شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٩٣

عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ مَا قَبْلَ الْمَطَرِ لَهُ إنْ عَمِلَ ..............................

----------------------------------

أُجْرَةُ حَمْلِهِ، وَكَذَا غَيْرُ الْغَاصِبِ (عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْغَاصِبِ، وَكَذَا غَيْرُهُ، وَعَلَى الْمُسْتَأْجِرِ لِرَبِّ الدَّابَّةِ كِرَاءُ بَاقِي الطَّرِيقِ إنْ سَلِمَ مَالُهُ وَقَدَرَ عَلَيْهِ حَيْثُ وَصَلَ كَمَا أَرَادَ، وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى مَالِهِ فَعَلَى الْغَاصِبِ، وَإِنْ وَصَلَ نَاقِصًا وَقَدَرَ عَلَى مَا وَصَلَ فَعَلَيْهِ كِرَاءُ بَاقِي الطَّرِيقِ إلَّا مَا نَقَصَ، وَأَمَّا إذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ وَلَمْ يُوصِلْهُ فَعَلَيْهِ - أَعْنِي الْغَاصِبَ - عَنَاءُ مَا جَرَى بِدَابَّتِهِ حَامِلَةً (وَعَلَيْهِ) أَيْ صَاحِبِ الْجُبِّ الْمَدْلُولِ عَلَيْهِ مِنْ قَوْلِهِ: (مَا قَبْلَ الْمَطَرِ لَهُ) أَيْ لِمَنْ اُسْتُؤْجِرَ أَوْ عَلَى رَبِّ الْعَمَلِ الْمَدْلُولِ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ: اُسْتُؤْجِرَ، فَإِنَّهُ لَا بُدَّ لِمُسْتَأْجَرٍ بِالْفَتْحِ مِنْ مُسْتَأْجِرٍ بِالْكَسْرِ، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ (إنْ عَمِلَ) بَعْضَ نَقْلِ الْمَاءِ، أَعْنِي أَنَّ لَهُ مَا يُقَابِلُ عَمَلَهُ مِنْ الْكِرَاءِ إنْ نَقَلَ الْمَاءَ لِلْجُبِّ، فَمَلَأَهُ السَّيْلُ أَوْ نَحْوُهُ، وَكَذَا إنْ نَقَلَ بَعْضًا فَصَبَّ فِيهِ السَّيْلُ أَوْ نَحْوُهُ، وَلَمْ يَمْلَأْهُ، ثُمَّ مَلَأَهُ الْأَجِيرُ أَوْ تَعَدَّدَ ذَلِكَ مِرَارًا ثُمَّ امْتَلَأَ، ابْتَدَأَ السَّيْلُ أَوْ نَحْوُهُ أَوْ ابْتَدَأَ الْأَجِيرُ، خَتَمَ الْأَجِيرُ أَوْ غَيْرُهُ، فَمَا لِلْأَجِيرِ إلَّا عَمَلُهُ مَتَى عَمِلَهُ مُجْتَمِعًا أَوْ مُفْتَرِقًا، وَلَا يُصِيبُ أَحَدُهُمَا التَّرْكَ كَمَا مَرَّ إلَّا عَلَى قَوْلِ مُجِيزِ تَرْكِ الْعَقْدِ بَعْدَ الدُّخُولِ، وَكَذَلِكَ إنْ اسْتَأْجَرَ أَحَدًا لِحَمْلِ شَيْءٍ فَحَمَلَهُ الْمَاءُ كُلَّ الطَّرِيقِ حَتَّى أَوْصَلَهُ أَوْ بَعْضَ الطَّرِيقِ، فَذَلِكَ لِصَاحِبِ الشَّيْءِ، وَلَا أُجْرَةَ لِلْأَجِيرِ قَالَ فِي التَّاجِ ": مَنْ اسْتَأْجَرَ لِحَمْلِ خَشَبٍ وَهِيَ عَلَى السَّاحِلِ

، فَمَدَّ الْبَحْرُ فَحَمَلَهَا حَتَّى طَرَحَهَا فِي بَابِ صَاحِبِهَا، فَلَا كِرَاءَ لِلْأَجِيرِ، وَإِنْ طَرَحَهَا فِي الْمَاءِ وَجَرَّهَا فَأَوْصَلَهَا، فَلَهُ الْكِرَاءُ تَامًّا وَإِنْ ضَرَّهَا الْمَاءُ غَرِمَ النَّقْصَ، وَلَا يُنْصَتُ إلَى قَوْلِ رَبِّهَا: إنَّ الْعَقْدَ عَلَى أَنْ تَحْمِلَهَا فَلَا أُعْطِيك الْأُجْرَةَ.

قَالَ أَبُو الْحَوَارِيِّ: يُقَالُ لِرَبِّ الْخَشَبِ: إنْ شِئْتَ فَرُدَّهُ إلَى الْمَوْضِعِ حَتَّى