الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٠٤وَعَلِمَهَا غُصِبَتْ مِنْهُمْ وَحُرِّمَ عَلَيْهِ رَعْيُهَا بَعْدَ الْعِلْمِ، وَلَهُ دَفْعُهَا لِلْمُسْتَأْجِرِ إنْ عَلِمَ تَوْبَتَهُ .....................
-----------------------------------
الْوَرَثَةِ وَلَوْ بِوَاسِطَةٍ مُتَعَدِّدَةٍ كَالْوَرَثَةِ أَوْ لِلْخَلِيفَةِ أَوْ الْقَائِمِ إنْ وُجِدَ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْهُمْ أَوْ لَمْ يَعْلَمْهُمْ حَيَّوْا أَوْ مَاتُوا، أَوْ عَلِمَهُمْ مَيِّتِينَ وَلَمْ يَعْلَمْ وَرَثَتَهُمْ وَلَمْ يَجِدْ خَلِيفَةً وَلَا قَائِمًا فَلْيَبِعْهَا وَيُنْفِقْ ثَمَنَهَا عَلَى الْفُقَرَاءِ، وَإِنْ احْتَاجَتْ لِشَيْءٍ لَا بُدَّ مِنْهُ لَا يَحْتَمِلُ التَّأْخِيرَ فَعَلَهُ مِنْ مَالِهِ لَهَا وَأَخَذَهُ مِنْ ثَمَنِهَا إذَا بَاعَهَا وَإِذَا ظَهَرَ مِنْ مِلْكِهَا وَلَوْ بِإِرْثٍ أَوْ مَنْ يُعْطِيهِ إيَّاهَا لَوْ لَمْ يَبِعْهَا ضَمِنَ لَهُ مَا أَخَذَ مِنْ ثَمَنِهَا وَمَا تَصَدَّقَ مِنْهُ عَلَى الْفُقَرَاءِ، وَإِنْ اخْتَارَ مَالِكُهَا ثَوَابَ الصَّدَقَةِ، فَلَهُ ذَلِكَ فَلَا ضَمَانَ، وَقِيلَ: إذَا لَمْ يَعْلَمْ مَنْ ذُكِرَ حَفِظَهَا وَقَامَ بِمَا تَحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ غَلَّتِهَا وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أَوْ لَمْ تَكْفِ فَمِنْهَا وَلَوْ بِالْبَيْعِ لِبَعْضِهَا، وَإِنْ ظَهَرَ ضَمِنَ، وَقِيلَ: لَا ضَمَانَ، وَسَبَبُ الْخِلَافِ هَلْ هِيَ فِي يَدِهِ كَالْأَمَانَةِ أَمْ لَا؟ (وَعَلِمَهَا غُصِبَتْ مِنْهُمْ) أَوْ سُرِقَتْ أَوْ دَخَلَتْهُمْ بِوَجْهٍ حَرَامٍ أَوْ مِنْ يَدٍ لِيَدٍ حَتَّى وَصَلَتْهُمْ، وَلَوْ أَسْقَطَ هَذَا لَجَازَ وَفُهِمَ مِنْ ذِكْرِ
الْأَرْبَابِ وَالْعِلْمِ قَبْلَ هَذَا مَعَ ذِكْرِ الْحَرَامِ، وَلَكَانَ أَعَمَّ لِغَيْرِ الْغَصْبِ أَيْضًا، وَلَيْسَتْ دَعْوَى رَجُلٍ أَنَّهَا لَهُ عِلْمًا لِمَنْ يَرْعَى بَلْ يَرُدُّهَا لِمَنْ أَعْطَاهَا أَوَّلًا (وَحُرِّمَ عَلَيْهِ رَعْيُهَا بَعْدَ الْعِلْمِ) بِالْغَصْبِ أَوْ نَحْوِهِ وَأَنَّهَا لِفُلَانٍ وَفُلَانٍ وَلَكِنَّ هَذَا إنْ أَمْكَنَهُ دَفَعَهَا إلَيْهِمْ وَإِلَّا كَمَا إذَا غَابُوا أَوْ مَنَعَ مَانِعٌ، فَإِنَّهُ يَرْعَاهَا وَيَصْرِفُ عَلَيْهَا مَا لَا بُدَّ لَهَا مِنْ غَلَّتِهَا أَوْ مِنْهَا إنْ لَمْ تَكُنْ غَلَّةٌ أَوْ لَمْ تَكْفِ أَوْ مِنْ مَالِهِ، فَيَأْخُذُ مِنْ غَلَّتِهَا أَوْ مِنْ صَاحِبِهِ إذَا جَاءَ وَلَا ضَمَانَ، لِأَنَّ مَالَ الْغَائِبِ عِلْمُهُ فِيمَا يَصْلُحُ لَهُ، وَلَيْسَتْ فِي يَدِهِ بِغَصْبِهِ أَوْ نَحْوِ غَصْبٍ وَلَمْ يَعْلَمْ أَصْحَابُهَا، فَكَذَلِكَ يَصْرِفُ عَلَيْهَا كَمَا مَرَّ.
(وَلَهُ) بِتَرْخِيصٍ (دَفْعُهَا لِلْمُسْتَأْجِرِ إنْ عَلِمَ تَوْبَتَهُ) وَسَيَأْتِي فِي بَابِ أَحْكَامِ