شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٠٩

فَتَحَصَّلَ فِي عَقْدِ الْإِجَارَةِ أَنَّهُ لَازِمٌ مُطْلَقًا أَوْ جَائِزٌ مُطْلَقًا وَهُوَ الْمَعْمُولُ بِهِ فِي بِلَادِنَا، أَوْ لَازِمٌ بِالشُّرُوعِ أَوْ بِهِ وَبِنَقْدِ الْأُجْرَةِ أَقْوَالٌ ......................................

------------------------------

مَا مَرَّ، وَإِنْ مَاتَا جَمِيعًا أَوْ حَدَثَ فِيهِمَا جَمِيعًا حَادِثٌ، أَوْ حَدَثَ فِي أَحَدِهِمَا حَادِثٌ وَمَاتَ الْآخَرُ، فَوَرَثَةُ كُلٍّ بِمَقَامِهِ أَوْ وَلِيُّ كُلٍّ بِمَقَامِهِ إنْ لَمْ يَكْتَفِ بِنَفْسِهِ، قِيلَ: وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ هَلْ عَقْدُ الْإِجَارَةِ لَازِمٌ؟ فَلَا يَجِدُ الْوَارِثُ مَثَلًا إلَّا إمْضَاءَ مَا عَقَدَ مُوَرِّثُهُ إذَا نُقِدَ وَشَرَعَ فِي الْعَمَلِ أَوْ غَيْرُ لَازِمٍ؟ فَلِلْوَارِثِ مَثَلًا الرَّدُّ وَالْحِسَابُ وَلَوْ نُقِدَ وَشَرَعَ.

وَالْمُخْتَارُ عِنْدَهُمْ أَنَّهُ إذَا

شَرَعَ فِي الْعَمَلِ لَزِمَ وَلَوْ لَمْ يُنْقَدْ وَيُبْحَثُ فِي ذَلِكَ بِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ سَبَبَ الْخِلَافِ هَلْ الْوَارِثُ مَثَلًا بِمَنْزِلَةِ مُوَرِّثِهِ فَلَا يَجِدُ حَلَّ مَا عَقَدَ مُوَرِّثُهُ سَوَاءٌ كَانَ الْأَجِيرُ أَوْ الْمُسْتَأْجِرُ أَوْ مَاتَا جَمِيعًا أَوْ لَيْسَ بِمَنْزِلَةِ مُوَرِّثِهِ؟ فَعَلَى الشِّقِّ الْأَوَّلِ يَكُونُ الْخِيَارُ لِلْوَارِثِ وَلَوْ عَلَى الْقَوْلِ بِلُزُومِ عَقْدِ الْإِجَارَةِ لِأَنَّهُ يَقُولُ: الْبَاقِي مِنْ الْأَمْرِ إنَّمَا لِي أَمْرُهُ أَنَا، وَاللُّزُومُ بَيْنَك وَبَيْنَ مُوَرِّثِي، وَعَقْدُ الْإِجَارَةِ فِي نَفْسِهِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ: هَلْ هُوَ لَازِمٌ سَوَاءٌ كَانَ هُوَ سَبَبُ الْخِلَافِ فِي مَسْأَلَةِ الْبَابِ أَمْ لَا؟ (فَتَحَصَّلَ فِي عَقْدِ الْإِجَارَةِ) وَالْكِرَاءِ (أَنَّهُ لَازِمٌ مُطْلَقًا) شَرَعَ أَوْ لَمْ يَشْرَعْ، نُقِدَ أَوْ لَمْ يُنْقَدْ (أَوْ جَائِزٌ مُطْلَقًا) كَذَلِكَ (وَهُوَ الْمَعْمُولُ بِهِ فِي) أَحْكَامِ حُكَّامِ (بِلَادِنَا) بَلْدَةَ يسجن " وَ " غرداية " وَ " مليكة " وَ " بنورة " وَ " عطفاء " وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ وَالْمُخْتَارُ عِنْدَ الشَّيْخِ فِيمَا يَظْهَرُ مِنْ بَعْضِ الْمَوَاضِعِ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَازِمٌ بِالشُّرُوعِ وَهُوَ الْمَذْكُورُ بِقَوْلِهِ: (أَوْ لَازِمٌ بِالشُّرُوعِ) فَهَذِهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ أَشَارَ إلَى رَابِعِهَا بِقَوْلِهِ: (أَوْ بِهِ وَبِنَقْدِ الْأُجْرَةِ) كُلِّهَا لَا بِالشُّرُوعِ وَحْدَهُ وَلَا بِالنَّقْدِ وَحْدَهُ، وَهُوَ الْمُخْتَارُ عِنْدَ الشَّيْخِ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ خَامِسُهَا: أَنَّهُ لَازِمٌ بِالنَّقْدِ وَلَوْ بِلَا شُرُوعٍ (أَقْوَالٌ) وَالصَّحِيحُ عِنْدِي الْقَوْلُ بِاللُّزُومِ مُطْلَقًا، وَلَا سِيَّمَا فِي كِرَاءِ