شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٢٣

وَإِنْ وَقَعَ عَطَبٌ بِذَلِكَ وَلَوْ بِحَبْسِ ظَالِمٍ لَهُ قَبْلَ الدُّخُولِ فَلِرَبِّهِ مَا عَمِلَ بِحِسَابِهِ إنْ عَمِلَ، وَإِنْ مَنَعَهُ رَبُّهُ وَإِنْ بِإِعْتَاقٍ لِلْعَبْدِ لَزِمَهُ الرَّدُّ إنْ قَبَضَ، وَإِلَّا فَلَهُ قَدْرُ الْعَمَلِ .........................

---------------------------

مَا عَمِلَ قَبْلَ الْمَوْتِ.

(وَإِنْ وَقَعَ عَطَبٌ) يُعَطِّلُ عَنْ الْعَمَلِ (بِذَلِكَ) أَيْ فِي ذَلِكَ الشَّيْءِ الْمُكْرَى كَعَبْدٍ وَدَابَّةٍ (وَلَوْ بِحَبْسِ ظَالِمٍ) أَيْ لِلشَّيْءِ الْمُكْرَى مُتَعَلِّقٌ بِحَبْسِ، وَالضَّمِيرُ لِلشَّيْءِ الْمُكْرَى كَالْعَبْدِ وَكَالْحَبْسِ وَالْمَرَضِ (قَبْلَ الدُّخُولِ فَلِرَبِّهِ) أَيْ لِرَبِّ ذَلِكَ الشَّيْءِ (مَا عَمِلَ) بَعْدَ الرُّجُوعِ أَيْ كِرَاؤُهُ (بِحِسَابِهِ إنْ عَمِلَ)، وَإِنْ عُطِّلَ فِي الْمُدَّةِ كُلِّهَا وَلَمْ يَدْخُلْ فَلَا شَيْءَ لَهُ، وَأَمَّا بَعْدِ الدُّخُولِ وَالشُّرُوعِ فِي الْعَمَلِ فَالْقَوْلَانِ الْمَذْكُورَانِ قَبْلَ قَوْلِهِ: وَإِنْ لَمْ يُنْقَدْ إلَخْ الرَّدُّ وَعَدَمُهُ مَا مَرَّ فِيهِمَا.

(وَإِنْ مَنَعَهُ)، أَيْ ذَلِكَ الشَّيْءَ الْمُكْرَى (رَبُّهُ) كَإِمْسَاكٍ لَهُ وَقَتْلٍ وَكُلُّ مَنْعٍ وَلَوْ بِحَبْسِهِ الْمُكْتَرَى (وَإِنْ بِإِعْتَاقٍ لِلْعَبْدِ) أَوْ بِحَبْسِهِ الْمُكْتَرَى عَنْ الْعَمَلِ أَوْ تَعْطِيلُهُ وَلَوْ بِتَخْوِيفٍ (لَزِمَهُ الرَّدُّ) بِالْحِسَابِ (إنْ قَبَضَ) الْكِرَاءَ كُلَّهُ أَوْ بَعْضَهُ، فَيَقْبِضُ مُقَابِلَ الْعَمَلِ وَيَرُدُّ الْبَاقِي، وَإِنْ عَمِلَ أَكْثَرَ مِمَّا قَبَضَ زَادَ لَهُ (وَإِلَّا فَلَهُ) لِصَاحِبِ الشَّيْءِ الَّذِي يَعْمَلُ بِهِ كَدَابَّةٍ وَعَبْدٍ (قَدْرُ الْعَمَلِ)، وَإِنْ مَنَعَ نَحْوَ عَبْدِهِ أَوْ دَابَّتِهِ وَوَجَدَ الْمُكْتَرِي مَنْ يُنْصِفُ لَهُ فَإِنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى إعْطَائِهِ إلَّا إنْ رَضِيَ الْمُكْتَرِي، وَإِنْ خَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا اكْتَرَى وَقَدْ أَمْكَنَهُ قَبْضُهُ وَالْمُضِيُّ بِهِ فَلَمْ يَفْعَلْ فَمَضَى بِهِ صَاحِبُهُ لِأَنَّهُ لَا يَتْرُكُهُ ضَائِعًا أَوْ قَالَ لَهُ بَعْدَ قَبْضِهِ أَوْ بَعْدَ إمْكَانِ قَبْضِهِ: دَعْهُ عِنْدَك حَتَّى أَرْجِعَ، فَإِنَّهُ يَحْسِبُ عَلَى الْمُكْتَرِي مَا مَضَى مِنْ الْمُدَّةِ، وَلَوْ مَضَتْ كُلُّهَا لَلَزِمَهُ إعْطَاءُ الْكِرَاءِ كُلِّهِ، لَكِنْ عَلَى الْخِلَافِ مَتَى يَلْزَمُ عَقْدُ الْإِجَارَةِ، وَقِيلَ: لَا يَكُونُ مُجَرَّدُ التَّخْلِيَةِ قَبْضًا، وَقِيلَ: لَا شَيْءَ إذَا كَانَ الْمَنْعُ مِنْهُ