الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٩١ثُمَّ رَدَمَ الْحَفِيرَ سَيْلٌ إلَى حَدِّ الِاتِّفَاقِ أَوْ نَقَلَ ذَلِكَ فَلَهُ مِنْ كِرَائِهِ قَدْرُ عَمَلِهِ إنْ عَمِلَ، وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَهُ وَلَوْ قَبَضَ وَكَذَا إنْ اُسْتُؤْجِرَ لِمَلْءِ جُبٍّ ..............................
--------------------------------
بَعْضَ الرَّدْمِ أَوْ بَعْضَ النَّقْلِ (ثُمَّ رَدَمَ الْحَفِيرَ سَيْلٌ) أَوْ بَحْرٌ أَوْ نَهْرٌ أَوْ رِيحٌ أَوْ إنْسَانٌ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ (إلَى حَدِّ الِاتِّفَاقِ أَوْ نَقَلَ) السَّيْلُ أَوْ مَا ذَكَرْتُ بَعْدَهُ (ذَلِكَ) الْحَجَرَ أَوْ التُّرَابَ وَمِثْلُهُ غَيْرُهُ وَالْحَجَرُ يُطْلَقُ عَلَى الْوَاحِدِ فَصَاعِدًا كَالْمَاءِ وَالتُّرَابِ وَالزَّيْتِ يُطْلَقْنَ عَلَى الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ مُجْتَمِعًا أَوْ مُتَفَرِّقًا (فَلَهُ مِنْ كِرَائِهِ قَدْرُ عَمَلِهِ) مِنْ الْأُجْرَةِ الْمَعْقُودَةِ قَبَضَهَا أَوْ لَمْ يَقْبِضْهَا (إنْ عَمِلَ) كَمَا هُوَ فَرْضُ الْمَسْأَلَةِ إذْ قَالَ: فَعَمِلَ بَعْضَهُ وَلَوْ أَسْقَطَهُ لَكَانَ الْأَصْلَ، وَلَكِنْ ذَكَرَهُ لِيُبَيِّنَ بِهِ مَا بَعْدَهُ أَوْ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ أَيْ إنْ عَمِلَ وَمَا عَمِلَ السَّيْلُ أَوْ غَيْرُهُ فَهُوَ لِرَبِّ الْعَمَلِ إلَّا مَا عَمِلَ الْإِنْسَانُ وَقَالَ: إنِّي عَمِلْتُهُ لِلْأَجِيرِ، فَلِلْأَجِيرِ الْأُجْرَةُ الْمَعْقُودَةُ، وَإِنْ قَالَ: عَمِلْته لَهُمَا، فَلِلْأَجِيرِ النِّصْفُ مِنْ أُجْرَةِ مَا عَمِلَ الْإِنْسَانُ، وَلَهُ مَا عَمِلَهُ ابْنُهُ الطِّفْلُ وَعَبْدُهُ وَلِرَبِّ الْعَمَلِ عَمَلُ طِفْلِهِ أَوْ عَبْدِهِ، وَإِنْ قَالَ الْإِنْسَانُ عَمِلْتُ مِنْهُ كَذَا لِلْأَجِيرِ، وَكَذَا لِغَيْرِهِ فَلَهُ مَا قَالَ إنَّهُ عَمِلَ لَهُ وَكَذَا فِي سَائِرِ الْإِجَارَاتِ وَإِنْ عَمِلَ بَعْضًا فَعَمِلَ السَّيْلُ أَوْ غَيْرُهُ بَعْضًا فَلَمْ يُتِمَّ الْعَمَلَ، فَإِنَّهُ يَعْمَلُ الْبَاقِيَ وَلَهُ أَجْرُ مَا عَمِلَ أَوَّلًا وَآخِرًا فَقَطْ، وَكَذَا وَإِنْ تَعَدَّدَ عَمَلُ غَيْرِهِ فِي خِلَالِ عَمَلِهِ لَهُ عَمَلُهُ فَقَطْ وَلَا يُصِيبُ رَبُّ الْعَمَلِ
أَنْ يَكُفَّهُ عَنْ بَاقِي الْعَمَلِ فِي ذَلِكَ، فَيُعْطِيَهُ مَا يُقَابِلُ مَا عَمِلَ قَبْلُ فَقَطْ إلَّا عِنْدَ مَنْ يَقُولُ إنَّ لَهُ الْخِيَارَ، وَلَوْ دَخَلَ الْعَمَلَ وَكَذَا الْأَجِيرُ لَا يُصِيبُ التَّرْكَ إلَّا عَلَى هَذَا الْقَوْلِ، وَإِنْ ابْتَدَأَ السَّيْلُ أَوْ نَحْوُهُ الْعَمَلَ، فَزَادَهُ هُوَ فَلَهُ مَا زَادَ وَلَا يُصِيبُ أَحَدُهُمَا التَّرْكَ إلَّا عَلَى هَذَا الْقَوْلِ (وَإِلَّا) يَعْمَلَ الْأَجِيرُ شَيْئًا بِأَنْ عَمِلَ السَّيْلُ مَثَلًا الْعَمَلَ كُلَّهُ (فَلَا شَيْءَ لَهُ وَلَوْ قَبَضَ) الْأُجْرَةَ، فَإِنَّهُ يَرُدُّهَا وَلَا يُدْرِكُ أَنْ يَنْزِعَهُ هُوَ أَوْ رَبُّ الْعَمَلِ ثُمَّ يَعْمَلُهُ، فَيَأْخُذُ الْأُجْرَةَ.
(وَكَذَا إنْ اُسْتُؤْجِرَ لِمَلْءِ جُبٍّ) مَعْرُوفٍ بِالْمَاءِ الْعَذْبِ،