الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٠٥وَعَلَيْهِ أُجْرَتُهُ وَلَوْ دَفَعَهَا لِأَرْبَابِهَا ...............................
--------------------------------
الرَّهْنِ وَمَا لِلْمُرْتَهِنِ مِنْ الْحُقُوقِ أَنَّهُ إذَا خَرَجَ الرَّهْنُ أَوْ الْوَدِيعَةُ أَوْ الْعَارِيَّةُ أَوْ الْبِضَاعَةُ حَرَامًا فَإِنَّهُ يَرُدُّ ذَلِكَ لِمَالِكِهِ لَا لِلَّذِي جَعَلَهُ فِي يَدِهِ، لِأَنَّ ذَلِكَ تَصَرُّفٌ فِي مَالِ الْغَيْرِ، وَرَخَّصَ أَنْ يَرُدَّهُ لِلَّذِي جَعَلَهُ فِي يَدِهِ إنْ تَابَ وَاعْتَرَفَ وَأَنْصَفَ، لِأَنَّهُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنْهُ ا هـ بِتَصَرُّفٍ وَعَنْ أَبِي صَالِحٍ جُنُون رَحِمَهُ اللَّهُ: أَنَّهُ يَجُوزُ لِلرَّاعِي أَنْ يَتْرُكَ الْغَنَمَ وَيَمْضِيَ مَتَى عَلِمَ أَنَّهَا حَرَامٌ، وَرَخَّصَ أَنْ يَدْفَعَهَا لَهُ وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ تَوْبَتَهُ وَلَوْ عَلِمَهُ غَيْرَ تَائِبٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُرَخِّصُ أَنْ يَدْفَعَهَا إلَيْهِ إنْ دَخَلَتْ يَدَهُ بِإِذْنِ مَالِكِهَا كَرِبًا وَأُجْرَةِ حَرَامٍ أَوْ عِبَادَةٍ، إلَّا إنْ دَخَلَتْ بِلَا إذْنٍ كَغَصْبٍ وَسَرِقَةٍ وَمُغَالَطَةٍ وَغِشٍّ وَكَذَا الْخِلَافُ فِي كُلِّ حَرَامٍ دَخَلَ يَدَ الْإِنْسَانِ بِبَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ أَوْ غَيْرِهِمَا، ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ حَرَامٌ بَعْدَ ذَلِكَ، هَلْ يَرُدُّهُ أَوْ لَا؟ (وَعَلَيْهِ) أَيْ عَلَى
الْمُسْتَأْجِرِ (أُجْرَتُهُ) أَيْ أُجْرَةُ الْأَجِيرِ (وَلَوْ دَفَعَهَا لِأَرْبَابِهَا) أَيْ وَلَوْ دَفَعَهَا الْأَجِيرُ لِأَرْبَابِهَا، وَهَكَذَا كُلُّ مَا جُعِلَ بِيَدِ الْأَجِيرِ لِيَعْمَلَ بِهِ شَيْئًا لِمَنْ جَعَلَهُ بِيَدِهِ، أَوْ لِيَعْمَلَ فِيهِ مُدَّةً مُعَيَّنَةً أَوْ فِعْلًا مُعَيَّنًا فَعَمِلَ بَعْضًا، فَلَهُ أَجْرُ مَا عَمِلَ عَلَى مَنْ جَعَلَهُ بِيَدِهِ، وَفِيهِ الْكَلَامُ الْمَذْكُورُ كُلُّهُ فِي التَّصَرُّفِ وَالنَّفَقَةِ وَالدَّفْعِ وَالضَّمَانِ، وَلَا أُجْرَةَ لَهُ فِي عَمَلِهِ عَلَى مُسْتَأْجِرِهِ إنْ عَمِلَهُ بَعْدَ الْعِلْمِ وَلَهُ عَلَى مَا قَبْلَ الْعِلْمِ، وَقِيلَ: لَهُ الْأُجْرَةُ فَفِي " التَّاجِ ": عَنْ ابْنِ قُرَيْشٍ: مَنْ اسْتَخْدَمَ أَجِيرًا فِي مَغْصُوبَةٍ عَالِمًا أَنَّهُ غَصَبَهَا، فَفِي جَوَازِ الْإِجَارَةِ خِلَافٌ ا هـ