شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٠٨

وَوَارِثُ رَبِّ الْعَمَلِ أَيْضًا إنْ مَاتَ فِي تَخْلِيَةِ الْأَجِيرِ لِإِتْمَامِهِ وَرَدِّ الْبَاقِي مِنْهُ بِهِ أَيْضًا، وَقِيلَ: لَا يَجِدُ مِنْهُ رَدًّا إلَّا إنْ رَضِيَ …

-------------------------------

الْأُجْرَةِ، فَعَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ بِلُزُومِ عَقْدِ الْإِجَارَةِ مُطْلَقًا، أَوْ إنْ نَقَدَ الْأُجْرَةَ أَوْ إنْ دَخَلَ فِي الْعَمَلِ، أَوْ إنْ نَقَدَ الْأُجْرَةَ وَدَخَلَ لَزِمَ الْوَرَثَةُ الْإِتْمَامَ، لَا يُقَالُ: كَيْفَ يَلْزَمُهُمْ وَلَيْسُوا بِأُجَرَاءَ، لِأَنَّا نَقُولُ عَلَى هَذِهِ الْأَقْوَالِ " يَلْزَمُهُمْ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ عَقْدٌ عَقَدَهُ مُوَرِّثُهُمْ وَدُخُولُ الثَّمَنِ يَدَهُ دُخُولٌ فِي أَيْدِيهِمْ، لَا مِنْ حَيْثُ إنَّهُمْ أُجَرَاءُ، إذْ لَيْسُوا هُمْ، وَإِنَّمَا تَقَوَّى ذَلِكَ بِدُخُولِ الْأُجْرَةِ يَدَهُ، وَالصَّحِيحُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ. (وَ) خُيِّرَ (وَارِثُ رَبِّ الْعَمَلِ أَيْضًا إنْ مَاتَ) رَبُّ الْعَمَلِ (فِي تَخْلِيَةِ الْأَجِيرِ) مُتَعَلِّقٌ بِخُيِّرَ الْمُقَدَّرِ، أَيْ خُيِّرَ فِي تَخْلِيَةِ الْأَجِيرِ (لِإِتْمَامِهِ) أَيْ لِإِتْمَامِ الْعَمَلِ، أَيْ خُيِّرَ فِي تَرْكِهِ يَعْمَلُ، دُونَ أَنْ يَكُفَّهُ عَنْ الْعَمَلِ، فَيَحْبِسَ الْأُجْرَةَ كُلَّهَا، لِأَنَّهُ فِي مَقَامِ مُوَرِّثِهِ (وَ) فِي (رَدِّ الْبَاقِي مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْأَجِيرِ (بِهِ) أَيْ بِالْحِسَابِ، أَيْ رَدِّ الْبَاقِي مِنْ الْأَجِيرِ، أَيْ وَيَرُدُّ الْوَارِثُ مِنْ الْأَجِيرِ بَاقِي الْأُجْرَةِ بِالْحِسَابِ (أَيْضًا) لِأَنَّهُ لَمْ يَسْتَأْجِرْهُ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ يُرِيدُ: وَفِي رَدِّ مَا بَقِيَ مِنْ الْأَجْرِ، أَيْ مَا خَرَجَ عَنْ مِقْدَارِ عَمَلِ الْأَجِيرِ، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ (وَقِيلَ، لَا يَجِدُ) وَارِثُ رَبِّ الْعَمَلِ (مِنْهُ رَدًّا) بَلْ يَحْبِسُ الْأُجْرَةَ كُلَّهَا، وَيُتِمُّ الْعَمَلَ، لِأَنَّ الْعَامِلَ وَمَحَلَّ النَّفْعِ مَوْجُودَانِ (إلَّا إنْ رَضِيَ) الْأَجِيرُ أَنْ يَرُدَّ بِالْحِسَابِ وَجُنُونُ الْأَجِيرِ أَوْ رَبِّ الْعَمَلِ الْجُنُونَ الْمَانِعَ عَلَى الْعَمَلِ، وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنْ الْمَوَانِعِ - هُوَ فِي حُكْمِ الْمَوْتِ، فَيَقُومُ الْوَلِيُّ مَقَامَهُ، فَيَسْتَعْمِلُ أَحَدًا مَقَامَ الْأَجِيرِ الَّذِي هُوَ وَلِيُّهُ وَيَرْضَى وَلِيُّ رَبِّ الْعَمَلِ بِعَمَلِ أَجِيرِ وَلِيِّهِ، إلَّا إنْ كَانَ الْأَجِيرُ أَوْ رَبُّ الْعَمَلِ بَعْدَ حُدُوثِ الْحَدَثِ يَفْهَمُ وَيَعْقِلُ وَيُفْهِمُ غَيْرَهُ، فَهُوَ يَلِي الِاسْتِعْمَالَ أَوْ الرِّضَا عَلَى حَدِّ