شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢١٧

وَلَزِمَ قَدْرُ الْعَمَلِ فَقَطْ، وَعَلَى هَذَا فَمَنْ اكْتَرَى دَابَّةً لِحَمْلٍ لِمَعْلُومٍ آخَرَ بِمَعْلُومٍ فَسَارَ بَعْضًا فَمَاتَ رَبُّهَا فَلِرَبِّ الْمَتَاعِ حَمْلُهُ عَلَيْهَا إلَى مُتَّفَقٍ عَلَيْهِ، ثُمَّ عَلَيْهِ إيصَالُهَا لِلْوَارِثِ ..............................

-----------------------------

(وَ) إذَا كَانَ الرَّدُّ (لَزِمَ) مِنْ الْكِرَاءِ (قَدْرُ الْعَمَلِ فَقَطْ، وَعَلَى هَذَا) أَيْ عَلَى هَذَا الْحُكْمِ الْمَذْكُورِ بِقَوْلِهِ: وَمَنْ كَرَى دَارًا إلَى قَوْلِهِ: فَلِوَارِثِهِ مَالُهُ، يَعْنِي يَتَغَيَّرُ الْحُكْمُ وَلَوْ مَعَ مَا ذُكِرَ.

(فَمَنْ) (اكْتَرَى دَابَّةً) أَوْ عَبْدًا أَوْ سَفِينَةً أَوْ مَرْكَبًا مِنْ مَرَاكِبِ الْبَحْرِ أَوْ الْبَرِّ (لِحَمْلٍ لِ) شَيْءٍ (مَعْلُومٍ) لِمَعْلُومٍ (آخَرَ) أَيْ إلَى مَوْضِعٍ مَعْلُومٍ (بِ) كِرَاءٍ (مَعْلُومٍ فَسَارَ بَعْضًا) مِنْ الطَّرِيقِ (فَمَاتَ رَبُّهَا) أَيْ رَبُّ الدَّابَّةِ أَوْ مَاتَ رَبُّ الْعَبْدِ، أَوْ مَاتَ رَبُّ السَّفِينَةِ أَوْ الْمَرْكَبِ (فَلِرَبِّ الْمَتَاعِ حَمْلُهُ عَلَيْهَا) أَيْ عَلَى مَا ذُكِرَ مِمَّا اكْتَرَى لِلْحَمْلِ (إلَى) مَوْضِعٍ (مُتَّفَقٍ عَلَيْهِ، ثُمَّ عَلَيْهِ إيصَالُهَا) إيصَالُ مَا بِيَدِهِ مِمَّا اكْتَرَى لِلْحَمْلِ (لِلْوَارِثِ) إنْ لَمْ يَكُنْ الْكِرَاءُ عَلَى أَنْ يَدَعَ مَا اكْتَرَى مِنْ الدَّابَّةِ أَوْ غَيْرِهَا فِي الْمَوْضِعِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى فُلَانٍ مِمَّنْ فِي الْمَوْضِعِ، أَوْ مَوْضِعِ كَذَا الْقَرِيبِ عَنْ مَوْضِعِ الْوَارِثِ، أَوْ مِمَّنْ سَارَ مَعَهُ، وَإِنْ اكْتَرَى عَلَى ذَلِكَ فَعَلَ مَا اكْتَرَى عَلَيْهِ، وَلَا يَجِدُ الْوَارِثُ أَنْ يَمْنَعَهُ مِنْ الْحَمْلِ بَعْدَ الْمَوْتِ، نُقِدَ الْكِرَاءَ أَوْ لَمْ يُنْقَدْ إنْ كَانَ الْوَارِثُ مَعَهُ، وَلَا أَنْ يَلْحَقَهُ وَيَمْنَعَهُ، وَلَا أَنْ يَمْنَعَهُ بِرَسُولٍ أَوْ كِتَابَةٍ، وَلَا أَنْ يَرُدَّهُ إلَى عَنَاءِ الْمِثْلِ فِيمَا عَمِلَ بِدَابَّةِ مُوَرِّثِهِ مَثَلًا بَعْدَ الْمَوْتِ، وَلَعَلَّ ذَلِكَ لِأَنَّ الِانْقِطَاعَ بِالْحَمْلِ أَمْرٌ صَعْبٌ يُؤَدِّي إلَى فَسَادِ الْمَالِ أَوْ النَّفْسِ أَوْ كِلَيْهِمَا، وَلَا سِيَّمَا فِي الْبَحْرِ، وَلِأَنَّ الدَّابَّةَ أَوْ نَحْوَهَا بِيَدِهِ يَلْزَمُهُ إيصَالُهَا، فَلَا وَجْهَ لِوَضْعِ مَالِهِ فِي بَلْدَةٍ صَحْرَاءَ أَوْ عِنْدَ نَاسٍ وَالِاشْتِغَالُ بِإِيصَالِهَا ثُمَّ الرُّجُوعُ إلَى مَالِهِ فَقَدْ يَهْلِكُ هُوَ أَوْ مَالُهُ أَوْ كِلَاهُمَا، وَلَا وَجْهَ لِوَضْعِهِ عَنْهَا وَاسْتِصْحَابِهَا إلَى حَيْثُ يَجِدُ الْكِرَاءَ، وَلَا لِتَخَلُّفِهِ عَنْهَا، فَإِنْ اتَّفَقَ مَوْتُهُ فِي بَلَدٍ أَوْ رُفْقَةٍ وَهُوَ حَاضِرٌ مَعَهُ أَوْ جَاءَهُ خَبَرُ مَوْتِهِ كَذَلِكَ