الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٩٢أَوْ دَابَّةٌ لِحَمْلِ مَعْلُومٍ لِآخَرَ بِمُعَيَّنٍ فَمَلَأَ الْمَطَرُ الْجُبَّ أَوْ غَصَبَ الدَّابَّةَ غَاصِبٌ بِحَمْلِهَا عَلَيْهَا إلَى مَوْضِعِ الِاتِّفَاقِ فَقُدِرَ عَلَيْهِ فِيهِ لَمْ يَلْزَمْ رَبُّ الْمَتَاعِ إلَّا مَا كَانَ قَبْلَ أَنْ تُؤْخَذَ الدَّابَّةُ مِنْ أَيْدِيهِمَا، لَا مَا حَمَلَ الْغَاصِبُ عَلَيْهَا وَهُوَ ...................
-----------------------------
أَوْ بِالْمَاءِ الْمَالِحِ، أَوْ بِالْمَاءِ مُطْلَقًا عَيَّنَ مَوْضِعَ نَقْلِ الْمَاءِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ إجَارَةً، أَوْ لَمْ يُعَيِّنْهُ، فَيَكُونُ جُعْلًا (أَوْ دَابَّةٌ) عَطَفَ عَلَى الْمُسْتَتِرِ فِي اُسْتُؤْجِرَ أَيْ أَوْ اُسْتُؤْجِرَتْ دَابَّةٌ (لِحَمْلِ) شَيْءٍ (مَعْلُومٍ لِ) مَوْضِعٍ مَعْلُومٍ (آخَرَ بِ) أَجْرٍ (مُعَيَّنٍ فَمَلَأَ الْمَطَرُ) بِالْقَطْرِ أَوْ بِالسَّيْلِ أَوْ مَلَأَهُ بَحْرٌ أَوْ عَيْنٌ أَوْ إنْسَانٌ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ فِي الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ (الْجُبَّ أَوْ غَصَبَ الدَّابَّةَ) مِنْهُمَا وَهُمَا مَعَهَا (غَاصِبٌ) أَوْ سَرَقَهَا سَارِقٌ أَوْ سَاقَهَا سَائِقٌ غَيْرُهُمَا أَوْ سَاقَهَا مَنْ غَلِطَ فِيهَا أَوْ مَشَتْ وَحْدَهَا أَوْ هَرَبَتْ وَهُمَا نَائِمَانِ مَثَلًا أَوْ لَمْ يَقْدِرْ (بِحَمْلِهَا) حَالَ كَوْنِ الْحَمْلِ (عَلَيْهَا إلَى مَوْضِعِ الِاتِّفَاقِ فَقُدِرَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ قَدَرَا مَعًا أَوْ أَحَدُهُمَا (عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْغَاصِبِ أَوْ قَدَرَ عَلَيْهَا إذْ هَرَبَتْ أَوْ سُقِيَتْ أَوْ لَمْ يَقْدِرَا (فِيهِ) أَيْ فِي مَحَلِّ الِاتِّفَاقِ (لَمْ يَلْزَمْ رَبُّ الْمَتَاعِ إلَّا مَا كَانَ) أَيْ إلَّا أَجْرُ مَا كَانَ مِنْ الْعَمَلِ (قَبْلَ أَنْ تُؤْخَذَ الدَّابَّةُ مِنْ أَيْدِيهِمَا)، وَكَذَا إنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا إلَّا صَاحِبُهَا أَوْ إلَّا الْمُسْتَأْجِرُ (لَا) أَجْرُ (مَا حَمَلَ الْغَاصِبُ) أَوْ السَّارِقُ أَوْ غَيْرُهُمَا أَيْ لَا أَجْرُ حَمْلِهِمْ (عَلَيْهَا) وَلَا أَجْرُ مَشْيِهَا وَحْدَهَا حَامِلَةً، وَالْعَطْفُ بِلَا عَلَى مَدْخُولٍ إلَّا كَمَا فَعَلَ الْمُصَنِّفُ مُسْتَعْمَلٌ فِي كَلَامِ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ وَلَيْسَ عَرَبِيًّا، وَلَعَلَّ الْمُصَنِّفَ لَمْ يَسْتَعْمِلْهَا عَاطِفَةً بَلْ مَا بَعْدَهَا مُبْتَدَأٌ مُطْلَقًا أَوْ اسْمٌ لَهَا عَامِلَةٌ كَلَيْسَ، أَوْ إنْ إذَا جَعَلْنَاهُ نَكِرَةً مَوْصُوفَةً وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ أَيْ لَازِمٌ لَهُ، لِأَنَّ حَمْلَ الْغَاصِبِ أَوْ نَحْوِهِ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ مَعَ الدَّابَّةِ إلَّا صَاحِبُ الْمَتَاعِ، فَعَلَيْهِ
الْأُجْرَةُ كُلُّهَا إذَا حَمَلَ عَلَيْهَا الْغَاصِبُ أَوْ نَحْوُهُ مِمَّا مَرَّ أَوْ هَرَبَتْ وَوَصَلَتْ إلَى مَحَلِّ الِاتِّفَاقِ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ فِي يَدِهِ أَمَانَةٌ، بَلْ هِيَ فِي يَدِهِ كَالْمُثَمَّنِ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي.
(وَهُوَ) أَيْ مَا حَمَلَ الْغَاصِبُ أَيْ