبَيْنَك وَبَيْنَهُ قِيدَ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ﴾ وَذَكَرَ الْأَطِبَّاءُ أَنَّ الْبَرَصَ مِمَّا يَنْتَقِلُ كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي " تُحْفَةِ الْحِبِّ فِي أَصْلِ الطِّبِّ " وَكَذَا ذَكَرَ الْأَطِبَّاءُ الْجَرَبَ وَالْجُدَرِيَّ وَالْحُمَّى الدَّقِيقَةَ وَالْقُرُوحَ الْعَفِنَةَ وَالنِّقْرِسَ وَالسُّلَّ