شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٢٠

مِنْهَا قَبْلَ التَّمَامِ فَلَا يَجِدُ رَبُّ الْعَمَلِ رَدَّ مَا يُقَابِلُ الْمُدَّةَ وَحُسِبَ عَلَيْهِ الْعَطَبُ فِيهَا، كَمَنْ اشْتَرَى ذَلِكَ، وَلَهُ مَا اسْتَفَادَهُ الْعَبْدُ أَوْ الدَّابَّةُ فِي الْهُرُوبِ فِي الْأَجَلِ لَا لِرَبِّهَا

------------------------------------

الْمُنْفَصِلُ بِهِ، وَمُدَّةُ الْمَرَضِ وَقْتُ حُلُولِهِ الْمُتَّصِلُ إلَى أَنْ يَزُولَ أَوْ يَتِمَّ الْوَقْتُ، وَكَذَا غَيْرُهُ (مِنْهَا) مِنْ السَّنَةِ وَمِثْلُهَا غَيْرُهَا مِنْ مَوَاقِيتِ الْعَمَلِ (قَبْلَ التَّمَامِ) تَمَامِ السَّنَةِ مَثَلًا، وَالْأَوْلَى إسْقَاطُهُ لِأَنَّهُ يَكْفِي عَنْهُ قَوْلُهُ مُدَّةً مِنْهَا (فَلَا يَجِدُ رَبُّ الْعَمَلِ) هُوَ هُنَا مَنْ اكْتَرَى الدَّابَّةَ لِيَعْمَلَ بِهَا أَوْ نَحْوِهَا (رَدَّ مَا يُقَابِلُ) مِنْ الْكِرَاءِ (الْمُدَّةَ) الَّتِي بَطَلَ

الشَّيْءُ عَلَى الْعَمَلِ فِيهَا (وَحُسِبَ عَلَيْهِ الْعَطَبُ فِيهَا) عُطِفَ عَلَى لَا يَجِدُ رَبُّ الْعَمَلِ إلَخْ، وَهُوَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ، وَالْهَاءُ فِي عَلَيْهِ لِرَبِّ الْعَمَلِ وَهَا فِي قَوْلِهِ فِيهَا لِلسَّنَةِ، وَالْعَطَبُ الْهَلَاكُ، أَيْ الْبُطْلَانُ عَنْ الْعَمَلِ، يَعْنِي أَنَّ الْكِرَاءَ يَحْسِبُهُ كُلَّهُ صَاحِبُ الشَّيْءِ الْمُكْرِي لَا يَجِدُ رَبُّ الْعَمَلِ الْمُكْتَرِي أَنْ يَرُدَّ مِنْهُ مَا يُقَابِلُ مُدَّةَ بُطْلَانِ الشَّيْءِ عَنْ الْعَمَلِ، وَبُطْلَانُهُ مَحْسُوبٌ عَلَيْهِ أَيْ جُعِلَ خَسَارَةً عَلَيْهِ أَوْ كَأَنَّهُ عَامِلٌ لَمْ يَبْطُلْ.

(كَمَنْ اشْتَرَى ذَلِكَ) الشَّيْءَ، فَإِنَّهُ إنْ هَلَكَ بَعْدَ اشْتِرَائِهِ فَإِنَّمَا هَلَكَ عَلَيْهِ (وَلَهُ) أَيْ لِرَبِّ الْعَمَلِ الْمُكْتَرِي (مَا اسْتَفَادَهُ الْعَبْدُ) بِخِدْمَتِهِ أَوْ اسْتِخْدَامِ أَحَدٍ لَهُ (أَوْ الدَّابَّةُ) بِخِدْمَتِهَا بِاسْتِخْدَامِ أَحَدٍ لَهَا (فِي) مَا بَعْدَ (الْهُرُوبِ فِي الْأَجَلِ لَا لِرَبِّهَا) أَيْ لَا لِرَبِّ الدَّابَّةِ وَالْعَبْدِ، فَإِنْ أَعْطَى لَمْ يَبْرَأْ، وَذَلِكَ مِثْلُ مَا يَحْمِلُ الْعَبْدُ مِنْ الْحَطَبِ أَوْ الْمَنَافِعِ مِنْ الْمُبَاحَاتِ بِنَفْسِهِ أَوْ بِاسْتِخْدَامِ أَحَدٍ، وَمَا يَعْمَلُهُ لِلنَّاسِ بِأُجْرَةٍ بِنَفْسِهِ أَوْ بِاسْتِخْدَامِ أَحَدٍ لَهُ عِنْدَ النَّاسِ، وَمَا حُمِلَ عَلَى الدَّابَّةِ مِنْ الْحَطَبِ وَسَائِرِ الْمَنَافِعِ بِوَاسِطَةِ إنْسَانٍ، وَمَا اسْتَأْجَرَهَا بِهِ إنْسَانٌ لِلنَّاسِ فِي الْخِدْمَةِ لِأَمْوَالِهِمْ كُلُّ ذَلِكَ لِمَالِك الْعَبْدِ أَوْ الدَّابَّةِ، وَكَذَا كُلُّ مَا يُكْرَى.